أستاذ قانون: أدعو لتعديل مشروع الدستور والنص على تساوي أعضاء مجلس الشيوخ 

قال حسين سحيب أستاذ القانون، إن “من أهم أوجه النقد التي توجه لمشروع الدستور هو كيفية تشكيل مجلس الشيوخ، حيث نصت المادة  76 على تشكيله من 78 عضوا، 32 من طرابلس و 26 من برقة 20 من فزان”، لافتًا “ويرى أنصار هذا النقد أن ذلك يخالف ما كان منصوص عليه في دستور عام 1951 الذي كان ينص على تساوي المقاعد في مجلس الشيوخ بين الولايات الثالث”.

وأضاف «سحيب» في منشور عبر حسابه على فيسبوك، أن “من يتمعن في النصوص اللاحقة لمشروع الدستور ويدرس كيفية اتخاذ مجلس لقراراته بالمقارنة بما هو منصوص عليه في دستور 1951 سيجد أن آلية اتخاذ القرار في مجلس الشيوخ في مشروع الدستور أكثر ضمان لبرقة وكذلك فزان في مواجهة الأغلبية التي تملكها طرابلس في هذا المجلس”.

وتابع؛ “وفقا  لنصوص مشروع الدستور فإن كل إقليم يملك ما يمكن وصفه بالنصاب المعطل الذي يمكنه من تعطيل اتخاذ أي قرار مما يختص به مجلس الشيوخ إذا رأى أنه لا يحقق مصلحته، فوفقا لنص المادة 80 من مشروع الدستور فإن هذا المجلس يتخذ قراراته فيما يختص به وفقا المادتين  81 و 82 من مشروع الدستور (وهما تتضمنان كل مسائل التشريع والتعيين الجوهرية والأساسية في الدولة) بالأغلبية المطلقة على أن يكون من بينها عدد 8 أعضاء على الأقل من كل إقليم”.

وأردف؛ “فإذا نظرنا لهذا العدد بالنسبة لأعضاء برقة فسوف نجده يعادل ثلث أعضاء برقة في هذا المجلس تقريبا، والنصف بالنسبة لفزان والربع بالنسبة لطرابلس، أي نسبة قوة التعطيل في برقة وفزان أعلى من طرابلس في هذا الجانب”.

وأكمل؛ “ومن ثم فإن كانت هناك معارضة صريحة وواضحة وموضوعية من إقليم على أحد المواضيع الأساسية المعروضة على المجلس، فيكفي أن يمتنع 19 عضو من برقة من أصل 26 عن التصويت لإسقاط المشروع، أو 13 من فزان من أصل 20 أو 23 من أصل 32 من طرابلس”.

وأشار «سحيب» إلى أنه “لذلك إذا كانت هناك معارضة جدية من أحد الأقاليم لأحد المشاريع يكفي آلا يصوت عدد أكثر من ثمانية من نصاب أعضائه لإسقاط المشروع حتى و لو صوت باقي المجلس بأكمله على تأييد المشروع”.

وأكد أن “هذه النقطة غير متوفرة في مشروع دستور 1951، فالبرغم مما نص في المادة 94 على تشكيل مجلس الشيوخ من 24 عضوا بمعدل 8 عن كل إقليم، إلا أن المادة 117 منه جعلت القرارات تتخذ في هذا المجلس بطريق الأغلبية العادية، أي يكفي أن يضمن أعضاء أحد الإقليم صوتين من الإقليم الثاني  وثلاثة أصوات من الإقليم الثالث لتمرير ما يريد بغض النظر عن رفض باقي الأعضاء”.

وأوضح أنه “من هنا يمكن القول إن مشروع الدستور أوجد آلية تعطيل إن صح التعبير لم تكن موجودة أو معروفة في دستور 1951 جعلت اختلال التوازن في تشكيل مجلس الشيوخ في مشروع الدستور مجرد مسألة ظاهرية”.

وختم أستاذ القانون، أنه “مع ذلك فإنني أدعو إلى تعديل مشروع الدستور والنص على تساوي أعضاء مجلس الشيوخ والنص على اتخاذه قراراته بالطريقة المعمول بها في دستور 1951؛ وأسبابي في ذلك تختلف عن أنصار معارضي المشروع القائمة على عدم تساوي المقاعد، وإنما لرفض ثقافة التعطيل من خلال المكرسة من خلال تطلب موافقة ٨ أعضاء من كل إقليم و ترك الأغلبية العادية، ولمن يريد أن يعرف عيوب ثقافة التعطيل فلينظر إلى تجربة لبنان”.

مقالات ذات صلة