«النايض» يقترح استفتاء على 5 وثائق دستورية من بينها «دستور 52 وإعلان سلطة الشعب»

خاطب عارف علي النايض رئيس تكتل إحياء ليبيا، أنطونيو غوتيريش الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، اليوم الإثنين، برسالة نشر محتواها على صفحته بموقع “فيسبوك”.
واستهل “النايض” رسالته بالإشارة إلى خطابيه السابقين المؤرخين في 29 يونيو، و 24 أغسطس، وعلى ضوء بيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (10 اكتوبر) بشأن استئناف الحوار السياسي والعسكري بين الليبيين، مقترحاً أن يكون منشأ الحوار الليبي الذي تيسّره البعثة الأممية أن يعود إلى المصدر الوحيد للشرعية وهو الخيار السيادي للشعب الليبي، حسب مبدأ تقرير المصير المكفول في الميثاق العام للأمم المتحدة.
أضاف “النايض” قائلاً: “الانتخابات الرئاسية و/أو البرلمانية والتي هي حق أصيل وعاجل للشعب الليبي لا يمكن إجرائها إلا على أساس دستوري متين يتفق بشأنه الشعب الليبي. ولعدم وجود أي توافق حاليا بشأن هذا الأساس الدستوري، ولتفادي الخلافات والانقسامات الخطرة، نقترح أن تنظّم الأمم المتحدة وتُراقب استفتاء وطنيا شاملا”.
وتابع قائلاً: “هذا “الاستفتاء التأسيسي الليبي” يمكن أن يستخدم منهجيّة التصويت بتراتبية الأفضليات (أي أن يرتّب كل مواطن خياراته من الأوّل إلى الخامس في الأفضلية)، بحيث يُطلب من كل مواطن أن يرتّب تفضيلاته مِنْ بين خمسة وثائق تأسيسية ليبية تاريخية تُطرح كخيارات، وهي: 1. دستور عام 1951. 2. دستور 1951، المعدل عام 1963. 3. إعلان قيام سلطة الشعب عام 1977. 4. الإعلان الدستوري لعام 2011، مع مقررات لجنة فبراير والقرار 5 لسنة 2014. 5. مسودة الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور عام 2017. وبعد ذلك يمكن، في غضون 3 أشهر، إجراء الانتخابات الرئاسية و/أو البرلمانية على ذلك الأساس الذي يتحصل على أعلى ترتيب مِنْ قِبَل الشعب الليبي”.
وواصل عارف النايض بقوله: “لقد كانت مفوضية الانتخابات في كامل جاهزيتها لإجراء الاستفتاءات والانتخابات على مدى أشهر طويلة، ولكنها حُرمت عمدًا من التمويل. ولتفادي هكذا تحكم مالي في المفوضية، يُمكن للأمم المتحدة أن تموّل مؤقّتًا عمليتي الاستفتاء ثم الانتخابات، على أن تسترجع قيمة التمويل بعد أن تقوم حكومة ليبية صحيحة. أمّا عن تأمين الاستفتاء والانتخابات، فإنّ كلا من حكومة الوفاق والجيش الوطني الليبي يمكن إلزامه بحماية الاستفتاء والانتخابات في المناطق التي يتحكّم فيها، مع وجود مُراقبة أمميّة”.
وواصل في خطابه: “وبهذا يستطيع الشعب الليبي أن يختار أساسا دستوريا بكل حرية في نحو 3 أشهر، ثم يختار قيادة البلاد في نحو 3 أشهر أخرى. في تلك الحالة، يمكن لليبيا أن تصبح لديها حكومة شرعية، تحضى بشرعية محلية وشرعية دولية وفي غضون 6 أشهر، وبذلك تنتهي تلك “الوضعية الخاصة” التي فرضت بالقوة على ليبيا في 2011، كما تنتهي تجاوزات طبقة “الأمر الواقع” التي تتحكم في البلاد”.
وتابع رئيس تكتل إحياء ليبيا: “بكل صراحة، ليس من الإنصاف أن يفرض على الشعب الليبي الرضوخ لحكومة أخرى غير منتخبة بحجة أنها “مؤقتة” او “انتقالية”، والتي يمكن أن تكرّر سيناريو التمديدات لسنوات عدة، كما حصل مع حكومة الوفاق. هذا ليس عدلا، بل يخالف المبادئ الأساسية للميثاق العام للأمم المتحدة. لا يُمكن لأي “حوار ليبي” أن يصنع شرعية محلية حقيقية. أفضل ما يقوم به “الحوار الليبي” هو أن ينظم استفتاء تأسيسيا بأسرع وقت ممكن، بتيسير ودعم من البعثة الأممية، مجلس الأمن، وكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، هذه هي الطريقة المثلى لتنفيذ مقرّرات مؤتمر برلين، ولإرجاع السيادة الليبية إلى أصحابها الليبيين”.

مقالات ذات صلة