وزيرة الخارجية السويدية مهاجمة تركيا: تشعل الصراعات في ليبيا وتنتهك سيادة الدول في “المتوسط”

اتهمت وزيرة الخارجية السويدية، آن ليندي تركيا ممثلة في نظام «العدالة والتنمية»، بإشعال الصراعات في سوريا، وليبيا، وإقليم ناجورنو كاراباخ، فضلًا عن انتهاكاتها المتكررة لسيادة دول البحر المتوسط.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، بين وزيرة الخارجية السويدية ونظيرها التركي، مولود جاويش أوغلو في العاصمة التركية أنقرة.

وهاجمت وزيرة الخارجية السويدية تركيا بحدة، وطالبت خلال المؤتمر بانسحاب القوات التركية المحتلة من الأراضي السورية، متهمة أنقرة بالمسؤولية عن تقسيم سوريا واضطهاد الأكراد هناك، كما أعربت عن رفضها لتصاعد الانتهاكات الحقوقية والاعتقالات الممنهجة ضد المواطنين الأكراد في الداخل التركي.

من جانبه، رفض “جاويش” نبرة نظيرته السويدية الحادة، قائلًا: “ما هي صفتكم لتطلبوا منا الانسحاب من سوريا.. لا يمكنكم طلب ذلك منا”، واتهم السويد بدعم حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية.

وتابع الوزير التركي: “هل فوضت سوريا الإدارة السويدية أو الاتحاد الأوروبي ليطالبنا بالخروج من أراضيها؟”، وهدد بأنه في حالة انسحاب القوات التركية من إدلب السورية سوف يتدفق 3 ملايين لاجئ سوري إلى أوروبا، متهمًا السويد برغبتها في أن تحل محل تركيا في إدلب لدعم الأكراد.

وبينما أدانت ليندي دعم أنقرة لأذربيجان بالمرتزقة والتنكيل بالأرمن وإشعال الحرب في كاراباخ، قال جاويش أوغلو إن حكومته لن تستجيب لدعوات المجتمع الدولي لتنفيذ وقف إطلاق النار في كاراباخ، ما لم تنسحب أرمينيا، مشبها الوضع في كاراباخ بالنزاع الروسي الأوكراني حول جزيرة القرم، والذي تعارضة القوى الدولية مطالبة بانسحاب القوات الروسية، في حين أنها لم تتخذ نفس الموقف تجاه أرمينيا.

وعلق جاويش أوغلو على اتهام نظيرته السويدية لتركيا بانتهاك المنطقة الاقتصادية القبرصية بالتنقيب عن الغاز في مياهها الإقليمية، وتساءل عن حقوق القبارصة الأتراك في ثروات الغاز والنفط بالمتوسط، قائلا: “إن السويد تدعم قبرص اليونانية بسبب دعم الاتحاد الأوروبي لها”، وأردف “حينما يتضامن المرء مع الجانب المخطئ يجعله ذلك مثل الأعمى.. لماذا لا تنتقدي سلوك اليونان أثناء غرق قوارب الكثير من اللاجئين على الحدود وفي بحر إيجه؟ اعتراضنا الكامل على ازدواجية المعايير هذه”.

وفيما يخص الانتهاكات التركية لحقوق الأكراد في سوريا والعراق، وفي الداخل بديار بكر، ذكر جاويش أن تركيا لا تميز بين أي جماعة كردية سواء في الداخل أو الخارج، وقال “جميعهم إرهابيون ويدعمون حزب العمال الكردستاني”.

مقالات ذات صلة