السبت المقبل.. «مؤتمر سرت الثاني» لدعم الثوابت الوطنية وتقديم «خارطة طريق سياسية»

أصدرت اللجنة التحضيرية لمؤتمر سرت الثاني، بيانًا يدعو لعقد اجتماع بمدينة سرت، لتقديم خارطة طريق سياسية، كمحاولة جادة “لتكوين مرجعية وطنية تعد ميثاقا لليبيا هو میثاق سرت الثاني والمزمع عقده يوم السبت الموافق 2020/10/17”.

وأوضح نص البيان الذي اطلعت عليه «الساعة 24»، أن ذلك الاجتماع يأتي “انطلاقا من المسؤولية التاريخية والسياسية تجاه ليبيا ونظرا للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمجتمعية وما تعانيه من محاولات تقسيم وتشظي ونهب ثرواتها والسيطرة على مقدراتها، إن هذه المسؤولية تحتم علينا نحن الليبيين العمل جميعا لتقديم خارطة طريق سياسة”.

وأكد البيان، أن “الآباء والأجداد المؤسسين لميثاق سرت الأول في 1922 كانوا على مستوى من الحرص والحس بالمسؤولية وتناسوا وتساموا على الجراح والخلافات، وأعلنوا ميثاقا تاريخيا كان مثالا للأجيال السابقة والحالية والقادمة”، وأردف؛ “وها نحن اليوم وبعد مائة عام نلتقي نحن القضاة والمحامين والأعيان وشيوخ القبائل وعلماء الدين والشباب والطلاب والمرأة وذوي الإعاقة وضحايا الحروب وأولياء الدم ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والمهجرين والنازحين والإعلاميين والصحفيين وأساتذة الجامعات وروابط الأندية الرياضية وكل الليبيين من كافة المدن الليبية ندعوهم جميعا للعمل معا لعقد مؤتمر سرت الثاني في السابع عشر من أكتوبر للعام 2020 بمدينة سرت تحت شعار نحو عقد اجتماع جديد واستحضار الذاكرة التاريخية لدعم الثوابت الوطنية “.

وأكمل البيان؛ أن ذلك الاجتماع سيأتي “بمشاركة أكثر من خمسين مدينة وأكثر من ألف مشارك يمثلون شرائح المجتمع المختلفة من المحامين والقضاة وأساتذة الجامعات والصحفيين والأدباء والمثقفين وأولياء الدم وضحايا الحروب والنازحين والمهجرين والشباب والطلاب وذوي الهمة وكافة الشرائح المختلفة فلنعمل معا ولنؤسس لميلاد ليبيا الجديدة الدولة المدنية الديمقراطية، دولة القانون والمؤسسات، دولة المواطنة وحقوق الإنسان، دولة الحريات العامة والفردية، دولة الجميع يكون فيها الحل بالجميع، دولة المصالحة الوطنية الشاملة لا مغالية ولا إقصاء، ولا منتصر ولا مهزوم، الجميع سواسية في وطن الجميع بالجميع، فلنعمل معا ولا نكون قوة صامتة وساكنة، ونقرر مصير بلادنا وأجيالنا اللاحقة دون انتقام ولا تشفي ولا أحقاد، ودون وصاية وتقرير مصير الشعب الليبي دون حضوره ومشاركته”.

وأردف أن “المجتمع الدولي يبذل جهود حثيثة لمحاولة حلحلة الأزمة الليبية، وطاف عواصم عالمية وإقليمية عدة شهدت حوارات ولقاءات ومؤتمرات، لكنها جميعا لم تحل الأزمة التي طال أمدها، وأثرت على الوطن والمواطن وأصبحت عبأ ثقيلا على الحياة العامة”.

وأشار نص البيان، إلى أن “سرت الثاني هي محاولة ليبية وفي مدينة ليبية وبأفكار ليبية تستحق هذا الجهد وهذه المشاركة وهذا الإسهام”، لافتًا إلى أن “هذه المحاولة التي تمثل كافة شرائح المجتمع الليبي ومن مختلف المدن الليبية تشكل خارطة طريق سياسية لأي حلول إقليمية أو دولية قادمة، حلول دائمة ومنصفة ومستدامة حلول تنهي حالة الفوضى والتشظي حلول تنجز الوحدة الوطنية واستقلال القرار السياسي وترفض الاملاءات الأجنبية والأجندات الخارجية السلبية وترفض العدو الأجنبي”.

وختم البيان، بالأمل في أن يشكل هذا المؤتمر خارطة طريق للخلاص ونهاية للفوضى وقيام دولة المواطنة والقانون والمؤسسات وإسهام الجميع في بناء ليبيا الجديدة”.

مقالات ذات صلة