الصحفي محمود المصراتي: الوضع التنموي والاجتماعي والسياسي كان يعاني من خلل قبل 2011

وجه الصحفي محمود المصراتي، رسالة لرئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل دعاه فيها إلى الإقرار بوجود أخطاء.

وقال المصراتي، في رسالة لعبد الجليل وجهها عبر صفحته بموقع “فيسبوك”: “استمعت لجزء من لقاء المستشار مصطفى عبدالجليل وقد كان فيه غير موفقاً للغاية رغم كل محاولة المذيع أحمد القماطي السير بالحوار نحو الهدوء والإقرار بوقوع الخطأ”، مضيفا “لقد كنت آملًا أن يقر الرجل بوقوع الأخطاء وأن يطالب بإغلاق ملف الماضي بكل آلامه ويطالب الطرف الآخر بالإقرار بأخطائه هو الآخر وإذ به يقول ( لو عاد الزمن إلى الوراء لاستعنت باليهود والنصارى بل والإخوان !!! )”.

وأضاف “المصراتي”:” يا سيادة المستشار الذي أحترمه كثيراً وأجله ولديه في نفسي التقدير الكبير كرجل القانون الذي صعد في مسيرته المهنية في حكومة النظام الجماهيري وسياسيًا ما بعد فبراير، هذه صيغة شاذة لا تبني مجتمع ولا وطن ولا تربي أجيال بل وتؤسس لتكرار فكرة استقواء ليبي على آخر بالخارج وكأنه أمر طبيعي وعادي و منطقي”.

وأردف المصراتي:” جميعنا نعلم أن الوضع التنموي والاجتماعي والسياسي الداخلي ما قبل 2011 كان يعاني من خلل كبير وهذا باعتراف حتى بعض قيادات النظام السابق غير المنشقين وهم نفسهم كانوا مقتنعين في فورة ما سمي بالربيع العربي بوجود خلل ولابد من معالجات جذرية لكن الوضع تطور للأسف إلى ما وصل له وقتها حتى اليوم وكنا جميعنا ضحية لمؤامرات وأجندة دولية و إسلاموية بعلم أو بدونه، بحسن نية أو بسوء، والتاريخ هو الأجدر بإنصاف الجميع”.

وتابع المصراتي “يا سيادة المستشار، كان الأجدر بك أن تقول بأن الجميع قد ارتكب وفي فترات متفاوتة من 1969 وحتى 2020 أخطاء في حق وطننا سواء من انحاز هنا أو هناك بما فيهم أنت ومن قبلك وبعدك، والاعتذار لوطنك يعليك ولا يحط من شأنك وهذا ينطبق أيضًا على خصومك، وهذا أنا مجرد صحفي ولست بصاحب قرار لا أجد حرجًا على الإطلاق في الاعتذار لأي ليبي نظير انحيازي وقتها لطامة فبراير في أيامها الأولى لاعتقادنا بحسن نية بأننا سنسير للأفضل ونحسن الدخل ونحل مشاكل السكن والبطالة و تخلف الإقتصاد والإعلام والبنية التحتية وإذ بنا نقع في ثقب أسود لا نهاية له من المآسي و الدماء و التهجير والعار”.

وزاد المصراتي:” يا سيادة المستشار، أن نبقى في إسطوانة إباحة التدخل الغربي وثنائية ثوار وأزلام التي يعتاش عليها الزنادقة والإخوان واللصوص والمليشيات فهذا لعمري هو جرم أكبر من أي جرم آخر، و لنا في المؤسسة العسكرية التي احتضنت الجميع نموذجًا في اتفاق رجالها على هدف خلاص بلادنا من أصغر جندي إلى أكبر ضابط، فتجد من انحاز لفبراير جنبًا لجنب مع من كان يقاتل ضدها في 2011 أخوة متحابين يتبادلون المهام و الأوامر و يتقاسمون التبة و السكن و الرغيف”.

وختم بالقول:” التاريخ كفيل بهذا الملف والعبرة يا سيادة المستشار بالنتائج لا بالمقدمات ، والنتيجة تقول أننا في كارثة حقيقية تهدد بزوال بلادنا ولا خروج لنا منها إلا بوحدتنا جميعًا في وجه أباطرة الدم وطابور الشر من الزنادقة و الإخوان والمليشيات وعملاء السفارات ودراكولات المناصب والمال العام”.

الوسوم

مقالات ذات صلة