نائب معارض: “أردوغان” لا يبالي بإفلاس المصدرين الأتراك وبلادنا لن تتحمل مزيدا من الخسائر

وجه النائب التركي عن حزب الشعب الجمهوري بمدينة هاتاي، محمد جوزال منصور، تحذيرا من أن تؤدي أزمة حظر البضائع التركية الذي فرضته المملكة العربية السعودية، جراء سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى إفلاس المصدرين الأتراك.

وبحسب موقع «خبرلار. كوم»، فقد اتهم جوزال منصور، حكومة بلاده بعدم الاهتمام بقضايا المصدرين، في ظل ما تواجهه أنقرة من الأزمات، على رأسها الكارثة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وكذلك الأزمات التي خلقها انتشار فيروس كورونا في أرجاء البلاد.

وأوضح النائب التركي أن بلاده ليست لديها القدرة أن تتحمل مزيدًا من الخسارة في الوقت الراهن، سواء علاقاتها التجارية بالمملكة العربية السعودية أو غيرها من دول الشرق الأوسط.

وكانت قد تواصلت الدعوات لمقاطعة المنتجات التركية على مواقع التواصل الاجتماعي، ردًا على سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتدخلاته في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

وتفاعل مئات النشطاء العرب على صفحات التواصل الاجتماعي مع هاشتاج «قاطعوا المنتجات التركية»، في الوقت الذي اعترفت فيه عدة شركات تركية بالضرر البالغ الذي وقع عليها إزاء حملات المقاطعة الشعبية التي تستهدف وقف شراء منتجاتها في السعودية، وتوسلت الأطراف المعنية الوصول إلى حل ينقذها.

وكان قد اعترف رئيس بلدية هاتاي التركية لطفي سافاش، في فيديو مرئي بحجم الخسائر، وناشد السعوديين بإيقاف حملة مقاطعة المنتجات التركية بعد الخسائر التي تكبدها الاقتصاد التركي، ليرد عليه المغردون بقولهم “السعوديون اتخذوا قرارهم فيما يرونه في مصلحة وطنهم، أما أنت يا هاتاي فتعلم بأن رئيسك هو من أشعل نار العداء التي تكتوون بنارها”.

ومن جانبه غرد رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية عجلان العجلان على حسابه الرسمي بـ “تويتر”، موضحا أن مقاطعة المنتجات التركية التي تشمل الاستيراد والاستثمار والسياحة مسؤولية كل مواطن سعودي، على الرغم من أن الحكومة أو السلطات السعودية لم تدل بأي تصريح رسمي حول ذلك.

ونقلت صحيفة حرييت التركية المملوكة للرئيس التركي أردوغان عن رئيسة مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال في المنطقة الصناعية المنظمة فيدميرتاش بمدينة بورصة أنها قلقة من المقاطعة الشعبية السعودية وكذلك من المقاطعة المغربية من الضرائب التي فرضتها المغرب على 1200 منتج تركي، وقالت، إنها ستضر على المدى الطويل.

وقالت إنه عقب الدعوات لمقاطعة المنتجات التركية، أصدر المغرب بيانًا أعلن فرض ضرائب إضافية بنسبة 90% على 1200 منتج تركي.

وعلقت رئيسة مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال في المنطقة الصناعية المنظمة في دميرتاش نيلوفر تشفيكال، على ذلك موضحة أن الأحداث الجارية مقلقة ومؤذية للاقتصاد.

كما عرجت رئيسة الجمعية على أواصر العلاقات الاقتصادية مع المغرب، إذ قالت تشفيكال: “سيتم فرضة ضرائب إضافية في المغرب على السلع المستوردة من تركيا، وخاصة المنسوجات والملابس والجلود والسيارات والمعادن والخشب والمواد الكهربائية. والسعودية الآن فيها رفض للتعامل مع السوق التركية”.

ووفقًا للأرقام الصادرة عن مجلس المصدرين الأتراك، فقد بلغت قيمة الصادرات إلى السعودية 3.2 مليار دولار في عام 2019، و159 مليون دولار من هذا الرقم كانت من نصيب مدينة بورصة.

وشددت رئيسة الجمعية تشفيكال على أن المقاطعة وفرض ضرائب إضافية سيعرض المصنعين الأتراك لأضرار جسيمة، خاصة مع المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها تركيا والدول الأخرى الناجمة عن تفشي الجائحة.

الوسوم

مقالات ذات صلة