وزير خارجية تونس يكشف دور بلاده في الحوار الليبي الليبي المرحلة المقبلة

قال وزير الشؤون الخارجية التونسى عثمان الجرندي ، إن الملف الليبي يشهد تطورات متسارعة وهناك جهود حثيثة للدفع بالتسوية السياسية المنشودة في هذا البلد ولا أدلّ على ذلك من الإعلان عن احتضان تونس للاجتماع المباشر الأول لملتقى الحوار السياسي الليبي في مطلع نوفمبر المقبل، وهو محطة جد هامة سيكون للمغرب شرف احتضانها بعد مسار قادته تونس بالتنسيق مع الجزائر والتشاور مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قصد دعوة الفرقاء الليبيين للعودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف العملية السياسية.

وأضاف الجرندي، في حوار لجريدة “المغرب”، أن رئيس الجمهورية التونسية عقب لقائه يوم 12 أكتوبر 2020 مع رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة السيدة «ستيفاني وليامز» أكد أن تونس ستعمل على وضع كافة الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة للمساهمة في إنجاح هذا الاستحقاق الهام ، مضيفا، نعتقد أن اختيار بلادنا لأن تكون أرض تجميع للأشقاء الليبيين ينسجم مع ما أبدته تونس على لسان رئيس الجمهورية من مواقف ثابتة ومبدئية تجاه الأزمة في هذا البلد الشقيق في مقدمتها الوقوف على نفس المسافة والحياد التام من جميع الأطراف والدفع نحو حل سياسي سلمي للأزمة الليبية بعيدا عن التدخلات الخارجية والحلول العسكرية.

وتابع الجرندي، كما تعلمون كان الرئيس قيس سعيد من أول الداعين – خلال استقباله لرئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة ستيفاني وليامز – في شهر سبتمبر الماضي إلى احتضان تونس مؤتمرا للحوار الوطني بين مختلف الفرقاء الليبيين، تحت رعاية الأمم المتحدة، وهو توجه يندرج في إطار مقاربة سيادته لحل الأزمة الليبية الداعية إلى اعتماد الحوار والتوافق كسبيل وحيد لإنجاح المسار السياسي، متابعا، أعتقد بأن الحوار الليبي- الليبي الشهر القادم سيكون حلقة مهمة وسيكون له إسهام فاعل في تقريب وجهات النظر والخروج بتصورات عملية تخرج ليبيا من أزمتها وتدخلها في مرحلة جديدة حتى يتفرغ الأشقاء الليبيون لبناء وطنهم في كنف الأمن والاستقرار.

واستطرد، بالعودة إلى قرار رئيس الجمهورية إيفاد سفير إلى ليبيا أعتقد أن ذلك يندرج في ذات المقاربة ويعتبر رسالة هامة مضمونها مواصلة وقوف تونس القوي إلى جانب ليبيا الجارة والتي تربطنا بها علاقات متنوعة وواعدة على جميع الأصعدة، مضيفا، أعتقد أن الملف الليبي – اليوم – أخذ منحى سليما وايجابيا وهو التفاوض ووقف إطلاق النار، مستطردا، ونلاحظ انه في مختلف جولات التفاوض سواء في إطار هياكل الأمم المتحدة وغيرها أو خلال مؤتمر برلين تعزّز التوجه نحو الحل السلمي التفاوضي الذي يخدم استقرار ليبيا ووحدتها وامن الليبيين وازدهارهم، وأشقاؤنا الليبيون اليوم مقتنعون أكثر من أي وقت مضى بأنه لا مجال لحل الأزمة إلا عن طريق التفاوض السلمي بين جميع الأطراف الليبية ودون تدخل أجنبي.

مقالات ذات صلة