قبيل انطلاقه بساعات.. هذه أهداف ورؤى مؤتمر سرت 2 للمصالحة الوطنية

ينطلق صباح اليوم السبت، فى مدينة سرت مؤتمر المصالحة الوطنية المعروف إعلاميا بـ “سرت 2” والذى يضم وفودا من القبائل الليبية من كافة أنحاء ليبيا.

 

وقبل أيام أصدرت اللجنة التحضيرية لمؤتمر سرت الثاني، بيانًا يدعو لعقد اجتماع بمدينة سرت، لتقديم خارطة طريق سياسية، كمحاولة جادة “لتكوين مرجعية وطنية تعد ميثاقا لليبيا هو میثاق سرت الثاني .

وأوضح نص البيان الذي اطلعت عليه «الساعة 24»، أن ذلك الاجتماع يأتي “انطلاقا من المسؤولية التاريخية والسياسية تجاه ليبيا ونظرا للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمجتمعية وما تعانيه من محاولات تقسيم وتشظي ونهب ثرواتها والسيطرة على مقدراتها، إن هذه المسؤولية تحتم علينا نحن الليبيين العمل جميعا لتقديم خارطة طريق سياسة”.

وأكد البيان، أن “الآباء والأجداد المؤسسين لميثاق سرت الأول في 1922 كانوا على مستوى من الحرص والحس بالمسؤولية وتناسوا وتساموا على الجراح والخلافات، وأعلنوا ميثاقا تاريخيا كان مثالا للأجيال السابقة والحالية والقادمة”، وأردف؛ “وها نحن اليوم وبعد مائة عام نلتقي نحن القضاة والمحامين والأعيان وشيوخ القبائل وعلماء الدين والشباب والطلاب والمرأة وذوي الإعاقة وضحايا الحروب وأولياء الدم ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والمهجرين والنازحين والإعلاميين والصحفيين وأساتذة الجامعات وروابط الأندية الرياضية وكل الليبيين من كافة المدن الليبية ندعوهم جميعا للعمل معا لعقد مؤتمر سرت الثاني في السابع عشر من أكتوبر للعام 2020 بمدينة سرت تحت شعار نحو عقد اجتماع جديد واستحضار الذاكرة التاريخية لدعم الثوابت الوطنية “.

وأكمل البيان؛ أن ذلك الاجتماع سيأتي “بمشاركة أكثر من خمسين مدينة وأكثر من ألف مشارك يمثلون شرائح المجتمع المختلفة من المحامين والقضاة وأساتذة الجامعات والصحفيين والأدباء والمثقفين وأولياء الدم وضحايا الحروب والنازحين والمهجرين والشباب والطلاب وذوي الهمة وكافة الشرائح المختلفة فلنعمل معا ولنؤسس لميلاد ليبيا الجديدة الدولة المدنية الديمقراطية، دولة القانون والمؤسسات، دولة المواطنة وحقوق الإنسان، دولة الحريات العامة والفردية، دولة الجميع يكون فيها الحل بالجميع، دولة المصالحة الوطنية الشاملة لا مغالية ولا إقصاء، ولا منتصر ولا مهزوم، الجميع سواسية في وطن الجميع بالجميع، فلنعمل معا ولا نكون قوة صامتة وساكنة، ونقرر مصير بلادنا وأجيالنا اللاحقة دون انتقام ولا تشفي ولا أحقاد، ودون وصاية وتقرير مصير الشعب الليبي دون حضوره ومشاركته”.

وأردف أن “المجتمع الدولي يبذل جهود حثيثة لمحاولة حلحلة الأزمة الليبية، وطاف عواصم عالمية وإقليمية عدة شهدت حوارات ولقاءات ومؤتمرات، لكنها جميعا لم تحل الأزمة التي طال أمدها، وأثرت على الوطن والمواطن وأصبحت عبأ ثقيلا على الحياة العامة”.

وأشار نص البيان، إلى أن “سرت الثاني هي محاولة ليبية وفي مدينة ليبية وبأفكار ليبية تستحق هذا الجهد وهذه المشاركة وهذا الإسهام”، لافتًا إلى أن “هذه المحاولة التي تمثل كافة شرائح المجتمع الليبي ومن مختلف المدن الليبية تشكل خارطة طريق سياسية لأي حلول إقليمية أو دولية قادمة، حلول دائمة ومنصفة ومستدامة حلول تنهي حالة الفوضى والتشظي حلول تنجز الوحدة الوطنية واستقلال القرار السياسي وترفض الاملاءات الأجنبية والأجندات الخارجية السلبية وترفض العدو الأجنبي”.

وختم البيان، بالأمل في أن يشكل هذا المؤتمر خارطة طريق للخلاص ونهاية للفوضى وقيام دولة المواطنة والقانون والمؤسسات وإسهام الجميع في بناء ليبيا الجديدة”.

وكان ميثاق مؤتمر سرت الأول في 21 يناير من 1922م، وحضر وقتها اجتماعات المؤتمر 4 أعضاء من المنطقة الشرقية، برئاسة الشيخ صالح الأطيوش وسبعة أعضاء من المنطقة الغربية، برئاسة أحمد السويحلي، وبدأت المفاوضات بين الطرفين لإنهاء كل الخلافات القديمة والوصول إلى الهدف الوطني الذي يحقق مصلحة البلاد.

 

وأقر المجتمعون ميثاقاً عرف “بميثاق سرت” ونص على الآتي:-

يجب أن نوحد كلمتنا ضد عدونا الغاصب لبلادنا، وضد المفسدين.

يجب أن يكون عدونا واحد وصديقنا واحد.

إن كافة ما وقع بين الطرفين من التجاوز لا يطالب به أحد الآخر إلى أن تستقر الحالة في الوطن، وتتعين وضعية البلاد العمومية، ومع ذلك يجب أن يسعى الطرفان في المسامحة بين العربان ومن يتعدى بعد الآن فعلى الحكومة التابع لها أن تعاقبه بما يستحق.

كل من يخالف الجماعة ويدس الدسائس الجنبية على الحكومة المنسوبة إليها إعدامه ومصادرة أمواله حسب الشريعة الإسلامية.

يرى الطرفان أن مصلحة الوطن وضرورة الدفاع ضد العدو المشترك تقضي توحيد البلاد ولذلك يجعلان غايتها انتخاب أمير مسلم تكون له السلطة الدينية والمدنية داخل دستور ترضاه الأمة.

يتخذ الطرفان الوسائل اللازمة لتحقيق هذه الغاية المذكورة في المادة الخامسة وأن تكون تولية الأمير بإرادة الأمة.

متى تحققت الغاية المذكورة في المادة الخامسة يجب انتخاب مجلس تأسيسي من الفريقين لوضع القانون التأسيسي والنظم اللازمة لإدارة البلاد، وتمهيدا لهذه الأعمال يجب على الفريقين أن يرسل كل منهما مندوبا للبلد الأخر، لأجل أن يشتركا في سياسة البلاد والتدابير المقتضاه للدفاع عن الوطن.

يتعهد الطرفان بألا يعترفوا للعدو بسلطة وأن يمنعوه من بسط نفوذه خارج الأماكن المتحصن فيها الآن وفي حالة وقوع حرب يتضافر الفريقان على حرب العدو وألا يعقد صلح أو هدنة إلا بموافقة الفريقين.

إذا خرج العدو من حصونه مهاجماً جهة من الجهات وجب على الجهة الأخرى أن تمد المهاجم بالمهمات الحربية والمال والرجال وأن تنذر العدو بالكف عن التجاوز إذا لم يكف تهاجمه هي بدورها.

تجتمع هيئة منتخبة من أهالي طرابلس وبرقة مرتين كل سنة للنظر في مصالح البلاد.

يشترط أن توافق على هذه المعاهدة كل من حكومة برقة والهيئة المركزية في جبهة طرابلس.

مهمة الهيئة المذكورة تأييد العلائق الودية بين الطرفين وتأييد هذه الاتفاقية.

وجاءت قرارات المؤتمر وفق الأهداف الوطنية لتوحيد حركة الجهاد ضد العدو لأن توحيد حركة الجهاد تحت قيادة واحدة ينتج عنها نشوب ثورة أو حرب شاملة على مواقع العدو.

 

وجاءت أيضا نتائج مؤتمر سرت 21 يناير 1922م كالأتي:-

 

إنهاء حالة الانقسام والحروب الأهلية والفتن الداخلية وحالة عدم الإخلاص للوطن بين جميع المناطق الليبية.

توحيد الكلمة وتكاتف جهود زعماء حركة الجهاد في الدفاع المشترك ضد العدو الإيطالي.

ظهور الثورة الشاملة فقد واجهت إيطاليا قوات المجاهدين في مواقع متعددة مما أربكها.

مقالات ذات صلة