في معتقل “كوموش خانة” التركي.. نظام “أردوغان” يعذب ضابطا حتى الموت ويصدر قرارا بعدم النشر

كشفت واقعة وفاة ضابط تركي سابق داخل سجون الرئيس رجب طيب أردوغان، الكيفيةَ التي يزهق بها أردوغان أرواح معارضيه، حيث أكد المدعي العام التركي السابق، حسن دورسون، وجود شبهة جنائية وراء موت ضابط الشرطة السابق كاباكجي أوغلو الذي اعتقل قبل 4 سنوات.

وأوضح دورسون، الذي أقيل بموجب أوامر تعسفية صادرة عن حزب «العدالة والتنمية»، أنه أثيرت شبهات جديدة حول وفاة ضابط الشرطة السابق، الذي اعتقل منذ 4 سنوات، دون تهمة واضحة، إثر تعرضه للتعذيب من قبل الشرطة التركية في معتقل كوموش خانة.

وتساءل دورسون عن سبب الكدمات في أظافر كاباكجي، وأجزاء من جسده، فضلًا عن وجود تعديلات واضحة في تقرير الطب الشرعي وتغيير موعد محضر الوفاة، ما يشير إلى تعرضه للقتل في وقت سابق.

وأصدر مكتب المدعي العام في سجن كوموش خانة، قرارًا بعدم نشر أي معلومات عن وفاة كاباكجي، وهدد من ينشر أى معلومات بشأن القضية بالحبس، مطالبا أفراد السجن بالتستر على ملابسات الحادث.

وفي وقت سابق، نشرت صحيفة «بولد ميديا» التركية أجزاء من مذكرات كاباكجي أوغلو في السجن، والتي يصف فيها الانتهاكات التي تعرض لها، لافتًا إلى وجود ما يقرب من 800 سجين لا يتم إسعافهم في معتقل كوموش خانة.

واحتجز كاباكجي في زنزانة الحجر الصحي وحده لمدة 9 أيام، للاشتباه في إصابته بكورونا بسبب زيادة سعاله، بينما أصدر معهد طرابزون للطب الشرعي نتيجة الاختبار سلبية، موضحًا أنه لم يصب بفيروس كورونا.

يذكر أن نائب حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، سيزكين تانريكولو، أكد أن هناك أكثر من 255 حالة تعذيب في سجون تركيا، خلال شهر سبتمبر، بينهم 5 أطفال، منهم 105 حالة انتهاك وسوء معاملة، و150 حالة حالة تعذيب وضرب مبرح من قبل ضباط الشرطة.

جدير بالذكر أن أردوغان يحاكم صحفي في أحد محاكم مدينة إسطنبول التركية، بسبب مقال “أهان” فيه السيدة الأولى، أمينة أردوغان.

وبحسب موقع “أحوال” التركي فإن الصحفي إندر إيمريك، الذي يعمل في صحيفة أفرنسال اليسارية، تم استدعاؤه إلى المحكمة في إسطنبول بسبب مقال كتبه عن زوجة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وطالب المدعي العام بمعاقبة إيمريك على جريمة الإهانة، لكنه لم يحدد سببا لذلك، واستُشهد بالتهمة الكاملة الموجهة لإيمرك على أنها “إهانة بعدم إسناد صفات حسنة” إلى أمينة أردوغان، وحين طلب محامو إيميرك تحديد سبب للتهمة، قال المدعي العام: “السبب واضح لمن يفهم”.

وقال المحامي يلدز إيمريك إن الصحفي وجه انتقادات سياسية للسيدة الأولى، وأضاف أن لائحة الاتهام حددت أن “الإهانة كانت بعدم إسناد صفات حسنة، هذا يعني عدم الإعجاب بشخص ما، وانتقاده، وحتى عدم مدحه، وبذلك موكلي متهم بإهانة أمينة أردوغان لأنه لم يمدحها”.

وكان إيمريكقد كتب مقالا ينتقد فيه ظهور السيدة الأولى بحقيبة يد باهظة الثمن من طراز هيرميس، والتي تبلغ قيمتها 50 ألف دولار.

وأثارت الحقيبة الفاخرة ضجة على وسائل التواصل الاجتماعي التركية، حيث قال المستخدمون إنها ستكلف الرئيس أردوغان راتب ستة أشهر.

وقال رئيس جمعية حقوق الإنسان في ولاية فان، مراد ميليت، إن تركيا باتت أكبر سجن للصحفيين.

وأضاف: “اعتقال الصحفيين بسبب تقاريرهم يعيق الحق في الحصول على المعلومات. ولا يجوز اعتقال أي صحفي بسبب ما يكتبه “.

الوسوم

مقالات ذات صلة