«الوطنية لحقوق الإنسان»: اعتقال «بعيو» انتهاك فاضح وصارخ.. ونطالب بالإفراج الفوري عنه

قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، إنها تابعت بقلق بالغ واقعة الاعتقال التعسفي التي تعرض لها الكاتب الصحفي محمد بعيو، رئيس المؤسسة الليبية للإعلام التابعة لحكومة الوفاق الوطني، من قبل كتيبة «ثوار طرابلس» مساء يوم أمس الثلاثاء، حيث تم الهجوم على منزله واقتياده إلى أحد المقرات العسكرية التابعة للكتيبة وإظهار صورة له وهو رهن الاعتقال القسري، في انتهاك فاضح وصارخ لحرية الصحافة والإعلام وحرية الرأي والتعبير .

وأعربت اللجنة، في بيان لها، عن إدانتها واستنكارها حيال هذه الواقعة التي ارتكبت بحق محمد بعيو، مطالبة بإطلاق سراحه بشكل فوري دون أي قيد أو شرط.

وحملت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، كتيبة ثوار طرابلس المسؤولية الجنائية والقانونية حيال سلامته وحياته .

وجددت اللجنة الوطنية، التأكيد على أن الاعتقال التعسفي والاختطاف والإخفاء القسري يعد انتهاكا صارخا وممنهجا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والثقافية .

وطالبت اللجنة، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بسرعة التحرك العاجل  لوقف هذه الممارسات والانتهاكات والجرائم وتحمل مسؤوليته القانونية والوطنية والإنسانية والإيفاء بالتزماته تجاه حماية الحقوق والحريات العامة وضمان سلامة وأمن المواطنين بشكل عام والصحفيين والإعلاميين والمدونيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بالعاصمة طرابلس .

ودعت اللجنة، مكتب النائب العام بفتح تحقيق حيال هذه الممارسات والانتهاكات والجرائم وضمان تقديم المتورطين في ارتكابها للعدالة ومحاسبتهم .

وشارك عدد من النشطاء الموالين لمليشيا ما تعرف “كتيبة ثوار طرابلس” صورة للصحفي محمد بعيو، محتجزًا داخل مقرها بعد اختطافه من منزله في منطقة السبعة مساء اليوم.

وأعلنت عدة صفحات ناطقة باسم المليشيات المسلحة وعلى رأسها “بركان الغضب”  أن كتيبة “ثوار طرابلس” ألقت القبض على رئيس هيئة الإعلام بحكومة الوفاق، بعد قراره بحظر خطاب الكراهية أو نشر ما يتعلق بما أسماها “الحرب الأهلية” على القنوات ووسائل الإعلام التابعة لسلطته، وحظر أيضا ظهور شعار “بركان الغضب” على القنوات الرسمية.

ونشر فرج شيتاو، الذي يقدم نفسه في وسائل إعلام باعتباره صحافي، وهو شقيق مراد شيتا وأحد عناصر ما يسمى بـ”سرايا بنغازي”، على صفحته بـ”توتير”، صورة لمحمد بعيو بعد إلقاء القبض عليه، معلقا عليها:” هذا مصير من يقوم بإزدراء شهداء عملية بركان الغضب، ويصفهم بضحايا الحرب الأهلية”.

وقبلها بلحظات، استنجد محمد بعيو، بالسلطات والأجهزة الأمنية، بعد أن هاجم مجموعة من “المجرمين” بيته مساء الثلاثاء، في العاصمة الليبية طرابلس.

وقرر محمد بعيو، حظر خطاب الكراهية أو نشر ما يتعلق بما أسماها “الحرب الأهلية” على القنوات ووسائل الإعلام التابعة لسلطته.

ووجه بعيو القنوات التابعة للوفاق بالتقيد بمقتضيات إعلام السلام، والتوقف عن بث كل ما يؤجج روح الحقد والكراهية، أو يرسخ ثقافة الانتقام والثأر ضمن البث العام، مع المعالجة الإعلامية الواعية للحروب والاعتداءات.

وأكد بعيو في خطاب وجهه إلى مدير وكالة الأنباء الليبية، مؤرخ في 4 أكتوبر الجاري، واطلعت عليه “الساعة 24، أن مؤسسة الإعلام ستراقب مدى الالتزام بالتعليمات، مشددا على اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق مدراء القنوات والإذاعات التي لا تلتزم بما ورد في هذه التعليمات.

وفي ردود الفعل على ذلك، أثنى عدد من رموز الإعلام على قرار بعيو، إذ نشر الكاتب محمود المصراتي القرار على صفحته بموقع “فيسبوك”، وأردفه بتعليق: “في قرار شجاع من السيد محمد بعيو أحد أهم أعمدة الصحافة والإعلام في بلادنا”.

في المقابل أثار القرار غضب وسائل الإعلام الموالية للوفاق وعلى رأسها “ليبيا الأحرار” التي نشرت قريرا عن ذلك، واستفزت عناصر المليشيات بقولها: إن بعيو أمر بإزالة شعار بركان الغضب من القنوات الرسمية”.

وعلى خلفية ذلك، طالب آمر غرفة عمليات سرت الجفرة التابعة لبركان الغضب إبراهيم بيت المال، فائز السراج بسحب قرار تعيين “محمد بعيو” رئيسا للمؤسسة الليبية للإعلام.

الوسوم

مقالات ذات صلة