الصغير: القيادة العامة قادرة على فرض الاتفاق العسكري و”الوفاق” سيكون عاجزا

قال حسن الصغير وكيل وزارة الخارجية الأسبق بالحكومة الليبية، صحيح أن نقاط الاتفاق العسكري لا يمكن الاختلاف حولها ولا عليها والأكيد بأن وفد القيادة قادر على فرضها وتنفيذها وهي باختصار تعالج الاختلال في المعادلة الأمنية والتي كانت أحد أسباب اندلاع معركة طرابلس، بالإضافة للمعادلة السياسية والمالية ، لكن أعتقد بأن وفد الوفاق سيكون عاجز تماماً على فرضها حتى على حراسات مقر الرئاسي فما بالك بقيادات البركان الحقيقيين المعلن منهم والخفي.

وأضاف الصغير في تدوينه على حسابه الرسمي بموقع الفيس بوك، اليوم الجمعة: “عموماً جماعة خطوة مهمة وخطوة في الاتجاه الصحيح وبادرة أمل وبارقة انفراج هذا وقتكم وعندكم إسبوع وبعدها ما حد يعرف شن بيصير”.

وتضمن الاتفاق عدة مباديء أهمها: التأكيد على وحدة الأراضي الليبية وحماية حدودها برا وبحرا وجوا، مكافحة الإرهاب سياسة وطنية مشتركة تساهم فيها كل مؤسسات الدولة السياسية والأمنية، وضرورة احترام حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني.

وتضمن الاتفاق إخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العكسرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية برا وبحرا وجوا في مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع على وقف إطلاق النار، وتجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي، وخروج أطقم التدريب إلى حين تسلم الحكومة الجديدة الموحدة لأعمالها، وتكلف الغرفة الأمنية المشكلة بموجب الاتفاق باقتراح وتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة تكفل تأمين المناطق التي تم إخلاؤها من الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة.

واتفقت اللجنة العسكرية على تشكيل قوة عسكرية محدودة العدد من العسكريين النظاميين تحت غرفة يتم تشكيلها من قبل اللجنة تعمل كقوة تساهم في الحد من الخروقات المتوقع حدوثها، على أن توفر الموارد اللازمة لتشغيلها من كل الأطراف والجهات، بحسب الاتفاق.

وتضمن الاتفاق أيضا ضرورة أن تبدأ فورا عملية حصر وتصنيف المجموعات والكيانات المسلحة بجميع مسمياتها على كامل التراب الليبي، سواء التي تضمها الدولة أو التي لم يتم ضمها، ومن ثم إعداد موقف عنها من حيث قادتها وعدد أفرادها وتسليحها وأماكن وجودها، وتفكيكها، ووضع آلية وشروط إعادة دمج أفرادها بشكل فردي إلى مؤسسات الدولة، ممن تنطبق عليه الشروط والمواصفات المطلوبة لكل مؤسسة، وبحسب الحاجة الفعلية لتلك المؤسسات، أو إيجاد فرص وحلول لمن لا تنطبق عليه الشروط، أو لمن لا يرغب بهذا الدمج، من خلال لجنة فرعية مشتركة، بدعم ومشاركة البعثة.

وألزم الاتفاق بضرورة إيقاف التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية المتفشي حاليا من قبل مجموع من قنوات البث المرئي والمسموع والمواقع الإلكترونية، وتدعو الجهات القضائية والجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل ملاحقة جادة ورادعة لتلك القنوات والمواقع، كما تدعو البعثة الأممية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تكفل قيام المؤسسات الأم لتطبيقات التواصل الاجتماعي بإجراء اللازم حيال تلك المواقع، ولهذه الغاية قررت اللجنة العسكرية إنشاء لجنة فرعية لمتابعة خطاب الكراهية والإجراءات اللازمة بحقه، كما قررت توجيه رسالة مباشرة إلى كل قنوات البثث المرئي والمسموع لعدم بث أي مادة إعلامية تتضمن مثل هذا النوع من الخطاب.

واتفقت اللجنة على فتح الطرق والمعابر البرية على كامل التراب الليبي، على أن تتتخذ الإجراءات العاجلة بفتح وتأمين الطرق التالية: الطريق الساحلي بنغازي – سرت – مصراتة – طرابلس، مصراتة – أبو قرين – الجفرة – سبها – غات، غريان – الشويرف – سبها – مرزق.

وانتهت اليوم الجمعة، محادثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في جنيف، بإنجاز تاريخي كما وصفه الحضور، حيث توصل الفرقاء الليبيون إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا، ويمثل هذا الإنجاز نقطة تحول هامة نحو تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا.

مقالات ذات صلة