السودان: نرحب باتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا والحل السياسي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة

رحبت وزارة الخارجية السودانية، باتفاق وقف إطلاق النار الدائم والفوري في ليبيا، الذي توصلت إليه اللجنة العسكرية المشتركة بإشراف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وقالت وزارة الخارجة السودانية، في بيان السبت، إن هذا الاتفاق يأتي تتويجا لخطوات إيجابية وبناءة تواصلت على مدى الأشهر الماضية، وأسهمت فيها أطراف إقليمية ودولية مختلفة، لافتة إلى أن الأطراف الليبية أبدت قدرا كبيرا من الالتزام والحرص على تحقيق السلام والتوافق على أسس التسوية السياسية للأزمة في ليبيا.

وأضاف البيان: “تضمن الاتفاق الأخير ترتيبات وإجراءات من شأنها تثبيت السلم الذي يسود معظم أنحاء ليبيا حاليا، وبناء وتعزيز الثقة بين الأطراف الليبية، ودعم ما تحقق من تقدم نحو التسوية السياسية”.

وأكدت الخارجية السودانية أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة في ليبيا، مشددا على دعم المكاسب التي تحققت مؤخرا نحو تلك الغاية.

ودعت الخارجية السودانية كل الأطراف إلى بذل كل ما هو ممكن من أجل أن تتجسد هذه الاتفاقات واقعا على أرض ليبيا.

كانت قد انتهت أمس الجمعة، محادثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في جنيف، بإنجاز تاريخي كما وصفه الحضور، حيث توصل الفرقاء الليبيون إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا، ويمثل هذا الإنجاز نقطة تحول هامة نحو تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا.

ومن جانبها أثنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني ويليامز، على التزام الأطراف المشاركة للتوصل لاتفاق يساعد في تأمين مستقبل أفضل وأكثر أمانا للشعب الليبي.

وعبرت “ويليامز” عن أمنيتها أن يمكن اتفاق وقف إطلاق النار المهجرين في الداخل والخارج من العودة إلى بلادهم وبيوتهم، مشيرة إلى أنه أمامنا الكثير من الأسابيع المقبلة لتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشادت “ويليامز” بالمشاركين في اتفاق وقف إطلاق النار قائلة: “كنتم مثالا متميزا وراقيا لإخوانكم المشاركين في المسارين السياسي والاقتصادي وقمتم بدوركم بشكل جيد جدا وعليهم الأن أن يقوموا بدورهم”.

وخلال كلمتها، وجهت “ويليامز” شكرها لكل من المستشار عقيلة صالح، وفائز السراج، والمشير خليفة حفتر، على دعمهم لمسارات وقف إطلاق النار.

ودعت “ويليامز” إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في هذه الاتفاقية عبر تجسيد عمل اللجان الفرعية، قائلة “إنه من المهم الاستمرار في العمل بأسرع وقت ممكن لتخفيف المشاق العديدة التي تسبب فيها النزاع للشعب الليبي، ونمنحه بارقة أمل لمستقبل أفضل، حسب كلمتها في مراسم توقيع الاتفاقية”.

وأضافت “ويليامز” بقولها: “يجدر بنا ألا ننسى الليبيين الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن، وكذلك الجرحى والمبتورين، وأعتقد أن ما حققتوه معا هنا يمثل علامة فارقة ومهمة لليبيا، وآمل بشدة أن تتكفل الأجيال القادمة من ليبيا إلى اعتبار اتفاق اليوم الخطوة الأولى والحاسمة والشجاعة نحو التسوية الشاملة للأزمة الليبية التي طال أمدها”.

وأكدت “ويليامز” أن اتفاق وقف إطلاق النار سيكون السبب الرئيسي لإنهاء نزيف الدم في ليبيا، معبرة عن أملها في دعم المجتمع الدولي لاتفاق وقف إطلاق النار بليبيا، لأنه خطوة نحو التسوية الشاملة للأزمة الليبية التي طال أمدها.

مقالات ذات صلة