«الزياني»: إقالة وزير «تعليم الوفاق» ومحاكمته أول شروط النهوض بالتعليم في ليبيا

قال الدكتور كريم الزياني أستاذ الإعلام بجامعة البحرين، إن خروج ليبيا من تصنيف جودة التعليم كان متوقعاً، نتيجة وضع التعليم والقرارات الارتجالية وقانون العزل السياسي الذي أطاح بالكثير من الكوادر التعليمية في المؤسسات والجامعات، إضافة لـ”الهبل” والتلاعب والاستهزاء بالمعلمين والعملية التعليمية من قبل وزارة التعليم، والفساد الإداري والمالي وفق تقرير ديوان المحاسبة، ومكتب النائب العام.

“الزياني” أضاف على حسابه بـ”فيسبوك” أمس الجمعة، قائلاً: “في اعتقادي أن أهم أسباب خروجنا من تصنيف جودة التعليم هي: الحروب والصراعات والتدخلات السياسية والجهوية التي عرقلة تطوير العملية التعليمية، التساهل وعدم الجدية في منح الشهادات وانتشار ظاهرة الجامعات الخاصة بشكل ملفت ومنحها شهادات بدون رقابة مباشرة من هيئة ضمان جودة التعليم، تسيس التعليم والعبث بالمناهج الدراسية في التعليم الأساسي وإهمال الدراسات النوعية لتطوير التعليم، ضعف مرتبات المعلمين وضعف مخرجات كليات التربية، تبعية هيئة ضمان الجودة لوزارة التعليم ، فكيف يقيم التعليم إدارة من إدارته، تخلف المناهج في الجامعات ونقص التدريب للطلاب وانعدام أبسط الإمكانيات والمعامل للطلاب،  المدارس الخاصة التي أصبحت البديل المتاح ، لفشل التعليم العام، وهي في الغالب مؤسسات تجارية لا تخضع للتقييم والتدقيق المباشر من وزارة التعليم، علاوةً على ضعف برامج الدراسات العليا والانتشار العشوائي للجامعات والكليات والأقسام والتخصصات دون أدنى ربط لمخرجاتها مع سوق العمل .

وقدم “الزياني” عدة مقترحات لمعالجة الأمر، قائلاً: “تقديم وزير التعليم ومدير هيئة ضمان الجودة استقالتهما لو عندهم دم، وإحالتهما للمحكمة، بتهمة العبث بالأمن القومي الليبي، وأن تكون هيئة ضمان جودة التعليم ،هيئة مستقلة تحت إشراف أعلى سلطة وتمنح صلاحيات مطلقة في متابعة المؤسسات التعليمية من الابتدائي للجامعات ومؤسسات التدريب مثل سلطات ديوان المحاسبة والرقابة الإدارية، إبعاد وزارة التعليم عن التجاذبات السياسية فليس من المعقول أن تكون وزارة التعليم مكافأة لشخص عما قدمه أو بحكم منصبه في المجلس الرئاسي يصبح وزير للتعليم، الاستعانة بخبرات وبيوت خبرة دولية في مجال جودة التعليم وتأهيل كوادر وطنية في هذا المجال، و تخصيص 15% من الميزانية العامة لقطاع التعليم ، فيما يتعلق بتطوير المدارس والمناهج وأدخل التكنولوجيا وتطوير البنية التحتية للمدارس والمعاهد والجامعات، وتطوير الكادر الإداري والتعليمي.

وتابع “الزياني” قوله: “ربما يكون ما أقوله عبث وكلامي رومانسي لا يمكن تحقيقه؛ لكن ما يزعجني أن أبناء بعض المسؤولين الذين يتحملون مسؤولية هذه الكارثة لا يدرسون في ليبيا أو أن لهم القدرة على تعليم أبناءهم خارج الوطن، هذه كارثة أخطر من الحرب على طرابلس وخطف محمد بعيو وقفل النفط وإغلاق رأس جدير وانقطاع الكهرباء وفساد بعض رموز حكومة الوفاق. فكل ما سبق ضرره محدود ويمكن معالجته بقرار؛ لكن كارثة خروج ليبيا من تصنيف جودة التعليم، تشبه كارثة تسونامي التي تحتاج إلى عمل وخطط ربما لسنوات طويلة لإعادة الأمور لنصابها “.

الوسوم

مقالات ذات صلة