بعد إحالة بعيو للقضاء العسكري.. باشاغا يحظر على عناصر “داخلية الوفاق” الامتثال للنيابات العسكرية

في الوقت الذي وجه فيه وزير داخلية الوفاق خطابا إلى عناصر وأفراد وزارته بعدم الامتثال للقضاء العسكري إذا طُلب منهم ذلك، بدعوى حظر امتثال المدنيين للقضاء العسكري، كشفت وسائل إعلام عن خضوع رئيس الهيئة الوطنية للإعلام محمد بعيو للتحقيقات من قبل القضاء العسكري.

وحصلت “الساعة 24″ على الإخطار الذي أرسله باشاغا لكافة الأجهزة التابعة لوزارته، ووجه خلاله بعدم الامتثال لأي أوامر استدعاء من قبل المدعي العام العسكري أو النيابات العسكرية بطرابلس، إلا بعد الرجوع إليه أولا للبت في الأمر.

وفي تفاصيل الخطاب الموجه إلى الأجهزة التابعة لـ”داخلية الوفاق” من أحمد الصادق الطويبي مدير مكتب “باشاغا”، قال إن أوامره تأتي امتثالا للقانون الذي يحظر محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية، وأنه يأتي حرصا منه على اتباع الإجراءات القانونية السليمة، على حد قوله.

ازدواج المعايير
في المقابل، كشفت صحف ليبية أن آمر (ما تسمى) الغرفة المشتركة أسامة الجويلي، أمر بإحالة بعيو، المعتقل لدى مليشيا “كتيبة ثوار طرابلس”، للمدعي العام العسكري بتهمة الخيانة العظمى.

وكانت مليشيا “ثوار طرابلس” التابعة لوزارة دفاع الوفاق، اقتحمت منزل بعيو في طرابلس يوم 20 أكتوبر الجاري، على خلفية توجيهاته بسحب شعار “بركان الغضب”، من وسائل إعلام الوفاق، وحظر خطاب الكراهية أو الحض على العنف والحرب الأهلية.

ونددت البعثة الأممية وسفارات الولايات المتحدة الأمريكية وكندا عدد من الدول، بالاحتجاز غير القانوني لبعيو، ومساومته بالاستقالة مقابل إطلاق سراحه، كما عبرت عن أسفها لاستهداف الصحفيين وأصحاب الرأي في طرابلس من قبل المليشيات التابعة للوفاق، وطالبت كذلك بالإفراج عنه دون شروط.

مخالفة قانونية فاضحة
في نفس السياق، كشف باشاغا في تدوينة على موقع “تويتر” عقب مرور يوم على اختطاف بعيو، أنه أحال القضية إلى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، الذي التزم الصمت طيلة الفترة الماضية ولم يعلق على اعتقال المليشيات بصورة مهينة لرجله الذي أصدر قرار تعيينه بصورة منفردة في 10 أغسطس الماضي.

لكن باشاغا الذي يعترض على اعتقال ابن مدينته مصراتة بهذا الشكل، قال في تغريدته: “لا يمكن محاربة الاستبداد بالاستبداد أو رفع شعار الدولة المدنية باستخدام وسائل قمعية، ولا يمكن الدعوة بدولة القانون بمخالفة القانون وانتهاك حرمة المساكن وترويع الآمنين في بيوتهم، تتغير الأسماء والسلوك واحد” على حد زعمه.

وأضاف: “وزارة الداخلية (بحكومة الوفاق) رصدت مخالفات قانونية فاضحة صادرة للأسف عن جهات رسمية بانتهاك حرمة المساكن وحجز الحرية دون سند من القانون، والداخلية أحالت الأمر لفخامة الرئيس (في إشارة إلى فائز السراج) احتراما للاختصاص وتدرج السلطات وفقا لمبادئ القانون والدولة المدنية”.

 

 

مقالات ذات صلة