تركيا تساوم موسكو على تحرير باحثين روسيين من سجون الوفاق في ليبيا

قال مصدر مطلع إن هناك ترتيبات تجري في طرابلس لإطلاق سراح الباحثين الروسيين مسكيم شوغالي وسامر سويفان اللذين تعتقلهما الوفاق وتتهمهما بالتجسس، خلال الأيام المقبلة.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، أن الترتيبات تتضمن الإفراج عن الروسيين دون محاكمة، مشيرا إلى أن تركيا استلمت ملف الباحثين من “الوفاق”، قبل أشهر، وأن أوامر صدرت من أنقرة للإفراج عنهما بعدما استخدمتهما في المناورات السياسية مع روسيا، على حد قوله.

وفي حين لم يكشف المصدر عن طبيعة تلك المناورات السياسية أو الصفقات بين موسكو وأنقرة في هذا الشأن، قال ألكسندر مالكيفيتش رئيس صندوق حماية القيم الوطنية الروسي، في تصريحات صحفية، إنه تم نقل شوغالي وسويفان، من سجن يتبع “حكومة الوفاق” إلى قاعدة عسكرية تركية في مطار معيتيقة.

واتهمت “الوفاق” الباحثين الروسيين في 2019 بالتدخل في الشؤون الداخلية والانتخابات في ليبيا، والقيام بنشاطات اجتماعية في البلاد دون إذن من السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، وتزعم أنهما سافرا إلى أماكن لم يسمح لهما بزيارتها.

لكن تسجيلا صوتيا كشف عن عدم مبالاة الوفاق لما تزعمه محاكمة عادلة للباحثين، وإنما تحتجزهما كورقة ضغط على موسكو لتغيير مواقفها تجاه “السراج”.

وبحسب مكالمة هاتفية بين رئيس المجلس الاستشاري خالد المشري وعضو صندوق حماية القيم الوطنية الروسية يونس أبا زيد، والتيي نشرتها “الساعة 24” في ماييو الماضي، فإن المشري حاول ابتزاز موسكو للإفراج عن الباحثين والتغاضي عن محاكمتهما أمام القضاء في ليبيا، مقابل ترتيب مقابلة رسمية للسراج مع الرئيس فلاديمير بوتين، ويعلن بعده في بيان تأييده لحكومة “الوفاق”.

إلا أن موسكو بحسب المسؤول الروسي رفضت الابتزاز والمساومة بهذه الطريقة، وقال للمشري حين اتهمهما بالعمل مع أبناء معمر القذافي: “لم يعملا مع أحد فقط تواصلا مع مختلف الناس، وأيضا أنتم سيادة الرئيس المشري طلبتم منا التواصل مع سيف الإسلام القذافي، ولذلك هم تواصلوا معه، وحسب معلوماتنا سيف الإسلام ليس هناك تهم ضده، وهو شخصية شرعية في ليبيا”.

وبعد مفاوضات المشري، دخل نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق على خط الأزمة، وصرح في يونيو الماضي، بأن النائب العام في طرابلس سيصدر بيانا قريبا بشأن قضية الروسيين، المتهمين بـ”محاولة التأثير على الانتخابات المقبلة في ليبيا”، على حد قوله.

وفي يوليو الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، حصولها على تأكيدات خطية من حكومة الوفاق بأن مسألة الإفراج عن الباحثين سيتم حلها قريبًا، ودعت إلى الإفراج السريع وغير المشروط عنهما، محذرة من أن بقاءهما في سجن بطرابلس سيكون العقبة الرئيسية أمام التطوير التدريجي للتعاون الثنائي متبادل المنفعة.

وبآخر جولاتها، أفادت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أول من أمس الثلاثاء، بأنه قد تم تكثيف الاتصالات حول المحتجزين الروس في ليبيا.

وقالت زاخاروفا، في تصريح لوكالة “سبوتنيك” في تعليقها على أنباء عن احتمال إطلاق وشيك للروس “شوغالي” و “سعيفان”: “الاتصالات حول هذا الموضوع كثفت ، لكن من السابق لأوانه الحديث عن أي نتائج”.

مقالات ذات صلة