«بوخمادة».. «أسد الصاعقة» الذي أرعب مليشيات قطر وتركيا في ليبيا

فقدت المؤسسة العسكرية الليبية، اليوم الأحد، أحد قادتها الأكفاء، حيث أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، وفاة اللواء ونيس عبدالكريم بوخماده المغربي آمر القوات الخاصة الصاعقة بالجيش الليبي.

وقال اللواء أحمد المسماري الناطق الرسمي باسم الجيش الليبي: “كان أحد أبطال القوات المسلحة الذين عرفتهم ميادين الشرف والرجولة الذي وافاه الأجل صباح اليوم بعد مرض لم يمهله طويلا. ننعى اللواء ونيس ونستذكر مواقفه البطولية في محاربة الإرهاب ووقوفه الدائم إلى جانب الشعب فقد كان دائما يتقدم الصفوف لم تغريه المكاتب والمناصب ولم يغره متاع الدنيا الزائل”.

واللواء ونيس عبدالكريم ونيس مبروك بوخمادة ولد في مرزق، إحدى واحات الجنوب الليبي العام 1960، وينتمي إلى قبيلة المغاربة، وله العديد من الألقاب منها «الفهد الأسمر» و«أسد الصاعقة»، وخاصة بعد انتصاراته الكبيرة على الإرهابيين المدعومين من قطر وتركيا في بنغازي ودرنة.

وتخرج بوخمادة في الكلية العسكرية عام 1981، وخلال مسيرته المهنية تحصل على عدة أوسمة، أبرزها 4 أنواط الواجب ونوط الخدمة الطويلة، ونوط التدريب العسكري، وشارك في عديد الدورات الاحترافية، منها الصاعقة والمظلات والعمليات الخاصة، كما شارك في حرب تشاد خلال الثمانينات، وتقلد عدة مناصب بالصاعقة، أبرزها آمر فرع الاحتياط.

وعندما تأسست القوات الخاصة الليبية عام 1970، في مدينة بنغازي، باستعانة بخبرات القوات المسلحة المصرية، بدأت في إعداد كوادر القوات الخاصة الأولى، ومنهم بوخمادة، وكُـلف آمرًا للقوات الخاصة الليبية بموجب قرار رئاسة الأركان العامة رقم (522) خلفًا للعميد ركن محمد الشريف، واستمر في موقعه حتى وفاته.

ونجت والدته وشقيقته وحفيدتها من محاولة اغتيال في مايو 2013، بعد أن أطلق مجهولون النار على السيارة التي كانوا يستقلونها، قبل أن يخطف ابنه (علي) في يناير 2014، وتتم مساومته على حياته، وفي يناير 2018، أعلن اللواء ونيس بوخمادة اعتزام قوات الصاعقة الانتقال بكامل أفرادها وعتادها إلى كل محاور مدينة درنة لمواجهة الجماعات الإرهابية المتطرفة وتحريرها.

وخاض الراحل مع ضباط وجنود قواته الخاصة في يوم 16 مايو 2014، اشتباكات قوية مع المليشيات المسلحة الإرهابية المدعومة من قطر، وأبرزها مليشيا «أنصار الشريعة» وميليشيا «17 فبراير»، حيث شنت تلك المليشيات الإرهابية عمليات مسلحة واغتيالات في مدينة بنغازي، مما أدى إلى ضرورة الخلاص منها وتحرير المدينة.

ويعد الراحل أحد أبرز أعمدة الجيش الوطني، الذين أخذوا على عاتقهم تحرير ليبيا من إرهابيي قطر وتركيا، حيث بذل جهودا كبيرة في توحيد كتائب الصاعقة، تحت راية الجيش الوطني الليبي، عقب إطلاق عملية الكرامة عام 2014، وبالتزامن مع عمليات تحرير درنة من الجماعات الإرهابية، التي أعلن الجيش تحريرها في 28 يونيو 2018، عثر الجيش الليبي على أسلحة، عليها ختم القوات المسلحة القطرية، في مخازن الإرهابيين.

وقامت القوات الخاصة، بقيادة بوخمادة، بالعديد من المداهمات والعمليات في معارك بنغازي، التي انطلقت على إثر إعلان الجيش “عملية الكرامة” لتحرير المدينة، وأكد اللواء بوخمادة، في أكثر من مناسبة، أن بعض الدول المارقة تسعى لدمار وخراب ليبيا، موضحا أن قطر وتركيا ترسل الأسلحة لخلايا إرهابية متواجدة في الغرب الليبي وتدعم المجموعات المتطرفة.

مقالات ذات صلة