جبريل العبيدي: استقالات الإخوان في ليبيا نوع من «الخداع والنفاق»

وصف الكاتب الصحفي جبريل العبيدي، «إخوان ليبيا»، بأنهم امتداد لجذور النفاق والكذب والخداع، التي تعود إلى التربية داخل أروقة التنظيم الدولي، التي تستخدم المبدأ الميكيافيلي للوصول إلى مصالحها ولو كان عبر بوابة الكذب والخداع تحت اسم «التقية».

وقال «العبيدي»، في مقال له نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» إنه لا توجد في ليبيا حاضنة شعبية ولا مجتمعية لإخوان حسن البنا، وهو ما أثبته آخر انتخاب تشريعي في البلاد أظهر الحجم الحقيقي لهذه الجماعة وأنها لا تمثل نسبة تذكر، رغم محاولات القوى الدولية فرض الجماعة وتوطينها في ليبيا منذ إرهاصات فوضى الربيع العربي.

ورأى أن ظاهرة الاستقالات الجماعية من جماعة «الإخوان» الليبية، جاءت بعد خروج بيان جماعة مدينة مصراتة ببيان الاستقالة الجماعي وحل فرع الجماعة، وقبله فرع مدينة الزاوية؛ الأمر الذي يطرح كثيراً من الأسئلة: ما الجهة التي قُدمت الاستقالة إليها؟ وما مدى جديتها؟ وهل سيحاسبون عن فترة انتمائهم للتنظيم؛ خصوصاً أن مجلس النواب أصدر قانوناً بتجريم الجماعة؟

 ولفت إلى أن «الإخوان»، التي بدأت بخالد المشري (رئيس المجلس الاستشاري)، لا تخرج عن أنها تقية سياسية ساذجة مفضوحة، خصوصاً أن الولاء للجماعة تحكمه بيعة، تهدر دم صاحبها لو خرج عنها، فكيف يتم تصديق أن الخروج من الجماعة قابل للحدوث؟

واعتبر أن الاستقالات ما هي إلا وسيلة من التلون السياسي، الذي سبق فيه التنظيم الحرباء في تلونها بسبب الظروف المحيطة، فالتنظيم صاحب التاريخ الطويل في مظاهر التلون كالحرباء، والتقية، والسلوك البراغماتي، شعاره: «التقية ديني ودين آبائي».

وأشار إلى أن محاولات التظاهر بالخروج من عباءة «الإخوان» من خلال استقالات مكتوبة ولكن غير معنونة لمن سيقدمها أصحابها، ما هي إلا التقية السياسية، التي كانت نتيجة طبيعية لحالة الكره المجتمعي العام لجماعة «الإخوان» في ليبيا، مما دفع بجماعتها للقفز من المركب الغارق.

واختتم بقوله “إن التنظيم المتنكر لجغرافيا البلاد وطنياً والمنكر لهوية البلاد العربية، لن يأتي بخير لليبيين، ولو تمكن من التسلل والعودة للمشهد والسيطرة والحكم، فإن الخطر لن يكون فقط على ليبيا التي سيجعل منها بيت مال لمشاريعه، بل سيتجاوز جغرافيا ليبيا”.

 

مقالات ذات صلة