باحث مصري: تركيا هي الخاسر الوحيد في تقارب القاهرة من جميع الأطراف الليبية

أكد الباحث في الشأن الليبي والمحلل السياسي محمد فتحي، أن تركيا هي الخاسر الوحيد في التقارب بين مصر وكل الأطراف الليبية، لأنها تدرك أن الاستقرار والحل السياسيى للأزمة الليبية سيكون وراءه ضياع ضالتها في الاستيلاء على مقدرات الشعب الليبي.

وأوضح “فتحي” في مداخلة عبر قناة “العربية الحدث” أن تركيا تعلم أنه من خلال الاتفاقيات مع “فائز السراج” سواء الأمنية أو الاقتصادية بالمخالفة لكل القواعد المعمول بها دوليا، واستخدام المليشيات ستتمكن من مقدرات ليبيا، وأن أي تقارب بين أطراف حكومة الوفاق ومصر سيكون تهديدا للمصالح التركية.

وأشار “فتحي” إلى أن مصر تفتح ذراعيها لجميع الأطراف الليبية لأنها تريد استقرارا وسلاما حقيقيا للشعب الليبي، وظهر ذلك واضحا في زيارة وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا للقاهرة، لافتا أن الأخبار التي خرجت عن هذا اللقاء تأتي في صالح دعم العملية السياسية في ليبيا.

ولفت “فتحي” إلى أن اللقاء المصري مع “باشاغا” ناقش ملف تفكيك المليشيات لأنه الأمر الشائك الذي يحتاج لضغط وعزيمة دولية، مشيرا أيضا إلى أن القاهرة تحدثت مع “باشاغا” في ملف المرتزقة وخاصة اللذين جائت بهم تركيا إلى ليبيا.

وشدد “فتحي” على أن عدم تفكيك المليشيات أمر قد يعرقل العملية السياسية والعسكرية بأكملها لأن هذا الملف هو المعضلة الوحيدة في طريق حل الأزمة الليبية.

كانت قد  أفادت وسائل إعلام مقربة من داخلية الوفاق، أن فتحي باشاغا، وزير داخلية الوفاق، وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة، الأربعاء الماضي، في إطار زيارة لم يتم الكشف عن تفاصيلها إلا مؤخرًا.

وأوضحت صفحة وزارة داخلية الوفاق على فيسبوك، في بيان، أن زيارة «باشاغا» للقاهرة جاءت بهدف مناقشته ما أسمته “التعاون والتحديات المشتركة وتعزيز التعاون المشترك على الصعيد الأمني وتوحيد الجهود لمواجهة خطر الإرهاب والجريمة المنظمة»، بحسب البيان.

وتابع البيان، أن «باشاغا» أعرب عن “تقديره لمصر قيادة وحكومة وشعبًا، على هذه الدعوة الكريمة والتعاون البنّاء في مجال تعزيز الأمن والسلام والإستقرار في ليبيا”، وفقًا للبيان.

وختم بيان داخلية الوفاق، مؤكدًا على ما أسمته بـ “التطلع دوماً للعمل الدؤوب بما يعزز العلاقات الإستراتيجية والمتميزة مع الشقيقة مصر”، على حد وصف البيان.

مقالات ذات صلة