“الرشاوى” تحول الحوار السياسي إلى بورصة فاسدة لشراء الذمم

أفادت مصادر مطلعة على مجريات الحوار الليبي في العاصمة التونسية، بوجود خلاف حاد بين المشاركين، بعد استخدام البعض للمال السياسي الفاسد. 

وقالت المصادر إن أعضاء الحوار فشلوا في وضع المعايير والآليات للترشح للمجلس الرئاسي والحكومة، بعد مداولات عسيرة دامت أكثر من ثماني ساعات أمس السبت.

وألمحت المصادر إلى الاتفاق على تقاسم منصبي رئاسة المجلس الرئاسي والحكومة الموحدة، ومنح الأول لإقليم برقة، ورجحت استحواذ رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، عليه.

وبحسب المصادر نفسها، سيؤول إلى إقليم طرابلس الغرب الحق في تسمية رئيس الحكومة الموحدة، لافتا إلى أن مصراتة تنافس بقوة لعدم إضاعة هذه الفرصة من يدها.

وتابعت: “يشهد منصب رئيس الحكومة تنافساً شديداً حالياً بين ابني مصراتة فتحي باشاغا وعبد الحميد دبيبة”.

وفي الإطار نفسه، أفاد مراسل “الساعة 24” بأن عددا من أعضاء لجنة الحوار السياسي وقعوا عريضة تطالب بتأجيل الحوار إلى 18 ديسمبر بسبب وجود “غموض وصفقة مسبقة ومال سياسي فاسد لشراء أصوات لبعض المرشحين”.

بدوره، قال الكاتب والباحث السياسي محمد الجارح في سلسلة تغريدات على حسابه بموقع تويتر: ” هذا الصباح ، أكد لي اثنان من المشاركين في الحوار أن أحد أفراد عائلة علي الدبيبة ومساعده الذي صادف أنه كان يرافق علي الدبيبة في فندق الفورسيزونز قد عرض عليهم 200 ألف دولار أمريكي مقابل أصواتهم لعبد الحميد الدبيبة لمنصب رئيس الوزراء. ” .

كما سلط الكاتب والصحفي التونسي المهتم بالشأن الليبي غازي معلى الضوء على شراء أصوات المشاركين في الحوار الليبي الجاري بتونس.

وقال معلى في تدوينة نشرها عبر صفحته على موقع “فيسبوك”: “سعر الصوت في فندق موڤنبيك يختلف عن السعر في فندق غولدن توليب قمرت، أما في  الريزيدانس قمرت فالترهيب والترغيب شغالين”، (في إسقاط منه على الفنادق الجانبية التي يجتمع بها مرافقو أعضاء الحوار ومندوبو المرشحين”.

ووصف الكاتب التونسي المبالغ التي يتلاعب بها المترشحين لشراء الأصوات بأنها أرقام فلكية في فنادق قمرت، ويصل صداها إلى البورصة الأم في ”فور سيسون” حيث ينعقد الحوار من أجل قيادة المرحلة القادمة في ليبيا.

وأضاف معلي ”المال الفاسد يتحرك وبقوة، سعر الصوت وصل داخل لجنة الحوار إلى 500 ألف يورو، اختتام الحوار الليبي الليلة وإمكانية جولة تفاوضية ثانية واردة جدا”

الوسوم

مقالات ذات صلة