اخبار مميزة

«ستيفاني» تفشل حوار تونس بانحيازها للإخوان.. و«غسان سلامة» في دائرة الاتهام

وضع وعد ستيفاني ويليامز المبعوثة الأممية بالإنابة لوزير الداخلية بحكومة “الوفاق” فتحي باشاغا برئاسة الحكومة القادمة – بحسب تأكيدات مصادر مطلعة وقريبة الصلة – نزاهة وحياد “البعثة” كوسيط أممي لتسوية الأزمة، على المحك، في وقت توقع فيه مراقبين أن تمرر “ستيفاني” الصفقة في الاجتماع المرتقب عقده خلال أسبوع للمشاركين في الحوار السياسي خلال خاصية “الزووم” رغم أنف الجميع، أسوة بما فعله برنارد ليون المبعوث الأممي الأسبق حينما تجاهل كل ترشيحات مجلس النواب لشخص رئيس الجلسات الرئاسي وهو أمر أشار إليه عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي السابق، حيث قال في تصريحات إعلامية أمس: “قد يكون الخيار الأوحد أمام البعثة إذا تعثر الأمر – وهو فعلاً متعثر حتى الآن بسبب الأسماء – أن يكون باللجوء إلى الخيار الذي لجأ إليه المبعوث الأسبق ليون، عندما فاجأ الجميع باختياره شخصية خلافاً للشخصيات المرشحة من قبل مجلس النواب أو المؤتمر الوطني آنذاك، وخرج بشخصية غير معروفة للرأي العام، خلافاً لكل التوقعات والأسماء التي تم الطرح بها، وقد تكون هذه هي الوسيلة الأمثل للحفاظ على ما تحقق” وفق تعبيره.وآثارت تغريدات الرئيس المستقيل للبعثة الأممية للدعم في ليبيا، غسان سلامة، خلال الفترة الأخيرة، حول الأزمة الليبية، استغراب مراقبين للشأن السياسي، وسط تكهنات بممارسة “سلامة” دور العقل المدبر والمحرك الحقيقي لتحركات “البعثة”، لاسيما أن “سلامة” لم يكن مهتماً بالتغريد أو التعقيب أو التعليق على أي من قضايا الشأن الليبي إلا عبر البيانات الرسمية.في وقت أنهت فيه “ستيفاني” مشهد الملتقى السياسي الذي استضافته تونس، بانتقادات وجهت لإدارتها للفعاليات، وأنها تحاول أن تختطف المناصب التنفيذية في الحكومة المقبلة لصالح جماعة الإخوان، وتسليم زمام الأمور لتركيا لتكون اللاعب الرئيسي في الساحة الليبية، خرج “غسان سلامة” ليشكر “ستيفاني” على ما قدمته حتى الآن، واصفاً “الجلسات” بالتقدم القياسي.خلال نوفمبر الجاري وأكتوبر الماضي، خرج “غسان سلامة” أكثر من 10 مرات للتعليق على سير العملية السياسية والمسار العسكري التفاوضي في ليبيا، في وقت دفع كثيرين للتساؤل حول الدور الذي تلعبه “ستيفاني” وسط توقعات أن يكون “غسان” هو العقل المدبر لكل ما تتخذه نائبته السابقة من خطوات.ولم تخلوا تغريدات “سلامة” من التصريحات المثيرة للجدل، مما يعبر عن موقفه الحقيقي، غير الحيادي من الأزمة، فيقول في تغريدة بتاريخ 17 أكتوبر الماضي، إن تركيا أنقذت حكومة الوفاق ولن تتخلى عنها، وسبق أيضاً أن هاجم الجيش الوطني في يوليو الماضي بعد استقالته، متهماً إياه بالقضاء على فرص السلام بالهجوم على العاصمة، وفق تعبيره.ومن المثير للجدل، أيضاً هو الحلول التي يطرحها “سلامة” رغم استقالته من “البعثة” فيغرد مقترحاً خفض أعضاء المجلس الرئاسي في ليبيا، وإعطاء الحكومة دوراً أكبر، وهو ما يؤشر على مساعٍ للتأثير على مسار عمل “البعثة” الحالية بأفكار ومقترحات لم يسبق له أن طرحها حينما كان في منصبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى