الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا يكشف تفاصيل عملية تفتيش السفينة التركية .. ويؤكد: نساعد في إنهاء الصراع

أعلن المتحدث الرسمى باسم الاتحاد الأوروبى في ليبيا، أن الفريق التابع لعملية إيريني الذي صعد الى السفينة التركية تصرف بأعلى درجات المهنيّة ولم يتم تسجيل أي حادث طوال قيامهم بالعمل، مؤكدا أن عملية إيريني تعتبر بمثابة مساهمة فعليّة في الجهود الدولية الرامية الى المساعدة في إنهاء الصراع في ليبيا.

جاء ذلك خلال بيان أصدره المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في ليبيا، مساء اليوم الثلاثاء، حيث أوضح أنه في 22 نوفمبر ، قامت عملية ايريني التابعة للقوات البحرية للاتحاد الأوروبي في المتوسّط بتفتيش سفينة تجارية ترفع العلم التركي في البحر الأبيض المتوسط، ونظرا إلى نمط ملاحة هذه السفينة، كان لدى عملية إيريني أسباب معقولة تجعلها تشتبه في إمكانية تحرّكها بشكل ينتهك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وأوضح البيان أنه قبل قيام عمليةإيريني يهذا الإجراء، وعلى النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2292 (2016) ، بذلت عملية إيريني بحسن نيّة  جهودًا للحصول على موافقة دولة العلم، و ذلك من خلال إعطاء وزارة الخارجية التركية إشعارًا مدته 4 ساعات تماشياً مع الممارسة البحرية الدولية.

وتابع البيان: “وافقت عملية إيريني على تمديد هذا الإشعار بساعة إضافية بناءً على طلب السفارة التركية في روما، حيث يوجد المقر الرئيسي لعملية إيريني، ونظرا لعدم تلقّي أيّة  إجابة من تركيا بعد مضيّ هذه المدّة، صعدت عملية إيريني إلى السفينة وفتشتها وفقًا للإجراءات المتفق عليها دوليًا بما في ذلك إجراءات الناتو تصرف الفريق التابع لعملية إيريني الذي صعد الى السفينة  بأعلى درجات المهنيّة ولم يتم تسجيل أي حادث طوال قيامهم بالعمل”.

وأضاف البيان: تم تعليق عمليّة التفتيش في وقت لاحق، عندما أشعرت تركيا رسميًا وبشكل متأخّر عملية إيريني برفضها منح الإذن لتفتيش السفينة، حتى ذلك الحين، لم يتمّ العثور على أدلة تفيد وجود مواد غير مشروعة على متن السفينة خلال عمليّة التفتيش وتمّ السّماح للسفينة بمتابعة مسارها.

وذكر البيان أنه تم تفويض عملية ايريني التابعة للقوات البحرية للاتحاد الأوروبي في المتوسّط من قبل الاتحاد الأوروبي بهدف  المساهمة في تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا وفقًا لقراري مجلس الأمن الدولي رقم 2292 (2016) و2526  (2020).

وتعتبر هذه القرارات ملزمة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك الجمهورية التركية علاوة على ذلك، يدعو قرار مجلس الأمن رقم 2292 (2016) جميع دول العلم إلى التعاون مع عمليات التفتيش.

وتعتبر عملية إيريني بمثابة مساهمة فعليّة في الجهود الدولية الرامية إلى المساعدة في إنهاء الصراع في ليبيا وقد بيّنت العمليّة قدرتها على رصد انتهاكات حظر الأسلحة من جانبي النزاع في ليبيا، وهي تقدم تقاريرا وفقًا لذلك إلى لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة.

واختتم البيان بقوله: “نحن الآن في منعرج حاسم فيما يخصّ مستقبل ليبيا وتنفيذ عملية برلين وتعتبر اليوم صلاحيّة عملية إيريني أكثر أهمية من أي وقت مضى لضمان امكانيّة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 23 أكتوبر وعودة السلام والاستقرار في ليبيا”.

وكانت قد كشفت العملية الأوروبية البحرية تفاصيل اعتراض سفينة شحن تركيا في البحر المتوسط خلال توجهها إلى ميناء مصراتة.

وقالت “إيريني” في بيان لها ترجمته “الساعة 24” إنه “بعد ظهر أمس الأحد صعدت عملية إيريني إلى السفينة التجارية (MV) ROSELINE A، وهي سفينة شحن عامة ترفع العلم التركي، تطبيقاً لقراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2292 (2016) و2526 (2020) بشأن حظر الأسلحة المفروض على ليبيا”.

وأوضح البيان أن السفينة التجارية غادرت من ميناء ياريمكا التركي يوم الجمعة الماضي، وتوجهت إلى مصراتة ليبيا، وتابع: “وفقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بذلت عملية إيريني جهودًا حسنة النية للحصول على موافقة دولة العلم”.

وأكد البيان أنه “بعدما لم تتلق العملية إيريني أي إجابة من دولة العلم، صعد فريق الفرقاطة الألمانية هامبورغ إلى السفينة في المياه الدولية، على بعد حوالي 160 ميلًا بحريًا شمال ميناء بنغازي، واتخذ قائد السفن وطاقمها موقفًا تعاونيًا تجاه فريق إيريني”.

واستكمل البيان: “عندما أوضحت دولة العلم أنها رفضت الإذن بتفتيش السفينة، أوقفت عملية إيريني الأنشطة التي لم يتم خلالها العثور على أي دليل على وجود مواد غير مشروعة على متنها، وتم السماح للسفينة بمواصلة طريقها”.

وفي ختام بيانها لفتت “إيريني” إلى أن عملية التفتيش تعد الخامسة منذ بدء العملية الأوروبية في البحر المتوسط، مشددة على أنها “جزء من التزام الاتحاد الأوروبي بدعم عملية برلين، وتتمثل مهمتها الأساسية في تنفيذ حظر على الأسلحة من خلال استخدام المراقبة الجوية والبحرية والأقمار الصناعية من أجل دعم عملية إحلال الاستقرار في ليبيا والسلام لسكانها”.

مقالات ذات صلة