عمار ألطيف: الخصوم الحقيقيون لازالوا غائبين على طاولة الحوار

أكد عمار ألطيف، وزير السياحة الليبي الأسبق والقيادي بالنظام السابق أن الحوار الليبي ليتم بشكل صحيح لابد له من تحقيق جملة اشتراطات قبل البدء في ذلك الحوار.

وتساءل ألطيف في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: “هل يمكن أن يكون هناك حوار ليبي في ظل الظروف الدولية والمحلية القائمة؟، وهل يصلح الحوار الجاري والذي يتم الحديث عليه أن يكون طريقا للحل؟”.

وقال “ليكون الحوار كذلك، لابد له من جملة اشتراطات بينها، وجود بيئة صالحة للحوار، وجلوس الخصوم وجها لوجه على قدم المساواة، دون فرض لسياسة الغالب والمغلوب، والمدن أو القبائل او الاطراف المنتصرة والمهزومة، إضافة إلى الجلوس بعيدا عن أصوات الرصاص والمدافع، وتحكم وإرهاب المليشيات وفي جو من حسن النيئة، بعيدا عن رصاص الكلمات، الذي يسمم السلم الاجتماعي، من أفواه محطات إذاعية لا نعرف لها مالكا ولا نفهم لها سياسة”.

وأضاف “لابد من تعبير المتحاورين عن أطراف النزاع الحقيقين، سواء كان ذلك الخلاف سياسي أو اجتماعي أو نزاع مسلح، فجلوس أفراد طبيعيين لا يعبرون عن قوة سياسية أو عسكرية أو اجتماعية قبلية مثلا، لا يمكن أن نسميه حوارا أو عملا سياسيا، يعطي نتيجة او يفضي لحل النزاع، كما أنه لابد لمن يجلس على طاولة الحوار من أن يكون مالكا لقرار تنظيمه أو مؤسسته العسكرية أو بعده الاجتماعي”.

وتابع “وجود طرف قوي ومؤثر داخلي أو خارجي يرعى الحوار ويشكل جهة ضغط حقيقية ومحايد، للوصول بالجالسين إلى الهدف، والاتفاق على أن الهدف من الحوار هو الوصول بليبيا إلى بر الأمان؛ دولة حرة ومستقلة وموحدة، وقيام الأجهزة السياسية والإدارية والعسكرية والقضائية والرقابية وليس حوارا لحجز مكاسب سياسية أو اقتصادية في الحكومة المنشودة”.

وواصل “لو طبقنا هذه الأسس الأربعة وغيرها على ما جرى خلال السنوات الماضية ويجري الآن لا نجد أي شرط منها متوافر في العملية الحوارية أو التفاوضية التي تجري للوصول إلى حل، فالبيئة التفاوضية مازالت ملغومة داخليا وخارجيا، والمتحاورون يعرفون أن القرار مازال خارج الحدود الليبية، وقرقعة الرصاص مازالت أعلى من صوت الحكمة، والاحتكام للسلاح مازال مهيمنا على الاحتكام لطاولة المفاوضات، والبلد في حالة انقسامات شديدة ومخيفة، والخصوم الحقيقيون لازالوا غائبون على طاولة الحوار”.

واستطرد “ومن وصل إلى الطاولة أتت به الامم المتحدة متمثلة في فرنسا وأمريكا وبريطانيا وذيولهم، ولم يعبر عن قاعدة شعبية، أو ينطلق منها مناضلا وطنيا، ومن ثم انعدم الطرف الدولي المحايد القادر على رعاية الحوار، لأن الدول التي تدير الحوار هي نفسها من خلق المشكلة الليبية”.

واستكمل “انعدام الطرف الوطني الذي لدية القوة الضبطية القادرة على حماية ورعاية الحوار الوطني، وهو سوف لن يكون غير الجيش الليبي، الذي يواجه رفضا من القوى الغربية مصدر المشكلة تحت علة مدنية الدولة، في ضحك على الذقون، وكأن جيوش هذه الدول توزع الشكولاتة في ميادين الصراع في العالم وانقسم هو الآخر إلى جيشين أو هكذا أُريد له”.

وأشار إلى أن عدم الاتفاق على هدف لهذه المحاولات المكوكية أغرق البلد في اجتماعات لا تنتج شئيا، قائلا: “أصبحت الاجتماعات لغرض الاجتماع، ليسجله مندوب او مندوبة الامين العام في سجل حسنات أعماله، وليقدم به تقريرا وإحاطة لمجلس الأمن ليبدي هذا المجلس انشغاله وقلقه بحال الليبيين”.

مقالات ذات صلة