«أردوغان» يجهز «الوطية» لتصبح قاعدة تركية.. ومحللون: أين دور اللجنة العسكرية 5+5؟

لاتزال الدولة التركية بقيادة رجب طيب أردوغان مستمرة في مواصلة تسليح المليشيات الليبية، وإعلان التحدي للمجتمع الدولي، ضاربا عرض الحائط بكل الاتفاقات والمؤتمرات الدولية التب اتفقت على ضرورة حظر تصدير السلاح إلى ليبيا لتحقيق التوافق السياسي والانتقال بالدولة إلى مرحلة الأمن والاستقرار والبناء.

فقبل ساعات قد نشر موقع «شبكة الدفاع التركية» المتخصص بأبحاث الصناعات الحربية التركية وتسويقها تفاصيل عن رحلات جسر جوي عسكري تركي إلى قاعدة الوطية الجوية.

وكشف الموقع عن آخر الرحلات الستة التي قامت بها طائرات الإيرباص A400M خلال يومي الخميس والجمعة والسبت 26 و 27 و 28 من الشهر الجاري من قاعدة قيصري التركية إلي قاعدة الوطية.

الموقع نقل عن مصادر داخلية وخارجية  أن تركيا تعمل على إنهاء إعداد الوطية لتكون قاعدة لطائرات الF16 التركية، حيث نشر أيضا ملفا إلكترونيا يبحث فيه التدخل العسكري في ليبيا.

الكاتب والمحلل السياسي يعرب البدراوي اعتبر أن ما يجري في قاعدة الوطية هو أكبر من كل الأحداث التي تشغل الإعلام والإعلاميين من كل التوجهات.

وتساءل «البدراوي»، قائلا: «لماذا هذا الصمت حيال ما يجري هناك، ولماذا لم تحدث ردة فعل على أي مستوى ومنها مسارات التفاوض وخاصة المسار العسكري صاحب الشأن؟».

واختتم متسائلا بقوله: «هل يعي أهل هذا الوطن خطورة تمكين تركيا من قاعدة الوطية وتجهيزها بمعدات قتالية على مستوى وبقدرات حلف الناتو؟».

فيما أوضح المحلل السياسي الليبي، عزالدين عقيل أن المسار العسكري بعكس ما يتوهم الكثيرون وأنه هو أشد المسارات عقما وتدجيلا، مشيرا بقوله: «الذين أسقطوا الدولة في 2011  يعلمون جيدا شدة إيمان معظم الشعب  بضرورة نزع السلاح وتفكيك المليشيات  كخطوة جوهرية أولى لأى حل حقيقي للأزمة».

ونوه أن هؤلاء لجأوا الى اختيار خمسة عسكريين افتراضيين من الجانب الذى يعج بأمراء الحرب ولا جيش فيه وجمعوهم الى خمسه من جيش واقعي ليٌضلوا الناس  بان ثمة مسارا يهتم بالبعد الأمني للأزمة.

ورأى أن دخول رعاة المليشيات في مباحثات المسار العسكري ما كان إلا لذر الرماد في العيون والالتفاف والمناورة حول أهم طلب للليبيين وهو نزع السلاح وتفكيك المليشيات.

وأمس السبت، أكد تقرير ألماني بأن تركيا لا تزال مستمرة في عمليات تهريب الأسلحة بشكل كبير وغير قانوني إلى ليبيا، في جريمة أخرى تهدف إلى تأجيج الصراع في المنطقة رغم التحذيرات والتهديدات الدولية.

وفقا للتقرير الذي نشرته صحيفة دير شبيجل الألمانية، فإن صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية أثبتت أن هناك كمية كبيرة من السلاح كانت على متن سفينة تركية قرب سواحل مدينة مصراتة الليبية.

وكشف التقرير الألماني عن أن هناك أدلة دامغة تثبت تهريب سفينة “روزالين A” التركية للشحن، أسلحة إلى ليبيا، إذ أظهرت صور الأقمار الاصطناعية بشكل جلي، تفريغ السفينة عربات عسكرية في ميناء مصراتة.

ودفعت هذه التطورات بالجيش الألماني، الذي يعمل ضمن مهمة “إيريني” الأوروبية، إلى تفتيش السفينة في البحر المتوسط، وتحديدا على بعد نحو 200 كلم من شمال مدينة بنغازي.

لكن تركيا  أجهضت عمليات التفتيش الألمانية قبل الأوان، لم تسمح لها بالكشف عن الشحنة المشبوهة، وراحت إلى حد وصف التحرك الألماني بـ”غير القانوني”.

كما اتهمت الجيش الألماني بـ”استخدام القوة” ضد طاقم السفينة التركية، وفتحت تحقيقا بسبب صعود قواته على متنها. وكالعادة، بررت أنقرة الشحنة بالقول إن السفينة “كانت محملة بمساعدات إنسانية فقط”.

تطورات وردود فعل تركية، جعلت دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي يذهبون إلى التأكيد أن الشكوك حول شحنة السلاح غير القانونية كانت صحيحة، خاصة وأن بعثة الاتحاد الأوروبي كانت تراقب السفينة منذ وقت طويل، للاشتباه في قيامها بنقل شحنات أسلحة، في مخالفة لقرارات مجلس الأمن بشأن حظر السلاح على ليبيا.

 

 

 

مقالات ذات صلة