«الصغير» ساخرا: «العرادي» عضو الجماعة الإرهابية يقدم نفسه كمواطن سوي يلتزم بالقانون

اعتبر حسن الصغير وكيل وزارة الخارجية الأسبق بالحكومة الليبية، مطالبة عبد الرزاق العرادي القيادي الإخواني بالتحقيق مع حكومة الوفاق بتهمة الإصرار بالاقتصاد بأنها محاولة للتأجيج عن عمد وليس الشكوى وتقديم نفسه كمواطن سوي.

وأكد «الصغبر»، عبر حسابه بفيسبوك، أن الهدف الحقيقي من مطالبة «العرادي» هو التألم على حصة تركيا وتمويل الجماعة، قائلا: «الشكوى مبنية على أساس خاطئ وهو تحويل إيرادات النفط خارج الحسابات السيادية للدولة الليبية».

وقال أن العرادي يحاول «تسويق فكرة مغلوطة عن عمد الهدف منها التأجيج وليس الشكوى القانونية لأنه ببساطة الإيرادات لا تزال تصب في ذات المكان وهو المصرف الليبي الخارجي».

وأضاف «أن الفرق هو أن المصرف الليبي الخارجي لم يعد تحت سيطرة الصديق الكبير بل تحت سيطرة فرج أبومطاوي وزير مالية الوفاق».

وأوضح قائلا: «كل ذلك غير مهم، المهم هو أن العرادي لم يذكر حفتر (القائد العام للجيش) بالاسم ولا بالصفة  ولا الإشارة لاتفاق موسكو حول النفط لكن حفتر كان حاضرا خلف كل كلمة وسطر خطه العرادي».

وتابع: «الأهم ما فيه قسورة ولا فجر ليبيا عضو الجماعة الإرهابية يقدم نفسه كمواطن سوي يلتزم بالقانون  فهو لا يريد بأي شكل من الأشكال المغامرة بخسارة مقعده في  ملتقى تونس وتخوف ستيفاني»، في إشارة إلى رئيسة البعثة الأممية.

قدم عبد الرزاق العرادي القيادي في حزب العدالة والبناء (الذؤاع السياسية لجماعة الإخوان المدرجة على قائمة الإرهاب في ليبيا)، بلاغا إلى “مكتب النائب العام” في طرابلس ضد المجلس الرئاسي ووزير المالية بحكومة الوفاق فرج بو مطاري بالإضافة إلى رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله.

وزعم العرادي في بلاغه الذي ارسله عبر صفحته بموقع “فيسبوك” ورصدته “الساعة 24″، أن شكواه تأتي “ايمانا بأن العدل أساس الملك وأن سيادة القانون هي باني الدول ومرسخ وجودها وسموها وقناعة أنه أمام هيبة القانون يقف الجميع سواء حكاماً و محكومين.. وحرصاً على أموال الدولة وحقوق الشعب وإرث الأجيال القادمة”.

وأضاف القيادي الإخواني في شكواه أن كلا من فايز مصطفى السراج رئيس المجلس الرئاسي؛ وأحمد عمر معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي؛ وعبدالسلام سعد كاجمان نائب رئيس المجلس الرئاسي؛ وفرج عبدالرحمن بومطاري وزير المالية المفوض؛ ومصطفى عبدالله صنع الله رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، قاموا بتعريض الإيرادات لأزمات داخلية ومخاطر خارجية،

فضلاً عن الفساد المالي وخرق القانون والقفز على الأوضاع والمراكز القانونية المعمول بها والمستقرة عبر الزمن، على حد دعواه.

وتابع العرادي: “إنهم بتاريخ سابق على هذه الشكوى، قام الأول والرابع والخامس بالاتفاق واتخاذ الخطوات الفعلية والمباشرة بإيداع عوائد بيع النفط الليبي (العوائد السيادية) خارج الحسابات السيادية للدولة الليبية خلافا للآلية المتبعة في الدولة منذ عقود، مما شكل إضراراً بمصالح الدولة الليبية الإقتصادية والمالية وإضراراً بحقوق الشعب والأجيال القادمة”.

وواصل القيادي الإخواني البارز: “وشارك الثاني والثالث بتقاعسهم وصمتهم عن أداء واجبهم الذي فرضه القانون المؤسس لوجودهم كنواب للرئيس (الاتفاق السياسي)، الذي يلزم الإجماع في اتخاذ القرارات، هذا لو افترضنا جدلاً أحقية المجلس الرئاسي في منح الموافقة على هكذا قرار خطير، وبصمتهم هذا واتخاذهم موقفاً سلبياً حيال هذا الملف الاستثنائي ترتبت مسؤوليتهم القانونية”.

وادعى العرادي : “لقد أساء جميع المشكو فيهم استعمال سلطات وظيفتهم إضراراً بالدولة الليبية وتلاعبوا بإيرادات سيادية تمثل أموالاً للدولة الليبية، وارتكبوا أفعالاً تمثل تهديداً للأمن القومي للدولة، و إضراراً بمركزها المالي، هذا عدا الجرائم المصاحبة لأفعالهم التي تعد النيابة العامة الأقدر على تكييفها”.

واستطرد: “لكل ذلك وبوصف النيابة العامة الأمين على الدعوى العمومية والمؤتمن على حق الأمة الليبية في الادعاء، أتقدم لها بهذا البلاغ أملاً أن تساهم في تدارك الخطر المحدق وتلافيه بتدخل يد العدالة الضاربة التي يتساوى أمامها الجميع حكاماً و محكومين حفظاً للمال العام ولرزق الشعب الليبي وإرث الأجيال القادمة” وفقا لمزاعمه.

كما دعا القيادي الإخواني مؤسسات المجتمع المدني بالمساهمة والمشاركة في اتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة ضد المشكو ضدهم، وأن هناك مجموعة من المحامين تطوعوا لتوفير المساعدة القانونية لمواجهة هذا العبث والقيام بالإجراءات المناسبة، على حد قوله.

مقالات ذات صلة