خبراء: «الرعيض» دعم نفوذ أردوغان في ليبيا من خلال اتفاقيات مع شركات تركية مشبوهة

أكد خبراء ليبيون، أن المؤسسات السياسية والمالية والرقابية في العاصمة الليبية طرابلس، تحولت إلى مؤسسات شخصية، مشيرين إلى أن ما يسمى بمجلس رجال الأعمال الليبيين وغرفة التجارة والصناعة في ليبيا سيطر عليها رجل الأعمال محمد الرعيض وحولها إلى شركته الخاصة.

وقال الخبراء في تصريحات لـ«العين»: “الرعيض فتح كل الأبواب للنفوذ التركي من خلال اتفاقيات تعاون مع جمعيات وشركات تركية مشبوهة لعلاقاتها بأجهزة الاستخبارات التركية، ليكون لأردوغان عين على كل ما يجري في ليبيا”.

وكان مجلس أصحاب الأعمال الليبيين، قد وقع أمس الأحد، اتفاقية تعاون مشترك مع جمعية التعاون العربية التركية، خلال فعاليات الملتقى الاقتصادي العربي التركي “14”، بعد أقل من أسبوع، على توقيع اتفاقية أخرى مع منظمة “الموصياد” التركية المشبوهة، والتابعة للاستخبارات التركية.

وأضاف عيسى رشوان الخبير الاقتصادي “رئيس مجلس أصحاب الأعمال هو النائب المقاطع لمجلس النواب محمد الرعيض صاحب مصانع الألبان ومشتقاتها، والمؤيد للتدخل التركي في الملف الليبي وضد الجيش الوطني الليبي، ويتمثل دوره في إيجاد أو خلق مصوغات قانونية لسيطرة المجلس على العديد من التوكيلات التجارية أو الحصول على حصرية التعامل والإجراءات، في محاولة لإثبات تواجد المجلس على الساحة السياسية والتجارية، حيث يعد أحد حيتان الاعتمادات المستندية من البنك المركزي الليبي التي يشوب أغلبها شبهة الفساد والاتجار بالعملة الصعبة”.

وتابع رشوان “رجل الأعمال محمد الرعيض، فشل في مساعٍ شبيهة مع مصر بخصوص حصرية توريد القوى العاملة المصرية الوافدة إلى العمل في ليبيا، إلا أنه فشل في ذلك، حيث وجد هو ومنظمة الموصياد المشبوهة، ما يريده في الآخر، فطريقة العمل متشابهة ومجال النشاط واحد، كما أن النفط الليبي أو إقامة حرب في ليبيا، هو طوق النجاة الوحيد لتركيا”.

بدوره، قال كامل المرعاش المحلل السياسي: “إن المؤسسات السياسية والمالية والرقابية وحتى الجمعيات المدنية في ليبيا تحولت إلى مؤسسات شخصية، تدار من قبل شخصيات احتكروها وحولوها إلى مزارعهم الخاصة، بتواطؤ خارجي، حيث سيطر محمد الرعيض على ما يسمى بمجلس رجال الأعمال الليبيين وغرفة التجارة والصناعة في ليبيا وحولها إلى شركته الخاصة، وفتح كل الأبواب للنفوذ التركي من خلال اتفاقيات تعاون مع جمعيات وشركات تركية مشبوهة لعلاقاتها بأجهزة الاستخبارات التركية، ليكون لأردوغان عين على كل ما يجري في ليبيا وليحكم القبضة التركية على شمال غرب ليبيا”.

وواصل المرعاش “المؤسسات والجمعيات التركية مثل «جمعية التعاون العربية/التركية» و«الموصياد» هي أذرع للاستخبارات التركية، للتغطية على نشاطاتها الاستخبارية تحت واجهات مدنية، محذرًا من نشاط تلك المؤسسات ومن استخدامها في تصفية المناهضين للوجود التركي في ليبيا، إثر تورطها في اعتقال معارضين أتراك، حيث إن تكثيف هذه الاتفاقيات مع رجال أعمال ليبيين موالين بدرجة مائة بالمائة لتركيا، يعكس نوايا تركيا لمزيد التغلغل في ليبيا، وتكثيف نشاطاتها التخريبية، لإجهاض أي محاولة لمصالحة ليبية شاملة، اعتمادا عَلى شخصيات فقدت وطنيتها، وربطت مصيرها ومستقبله بتركيا العثمانية”.

من جانبه، أكد مختار الجدال عضو المجلس الانتقالي السابق، أن مجلس رجال الأعمال الليبي مجموعة من التجار وأصحاب المصانع المرتبطة بتركيا ومصالحها، مشيرًا إلى أن تحويل الأموال المرتبطة باتفاقيات كهذه، تأتي عبر الاعتمادات الصادرة عن بنك ليبيا المركزي.

وقال الجدال “مجلس الأعمال الليبي يحصل على العملات الصعبة «الدولار» اللازمة للاستيراد من مصرف لبيا المركزي بأسعار خاصة، حيث تورط ما يعرف بـ«المجلس الرئاسي» في الموافقة على تلك الاعتمادات المشبوهة والتي ينفذها مصرف ليبيا المركزي بطرابلس”.

واستطرد “يتم اختيار الشركات والتجار الموالين لتنظيم الإخوان والأشخاص المدعومين من قبل المليشيات المسلحة للحصول على هذه الاعتمادات، فيما يتم استبعاد الذين ليس لهم علاقة بالجماعة والمليشيات، كما أن الرعيض والذي يرأس مجلس رجال الأعمال، له دور رئيس في علاقات مجلس غرفة رجال الأعمال بتركيا، حيث تحصل هذا العام على عدد كبير من الاعتمادات وبمبالغ كبيرة، فمقابل تلك البضائع، يتم تحويله إلى البنوك التركية، إلا أن البضائع المتعاقد عليها لا تصل، بل يتم استبدالها ببضائع مخالفة ورخيصة كالمياه والتراب في بعض الحاويات”.

مقالات ذات صلة