كاتب مصري: كيف يمثل الإخوان بمفاوضات ليبيا بـ32% ونجاحهم لم يتخط الـ11% في الانتخابات؟

أكد رضا شعبان الكاتب المصري المختص في الشأن الليبي، أنه يفاوض الآن في المسار السياسي الليبي 42 ممثلا عن تنظيم الإخوان الإرهابي وحلفائه، من مجموع 75 مشاركا ليبيا في الملتقى، ويمثل هذا العدد بنسبة 32 بالمئة من المجتمعين برعاية البعثة الأممية لوضع خارطة طريق لمستقبل ليبيا.

وقال شعبان، في مقال له بـ«سكاي نيوز»: “تأتي هذه النسبة طارحة تساؤلات كبرى حول مصدرها ونزاهتها وشفافيتها ومعايير الاحتكام والتقييم، بالنظر إلى نتائج آخر انتخابات برلمانية ليبية حقيقية، وعدم حصول تنظيم الإخوان والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معه على أكثر من 22 مقعدا، بما يمثل نسبة 11 بالمئة من الإرادة الليبية فقط”.

وأضاف “إن كان هناك تشكيك من قبل الإخوان في نتائج هذه الانتخابات البرلمانية التي أجريت عام 2014، وشهد الليبيون والمراقبون بنزاهتها وشفافيتها، فإن هذه النتائج لم تكن بعيدة عما قبلها التي ظهرت في المؤتمر العام، أول جسد نيابي منتخب في ليبيا (2012–2014)، ففي ظل الزخ القطري والدولي والظروف الإقليمية المساعدة للتنظيم الإخواني في 2012، لم يحظ في ليبيا وحلفاؤه من التنظيمات الأخرى على أكثر من 18.6 بالمئة من أصوات الليبيين التي عبرت عن نفسها في 2012 بنتائج انتخابات المؤتمر العام”.

وتابع “حسب المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا عن انتخابات المؤتمر العام، فإن عدد الأصوات الليبية المسجلة 3 ملايين صوت جاءت نتيجتها 10.3 بالمئة لحزب العدالة والبناء بقيادة محمد صوان (الواجهة السياسية للتنظيم الإرهابي) بواقع 152521 صوتا، و4.1 بالمئة لحزب الجبهة الموالي للجماعة المقاتلة بزعامة محمد المقريف (المتحالف مع الإخوان) بواقع 60592 صوتا، و4.5 بالمئة من نصيب حزب الاتحاد من أجل الوطن بزعامة عبد الرحمن السويحلي الذي يمثل تنظيم الإخوان الإرهابي في مصراته ويمثل غطاء لتنظيم القاعدة بواقع 66772 صوتا”.

وواصل “وفي المقابل حصل التيار الوطني الذي مثله حزب التحالف بقيادة محمود جبريل على 48.1 بالمئة، أما النسبة الباقية حصل عليها المستقلون الذين يغلب عليهم الطابع المدني بواقع 714769 صوتا”.

واستطرد “جاءت نسبة الـ18.6 بالمئة لصالح التنظيمات الإرهابية مجتمعة تحت عدة تأثيرات، أهمها التأثير المالي والإعلامي الضخم والمكثف الذي قادته قطر لتصوير هذه التنظيمات وقياداتها على أنهم ثوار ومخلصون للشعب الليبي من نير الظلم السابق، ويطالبون بالحرية والتغيير، ومن ناحية أخرى إثراء هذه القيادات بضخ الأموال لهم من الدوحة مباشرة تحت بند مساعدة قيادات حزب العدالة والبناء (الإخواني) في أداء مهمتهم في ليبيا”.

واستكمل “ورغم كل هذه الظروف، جاءت نتائج أول جسم نيابي في ليبيا معبرة عن حجم هذه التنظيمات الإرهابية مجتمعة، ومعظم قياداتها من العائدين من لندن وأفغانستان وقطر وإيران، ومن نسبة الـ11 بالمئة في نتائج انتخابات البرلمان عام 2014، أو حتى نسبة الـ18.6 بالمئة في نتائج المؤتمر العام 2012، إلى نسبة الـ32 بالمئة المفاوضة الآن على مستقبل البلد الغارق في الدم والأزمات، تكشف هذه الحقائق والأرقام الفارق الكبير بين ما يريده الليبيون وما يراد لهم”.

مقالات ذات صلة