«غويلة»: أقصد بعُباد العجل في برقة «أتباع حفتر» من القبائل وليس «بوكا» و«المخزوم» و«وسام بن حميد»

جدد عبد الباسط غويلة عضو ما تعرف بهيئة علماء ليبيا ودار الإفتاء بقيادة المفتي المعزول الصادق الغرياني، هجومه على قبائل برقة، مشبهاً إياهم باليهود ممن عبدوا العجل في زمن النبي موسى للمرة الثانية، مستثنياً منهم “وسام بني حميد” و”جلال المخزوم” و”بوكا” وآخرين لا ينتسبون لفكر الثلاثة المتطرف حاول الزج باسمائهم في المنشور للتعمية عن مقصده الحقيقي في التهجم على مؤسسة الجيش.

“غويلة” قدم توضيحاً لهجومه على قبائل برقة، يوم أمس الأول، وقال في تدوينة جديدة، أمس: “عندما كتبت منشوري الأول (العجل…وبرقة) ظن بعض الناس أنني أقصد رجالها ومجاهديها، رجالها وأبطالها أمثال وسام بني حميد رحمه الله تعالى، وجلال المخزوم، وغيرهم من الشهداء والأبطال محمد لعريبي (بوكا) وأحمد بوحجر والشيخ نبيل ساطي والشيخ طارق الدرسي رحمهم الله جميعا، وأمثال أهل القرآن من كبار السن والشباب، كالشيخ العماري، والشيخ بشير بن صويد الساحلي، والشيخ محمد بوشعالة، وأهل القرآن الذين أحيا الله بهم المساجد والزوايا” على حد قوله.

وواصل “غويلة” قائلاً: “حاشا لله لا أقصد هؤلاء الأبطال والرجال وأهل القرآن، ولا أقصد برقة عمر المختار الفضيل بوعمر والشيخ عبدالحميد العبار، وإخوانهم الذين قاتلوا الإيطاليين لآخر لحظة حتى نال عمر المختار الشهادة في سبيل الله، ولا أقصد المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلاً، وهم مع الحق ولكنهم مستضعفون،خائفون على أنفسهم وأعراضهم،ينتظرون الفرج من الله ويتضرعون له بأن يرفع عنهم الغمة” وفق تعبيره.

وتابع “غويلة”: “لكني أقصد بمنشوري الأول (العجل… وبرقة) أتباع حفتر الذين ناصروه وأيدوه وقاتلوا معه جنبا إلى جنب مع الروس والفرنسيين وثالوث الشر دويلة الخمارت ودولة آل سلول ودولة العجل السيسي، وأقصد كذلك مجرمي برقة الذين قاتلوا مع الإيطاليين ضد المجاهدين الرجال، ووصفوا عمر المختار بقاطع الطريق والإرهابي، أقصد في منشوري ، قبائل برقة الذين آثروا الباطل على الحق وقدموا أولادهم قربانا ( للعجل حفتر) حتى يرضى عنهم، ويذلهم ويهينهم” على حد قوله.

وأردف “غويلة” قائلاً: “أقصد بمنشوري هذا ، الناس الذين يظهرون على صفحات الفيس، يصيحون، ويبكون، وينوحون، ويطالبون حفتر بأن ينجدهم ويغيثهم من أولاده، كالمستجير بالرمضاء من النار ، ويذكرني استغاثثهم هذه بقول الله تعالى (وَإِنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا)، نرى كل يوم قتلى ومخطوفين من قبل مليشيات حفتر، وهم الذين كانوا قد أيدوه ونصروه ودافعوا عنه، واليوم نراهم قتلى في الشوارع وفارين من جحيم العجل الذي نصروه، جزاء وفاقا، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أعان ظالما سلطه الله عليه )، و(وكذلك نجزي المفترين )، و(كذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون) سنة الله في القوم الذين ناصروا الظالمين”.

يشار إلى أن عبد الباسط غويلة الذي كان مسؤول دار الإفتاء في طرابلس ومفتي الجماعات المتطرفة يعد أحد أبرز دعاة الفتنة في ليبيا والسائرين في محور الشر القطري التركي الإخواني.

ويعتبر غويلة من أشد المناصرين لجماعة أنصار الشريعة التي أصبحت فيما بعد جزءاً من تنظيم داعش الإرهابي في مدينة بنغازي، كما دعا الإرهابيين لمقاتلة قوات الجيش، وطالب بإطلاق سراح المعتقلين المتهمين بالإرهاب من أجل توظيفهم في القتال ضد قوات الجيش.

وفي العام 2014 برز غويلة كمفت لمنظومة فجر ليبيا الانقلابية ولعملية «قسورة» الى جانب دعوته الى نصرة الإرهاب في شرق البلاد ضد عملية الكرامة التي أطلقها الجيش الوطني، حتى أنه أرسل ابنه الذي لم يتجاوز العشرين من عمره على متن جرافات الموت ليلقى حتفه وهو يقاتل في صفوف تنظيم القاعدة.

ويعتبر غويلة أحد أبرز الدائرين في فلك الإرهابي الصادق الغرياني، ومن أكثر المنادين بإطلاق سراح مقاتلي مجالس الشورى الإرهابية المسجونين لدى قوة الردع الخاصة، والمحرضين على فتح أبواب ليبيا للتدخل العسكري التركي.

وكان مجلس النواب الليبي قد أورد سنة 2017 اسم غويلة ضمن قائمة المصنفين كإرهابيين.

مقالات ذات صلة