ناجي مختار: تمكين أشخاص بعينهم في المناصب السيادية يهدف لإبقاء الوضع كما هو

رأى ناجي مختار، النائب في المجلس الاستشاري ورئيس ما يسمى بـ«الكتلة الوطنية»، أن المناصب السيادية أكبر من أن تترك للتقاسم بين «الفرقاء الليبيين».

وقال مختار في مداخلة تلفزيونية عبر قناة «العربية الحدث»: “اختيار المناصب السيادية وتوحيد المؤسسات كان يجب أن يتم منذ نحو 4 سنوات، وهذا الأمر هو أحد بنود الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات ولكن تم تأجيل هذا الأمر وأدى إلى انقسام، والآن تم الذهاب لتوحيد هذه المؤسسات لسلب اختصاصات البرلمان المقبل”.

وأضاف “هذه المؤسسات بانقسامها شاركت بشكل مباشر في تدهور المشهد الليبي على كل الأصعدة، كما أن تحديد موعد الانتخابات لا يمكن لأحد أن يجاهر بمعارضته، حيث أصبح ذلك مطلبا فارضا لنفسه، ونحن نتكلم على ما يحدث في طنجة المغربية من محاولات”.

وتابع “المناصب السيادية هي 6 أو 7 مناصب تفوق في تأثيرها في المشهد الليبي الوزارات وحتى البرلمان، وعندما يتم البت فيها الآن وتأكيد وجودها، سوف تكون مفروضة على الجسم التشريعي المقبل، بالإضافة إلى الحكومة التي تنوي المبعوثة الأممية تكوينها وبالتالي سوف يكون هناك برلمان بلا مهام”.

وواصل “المناصب السيادية هي أكبر من أن تترك لفرقاء ليتم التقاسم حولها، فـ«المجلس الأعلى للدولة» الآن ليس له رؤية موضحة حول هذه المناصب، وحتى التقاسم الجغرافي لم يعد ممكنا”.

واستطرد “«المجلس الأعلى للدولة» به الكثير من الاختلافات والتي لا يعرفها الكثيرون، فنحن محسوبون على تيار سياسي وتوجه نحن لا نؤكد انتمائنا إليه ولا إلى توجهه، وأقصد هنا تيار الإخوان المسلمين وحزب العدالة والبناء الذراع السياسية لهذه الجماعة، وهي كتلة كانت موجودة في المؤتمر الوطني انتقلت إلى المجلس بحكم تغير المسمى من المؤتمر إلى المجلس”.

واستكمل “كتلة الإخوان استطاعت خلال المؤتمر الوطني أن يكون لها ديوان المحاسبة، الذي يمثلها فيه خالد شكشك، المعين من المؤتمر منذ عام 2013 وهو كان مسؤول السياسات في هذا الحزب”.

وأشار إلى أن محاولة تكرار هذه الشخصيات والدعوة إلى تمكين أسماء بعينها في البنك المركزي وديوان المحاسبة، هو محاولة لإبقاء المشهد كما هو بهدف تكوين مراكز للقوى السياسية في المشهد الليبي، قائلا: “مجلس النواب الذي كان يعارض توحيد المؤسسات السيادية يأتي اليوم ليقول أنا موافق على ذلك، في الوقت الذي يطالب فيه المجتمع الليبي بانتخابات تعيد إنتاج المشهد الليبي وتنظم مناصبه”.

مقالات ذات صلة