«اللواء فرج الصوصاع»: تبادل الأسرى مع «الوفاق» لن يشمل العناصر الإرهابية الموجودة بقبضة الجيش

قال المدعي العام العسكري بالقيادة العامة للجيش الوطني، وعضو لجنة ( 5+5)، اللواء ” فرج الصوصاع ”، إن العمل جاري لحصر أسرى قوات الجيش الوطني، لدى حكومة الوفاق ، الذين تم أسرهم خلال العمليات العسكرية، بالعاصمة طرابلس، تمهيداً لتبادلهم خلال الأيام القليلة المقبلة، بمساعدة إيجابية من بعض حكماء القبائل الليبية، ومنظمتي الصليب الأحمر الدولي، والهلال الأحمر الليبي .

وأشار الصوصاع في تصريح لـ ”جريدة الشرق الأوسط ” اللندنية، أن هناك اتصالات للإسراع في تنفيذ مخرجات اجتماعات (5+5) الأخيرة، لمعالجة كثير من القضايا الإنسانية التي ترتبت على الصراع العسكري بالسنوات الماضية، وفي مقدمتها الأسرى.

واستبعد المدعي العام العسكري بالقيادة العامة للجيش الوطني، أن تتضمن عملية التبادل العناصر الإرهابية الموجودة بقبضة الجيش الوطني، موضحاً أن الإرهابيون من العناصر المحلية أو الأجنبية موجودون بالسجون العسكرية، ويخضعون للتحقيقات والمحاكمات العسكرية، ولا نقاش حول تسليمهم. وهذا متفق عليه مع بقية الزملاء العسكريين باللجنة، فهؤلاء ارتكبوا العديد من الجرائم الموثقة التي طالت أبناء الشعب الليبي .

وأضاف: مع ذلك نوفر لهم كامل الحقوق، من محامين للدفاع عنهم، وإمكانية الطعن أمام المحكمة العسكرية العليا، وحق الزيارة .

واستدرك: بالطبع، العناصر المدرجة على قوائم الإرهاب الدولية من المنتمين لـ(داعش) و(القاعدة) و(أنصار الشريعة)، وغيرهم، لا يمكن الإفصاح عن أعدادهم أو جنسياتهم .

وحول التأخير في عملية فتح الطريق الساحلي الرابط بين المنطقتين الغربية والشرقية ، وإعادة قوات الطرفين إلى وحداتها، قال الصوصاع: نحن بالجيش الوطني مستعدون؛ لكننا ننتظر رد بقية الزملاء، فالأمر يتطلب وقتاً بالنسبة لهم، لوجود ميليشيات مسلحة في مناطقهم ترفض اتفاق وقف إطلاق النار الدائم الموقع برعاية أممية في أكتوبر الماضي، وبالطبع تلك الميليشيات مدعومة من أطراف أخرى إقليمية ودولية تتعارض مصالحها مع هذا الاتفاق الوطني؛ لكننا جميعاً من أعضاء اللجنة العسكرية عازمون على المضي قدماً مهما كانت الصعاب، وننتظر مساعدة الدول الراعية لمؤتمر برلين، كما نتطلع لمساعدتهم في إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من بلادنا.

وأضاف: «بالطبع نحن نثق في قدرة زملائنا العسكريين بقوات الوفاق في السيطرة على تلك المجموعات المنفلتة، والحيلولة دون إقدامها على أي عمل قد يفجر المشهد الراهن برمته؛ لكن إلى جوار هذه الثقة، وتحسباً لأسوأ السيناريوهات، فإننا كقيادة عامة للجيش الوطني رأينا أن هذا لا يتعارض مع أن تكون قواتنا دائماً على أهبة الاستعداد .

وأشار في هذا الصدد للمناورات العسكرية التي أجراءها الجيش الوطني مؤخراً، موضحاً: «نحن جيش نظامي، ومن الضروري أن يكون لديه استعداد للدفاع في مواجهة أي تهديد، كما أن القيادة العامة لديها هدف أساسي، وهو استكمال بناء الجيش بما يتوافق والقدرة على تأمين بلد مساحته كبيرة، وله حدود صحراوية وبحرية واسعة الامتداد والعمق، ومستهدف من جماعات إرهابية وعصابات جريمة دولية .
وفيما يتعلق بتقييمه لملف الإرهاب في مناطق سيطرة الجيش الوطني قال لـ ” الشرق الأوسط ” : «الأمور تحت السيطرة… بالأساس الشعب متضامن مع الجيش بدرجة كبيرة جداً».

ونفى الصوصاع ما يتردد عن وجود سجون سرية تابعة للشرطة والمخابرات العسكرية بالجيش الوطني، فضلاً عن سوء معاملة وتدهور الأوضاع الصحية للنزلاء بالسجون العسكرية، قائلاً: «لا توجد سجون سرية. السجون العسكرية تحت إشراف النيابة العسكرية. وأوضاع النزلاء داخلها جيدة، وهناك منظمات حقوقية تتفقد أوضاعهم… وخلال العام الحالي أفرجنا عن 250 سجيناً على ثلاث دفعات، بعد ثبوت عدم ارتكابهم جرائم إرهابية .

يشار إلى أن اللجنة العسكرية المشتركة في اجتماعاتها الأخيرة بمدينتي غدامس وسرت في نوفمبر الماضي، كانت قد أوصت بتشكيل لجنة عسكرية فرعية للإشراف على عودة القوات لمقراتها، وإخلاء الطريق الساحلي (مصراتة بوقرين إلى بو نجيم الجفرة، ومن مصراتة سرت إلى المناطق الشرقية)، على أن تتولى تأمين هذه الطرق وحدات شرطية مشتركة من الطرفين .

مقالات ذات صلة