أول رد من مصراتة على موسى إبراهيم .. بلقاسم قزيط: إنه خطاب الحب وإطفاء نزعة الثأر والكراهية

قال عضو “مجلس الدولة الاستشاري” عن مدينة مصراتة، بلقاسم قزيط، في تصريحات لصحيفة “الساعة24″، إن تصريح  “موسي  إبراهيم” بالعودة إلى خطاب الحب بدل الكراهية وإطفاء نزعة الثأر والضغينة مرحب بها من كل ليبي.

وأكد خلال تصريحاته، اليوم الثلاثاء، ضرورة عودة القرار  داخل البيت الليبي، قائلا “هو  خيار  أصحاب البصر  والبصيرة بعد أن تكالبت علينا  الأمم”.

وتابع في تصريحاته قائلا: “ولاشك أن  نختلف مع السيد موسي في تقييم محطات مهمة من تاريخ ليبيا المعاصر، و لا نعتقد بصحة طرحه فيما يتعلق بعزلة مصراتة وتحالفها مع الأجنبي  ضد الليبي فضلا عن أنه لا يخدم الروحية التي تحدث بها والتي تجشم فيها عناء الدوس على  جراحات لم تندمل .. ونحن نكبر فيه ذلك”.

وحول انقسام ليبيا، أوضح “قزيط” أن الأقرب  للحقيقة أن ليبيا منقسمة جميعا وكل  الأطراف التي تتصارع استعانت بالأجنبي  دون استثناء، والحل  الحقيقي هو  تكوين كتلة تاريخية تجمع شتات المختلفين في ليبيا لفترة محدوة من  أجل هدف  واحد هو  استعادة  القرار  السيادي داخل البيت الليبي .

جدير بالذكر أن موسى إبراهيم المتحدث باسم حكومة البغدادي في فترة النظام الليبي السابق، قد صرح أمس الإثنين بأن مدينة مصراتة استضافت حواراً “ليبياً – ليبياً” بين وجهاء المدينة وقياداتها السياسية والعسكرية والاجتماعية، وبين قيادات النظام السابق المسجونين في سجون المدينة، مضيفاً: ” فقد أردنا بهذا الحوار أن نثبت لأنفسنا والعالم قدرتنا في إدارة أزمة هذا البلد في حال توافر النوايا الحسنة، وإيلاء المصلحة العليا للبلد” وفق قوله.

“إبراهيم” قال في كلمة متلفزة – رصدتها “الساعة 24” – تحت عنوان: “رسالة وطنية صادقة لأهالي وقيادات مدينة مصراتة، من د. موسى إبراهيم”: “كان هناك حوار ليبي ليبي داخل مصراتة بين قيادات النظام السابق وقيادات المدينة، وتم الحديث فيه عن الهوية العربية الإسلامية والقواسم الوطنية المشتركة التي لا يمكن التفريط فيها، والتاريخ الليبي، واستشعر الحاضرون وجود رغبة في حلحلة الأزمة التي حلت بالبلد منذ 2011 حتى الآن” وفق قوله.

أضاف “إبراهيم”: “أتشرف أنني كنت واحداً ممن نسقوا لعقد هذا الحوار، وتعمدنا أن يكون الحوار داخل مصراتة، وبحضور قيادات النظام السابق الموجودين بسجون المدينة، فقد أردنا بهذا الحوار أن نثبت لأنفسنا والعالم قدرتنا في إدارة أزمة هذا البلد في حال توافر النوايا الحسنة، وإيلاء المصلحة العليا للبلد” على حد تعبيره.

وواصل “إبراهيم” قائلاً: “أردنا توضيح بعض الحقائق، أولها أن مصراتة مدينة ليبيا غالية علينا، وجزء من النسيج الاجتماعي، وجزء من التراب الليبي، ويربطنا بها النسب والجوار، فحبنا للمدينة مسألة مبدئية لا تقبل النقاش، والمدينة لها تاريخ بطولي وجهادي عظيم يعرفه كل الليبيين، وقدمت علماء وقضاة وأكاديميين ومفكرين عبر التاريخ الليبي، ويكفينا فقط أن نذكر أسماء مثل سعدون السويحلي مثلاً ومعاركه العظيمة في مواجهة الاحتلال الإيطالي” على حد قوله.

وأردف “إبراهيم” قائلاً: “مصراتة، عكس ما يقول بعض الناس، عانت ولا تزال تعاني جراحاً من الأزمة الليبية، مثلها مثل باقي المدن، وفقدت ألوف من شبابها في مختلف الحروب، وتركوا ألوف الأرامل والأيتام داخل المدينة، وانعزلت نتيجة للأزمة، عن باقي المدن، وتم دفع المدينة دفعاً بعد 2011 لتحقيق مقصد سياسي بعيداً عن باقي الليبيين، وشعرت أنها مستهدفة ووحيدة ومنعزلة، وقد دفع بعض قياداتها نحو الارتباط بالأجنبي، رغم أن المدينة والأهالي لا يقبلون بذلك” على حد تعبيره.

وزاد “إبراهيم” بقوله: “أنا متأكد إن روح ووجدان مصراتة وطني حقيقي منتمي لطرابلس وبنغازي وسرت والزنتان وسبها، وهي أقرب لهذه المدن عقلاً وروحاً من أي قوة أجنبية، فالمدينة لا تقبل بتقسيم ليبيا، وتؤمن بالسيادة الليبية، وهي تشاركنا حتى وأنا أنتمي لتيار النظام السابق في هذه القواسم المشتركة، وهي تريد الخير لليبيا لكنها لم تجد الطريق” وفق قوله.

وتابع “إبراهيم” مخاطباً أهالي المدينة: “لذلك أقول لكم يا أهالي مصراتة، أننا نحن أنصار النظام السابق، أكثر تيار سياسي بإمكانكم الوثوق فيه عند الحوار، لأننا نملك تيار كبير وواسع في ليبيا، ولدينا رصيد تاريخي، وثبات على المبدأ والعهد رغم اجتماع العالم علينا، ونحن يا مصراتة لم نستعن بالأجنبي، ونحن نقبل بالحوار مع مصراتة، على أن يكون هذا الحوار شامل لبقية أخوانكم في شرق وغرب ليبيا، حتى نفوت الفرصة على الأجنبي كي تستمر الخلافات، ليسلب هو سيادة البلد” على حد تعبيره.

واختتم “إبراهيم” قائلاً: “نحن الآن في مفترق طرق، وأمامنا مسئولية تاريخية أمام الأجيال القادمة، سيحاسبنا عليها التاريخ بعد 20 أو 50 أو 100 سنة، وأنا متأكد إن أهالي مصراتة سيقومون بالواجب التاريخي، ونحن نؤكد لكم منا نفس القواسم المشتركة، والرغبة في حل الأزمة، ونحن لسنا متلونين، وبالتالي من السهل التعامل معنا، ونحن نمد أيدينا لكم، وأرجو أن يكون الحوار الذي استضفتموه قبل أيام بداية لحوار أشمل وأعم، وأتمنى أن تكون هذه بداية الخير للبلد” وفق قوله.

مقالات ذات صلة