خلاف قانوني يفشل “اجتماع غدامس”.. و”نواب” يجهضون مخطط الإخوان لخطف “البرلمان”

انتهت الجولة الأولى من اجتماع النواب بمدينة غدامس اليوم الثلاثاء بالاتفاق على عقد جولة تالية يوم 21 ديسمبر لمنح الفرصة لالتحاق باقي النواب، ما كشف خلاف حاد داخل صفوف النواب العائدين من اجتماعات طنجة المغربية، وعقدوا العزم على الإطاحة بالرئاسة الحالية للنواب وانتخاب أخرى جديدة.

ورغم زعم البيان الصادر عن اجتماع النواب في غدامس، والذي طالعته “الساعة 24″، أن عدد المشاركين في الجولة الأولى 127 نائبا، إلا أنه قال إنهم لم يعيدوا انتخاب مكتب رئاسة مجلس النواب، وأرجؤوا ذلك للجولة المقبلة التي سيناقشون في أولى أيامها أيضا إقرار الدورة البرلمانية بواقع 6 أشهر وتعديل اللائحة، في أول أيام الاجتماع القادم.

وأضاف البيان أن ثاني أيام الاجتماع القادم سيشهد إعادة انتخاب اللجان البرلمانية وتشكيل اللجان الفنية المؤقتة المختصة بصنع السياسات والتواصل بشأن المتاصب السيادية وغيرها.

مخطط الإطاحة بعقيلة
وصل أعضاء مجلس النواب القادمين من مدينة طنجة المغربية إلى مقر الجلسة النيابية بفندق دار غدامس، الخميس الماضي، ووجهوا دعوة لزملائهم الآخرين في ليبيا للحاق بهم من أجل المشاركة في تغيير رئاسة البرلمان الحالية الممثلة في المستشار عقيلة صالح، وتعديل اللائحة الحالية بما يسمح بتناوب رئاسة المجلس بالانتخاب كل فترة.

وبعد تأجل عقدها من الجمعة للسبت، انطلقت ظهر أول من أمس الأحد جلسة تشاورية، لمناقشة تعديل اللائحة الداخلية، وكذلك مناقشة تقسيم النواب إلى مجموعة لجان، إلا أنها وبحسب مصادر لـ”الساعة 24″، فقدت تلك الجلسات الشرعية والنصاب القانوني بعد خروج أكثر من 50 نائبا من الجلسة.

الشرعية المفقودة
في هذا الصدد، كشفت النائبة سلطنة المسماري عن أن الخلاف جاء بعد تبيُّن وجود إشكال قانوني حقيقي، عقب إعلان المستشار عقيلة صالح عن جلسة في بنغازي عقدها أمس الاثنين، وإصراره على حضور “النصاب القانوني” لرئاسة البرلمان لا أن تتوجه الرئاسة إليهم.

وقالت المسماري: “أصبحنا أمام مشكلة حقيقية فلا يمكن عقد جلسة في غدامس عليها شبهات أو قابلة للطعن القانوني، فالآراء التي استفتي فيها خبراء القانون الدستوري لم تأت متطابقة، فالبعض يقول بإن النصاب بإمكانه تجاوز الرئاسة وأخرى تؤكد أن عقد جلسة غدامس بدون نصاب يعني أن الجلسة غير قانونية”.

وأضافت البرلمانية أن “50 نائبا قرروا أنه لا يمكن عقد جلسة في غدامس تشوبها شبهات قانونية قابلة للطعن والتشويش”، مشيرة إلى أن اجتماعات غدامس كان هدفها إعادة مجلس النواب إلى دوره بشكل قوي دون انقسامات.

سراب الإخوان
أفادت مصادر صحفية متطابقة، بأن جماعة الإخوان حاولت الدفع بالنائب المنشق سليمان خطاب سويكر لتولي رئاسة مجلس النواب في جلسات غدامس، قبل أن يجهض خطتها الخلاف القانوني على شرعية تلك الجلسات.

وفي هذا الإطار، علق أمين اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية الليبية مصطفى الزايدي، قائلا إن “الإخوان البائسين” فشلوا في محاولة في خطف مجلس النواب من غدامس.

وأضاف الزايدي في تدوينة على “فيسبوك” رصدتها “الساعة 24” أن “نوابا وطنيين ذهبوا إلى غدامس بهدف إيجاد مخرج للأزمة الليبية، فوجدوا أنفسهم وجها لوجه مع عبث إخواني للاستيلاء على مجلس النواب، فنفضوا أيديهم ونفضوا غبار الإخوان عنهم”.

وتابع: “بالمناسبة الإخوان يديرون غدامس منذ النكبة، لكن أهلها يرفضونهم”، مجددا الدعوة لبناء خط وطني لمواجهة عبث الإخوان (التي أدرجها مجلس النواب على قائمة الإرهاب)، ومقاومة التدخل الأجنبي.

مقالات ذات صلة