«الروياتي» لـ«موسى إبراهيم»: «مصراتة» كسرت كبريائكم وقتلت معبودكم ومسحت بأنوفكم الأرض

 

خاطب أحمد الروياتي، محلل قنوات “الإخوان” السياسي، موسى إبراهيم، المتحدث باسم حكومة البغدادي بالنظام السابق، بعد رسالة الأخير ودعوته للحوار مع مصراتة، وخلع على المدينة صفات العظمة والوطنية، وقال له: “مصراتة ليست مدينة عظيمة لأنك مقتنع بذلك، بل لأنها أقنعتك خلال عشرة سنوات بانها أعظم من كل تحالفاتك التي خضتها ونظامك، لكسر عظَمتها، والتي آخرها تحالفكم مع حفتر وكرامته، أم أن الزائدي و قداف الدم ولآخرين ليسوا من نظامكم، فلا تتغابى، فلسنا سُذج ” وفق قوله.

أضاف “الروياتي” في تدوينة على حسابه بـ”فيسبوك” أمس: “سعدون السويحلي ليس هو فقط البطل والمجاهد الوحيد لها، فمصراتة مؤمنة بان حتى الحلبوص و النمر و بن حميدة والروياتي وغليو وبن طاهر والحصان وقشيرة وشريخان وباشاغا ….الخ مما ناضلوا واستشهدوا فى مواجهة نظامك وحلفائه، هم أيضاً شهداء وأبطال، شئت أم أبيت، فلا تُشعرنا بأنه يُوحى لك ..لستم قيادات نظام سابق ولا لاحق، لتدعونا للتحالف معكم، ووضع أيدينا بايديكم، بل انتم نظام فاشل وخاسر، عليه أن يعتذر لليبيين أولاً، قبل أن يطلب الصفح والعودة إلى حجمه الحقيقي ضمن مشروع الوطن وأبجديات المواطنة، فلا تعطوا لأنفسكم أكبر من حجمكم الحقيقي يا مواطن” وفق تعبيره.

وواصل “الروياتي” هجومه: “موسى إبراهيم لست أنت من يحدد ما تريده مصراتة لليبيا اخيراً كان أم شر، فأنت أقل من أن تكون صاحب كلمة موثوقة أو واعظ أو ناصح لطفل، فما بالك بمصراتة وكل رجالاتها، فاترك دور الناسك المتعبد لأنه لا يتماهى مع تاريخك، ونحن لانعتقد أن من السهل التفاهم معكم، لأن الكارثة أنه ليس من السهل إقناعكم بأنكم أصبحتم فعل ماضي وناقص، فانظر للمرآة لعلك تتعظ ” وفق قوله.

وتابع “الروياتي” مخاطباً “موسى إبراهيم”: “مصراتة بالفعل عانت الكثير من جراء خطاب الكراهية، ولكن لا تنسى أن جُله الاكبر كان من منظومتكم وبقاياها، التى ستموت كمداً من شي اسمه مصراتة استطاعت أن تكسر كبريائكم وتقتل معبودكم وتمسح بأنوفكم الأرض فى كل مرة حاولتم فيها العودة والانتقام، وبآليات اقل ما يقال عنها أنها غبية لغباء تكراركم لها رغم فشلها فى كل مرة يا أغبياء، حبكم لمدينة مصراتة مسالة لا تقبل النقاش عندما تقنعني أن الفأر بامكانه أن يحب القط، أو أنك يمكن ان تُحبني أنا، ولكنني أحببت فيك روحك المرحة “.

وأردف “الروياتي” قائلاً: “مصراتة بالفعل بلد البطولات والعلماء، ولكن هذا ليس بفضلكم، بل بفضل مثابرة ونضال أهلها، بعد أن جهلتم كل ليبيا وطمستم كل تاريخها المشرف لأكثر من 40 سنة، فلا تنسى أو تتناسى أن نظامكم الجماهيري البديع الذي قاده أحمد ابراهيم على مستوى التعليم كان سبب تجهيل أجيال وليس حتى جيل، فاعذرني، فأنا لا أمانع المصالحة الوطنية الشاملة، ولكنني لا اقبل المزايدة والنفاق والتقية والخبث، والأكثر أنني لا أستسيغ صحة الوجه” وفق تعبيره.

كان موسى إبراهيم قال قبل أيام في كلمة متلفزة – رصدتها “الساعة 24” – تحت عنوان: “رسالة وطنية صادقة لأهالي وقيادات مدينة مصراتة، من د. موسى إبراهيم”: “إن مدينة مصراتة استضافت حواراً “ليبياً – ليبياً” بين وجهاء المدينة وقياداتها السياسية والعسكرية والاجتماعية، وبين قيادات النظام السابق المسجونين في سجون المدينة، مضيفاً: ” فقد أردنا بهذا الحوار أن نثبت لأنفسنا والعالم قدرتنا في إدارة أزمة هذا البلد في حال توافر النوايا الحسنة، وإيلاء المصلحة العليا للبلد” وفق قوله.

وأضاف “إبراهيم”: “كان هناك حوار ليبي ليبي داخل مصراتة بين قيادات النظام السابق وقيادات المدينة، وتم الحديث فيه عن الهوية العربية الإسلامية والقواسم الوطنية المشتركة التي لا يمكن التفريط فيها، والتاريخ الليبي، واستشعر الحاضرون وجود رغبة في حلحلة الأزمة التي حلت بالبلد منذ 2011 حتى الآن” وفق قوله.

أضاف “إبراهيم”: “أتشرف أنني كنت واحداً ممن نسقوا لعقد هذا الحوار، وتعمدنا أن يكون الحوار داخل مصراتة، وبحضور قيادات النظام السابق الموجودين بسجون المدينة، فقد أردنا بهذا الحوار أن نثبت لأنفسنا والعالم قدرتنا في إدارة أزمة هذا البلد في حال توافر النوايا الحسنة، وإيلاء المصلحة العليا للبلد” على حد تعبيره.

وواصل “إبراهيم” قائلاً: “أردنا توضيح بعض الحقائق، أولها أن مصراتة مدينة ليبيا غالية علينا، وجزء من النسيج الاجتماعي، وجزء من التراب الليبي، ويربطنا بها النسب والجوار، فحبنا للمدينة مسألة مبدئية لا تقبل النقاش، والمدينة لها تاريخ بطولي وجهادي عظيم يعرفه كل الليبيين، وقدمت علماء وقضاة وأكاديميين ومفكرين عبر التاريخ الليبي، ويكفينا فقط أن نذكر أسماء مثل سعدون السويحلي مثلاً ومعاركه العظيمة في مواجهة الاحتلال الإيطالي” على حد قوله.

وأردف “إبراهيم” قائلاً: “مصراتة، عكس ما يقول بعض الناس، عانت ولا تزال تعاني جراحاً من الأزمة الليبية، مثلها مثل باقي المدن، وفقدت ألوف من شبابها في مختلف الحروب، وتركوا ألوف الأرامل والأيتام داخل المدينة، وانعزلت نتيجة للأزمة، عن باقي المدن، وتم دفع المدينة دفعاً بعد 2011 لتحقيق مقصد سياسي بعيداً عن باقي الليبيين، وشعرت أنها مستهدفة ووحيدة ومنعزلة، وقد دفع بعض قياداتها نحو الارتباط بالأجنبي، رغم أن المدينة والأهالي لا يقبلون بذلك” على حد تعبيره.

وزاد “إبراهيم” بقوله: “أنا متأكد إن روح ووجدان مصراتة وطني حقيقي منتمي لطرابلس وبنغازي وسرت والزنتان وسبها، وهي أقرب لهذه المدن عقلاً وروحاً من أي قوة أجنبية، فالمدينة لا تقبل بتقسيم ليبيا، وتؤمن بالسيادة الليبية، وهي تشاركنا حتى وأنا أنتمي لتيار النظام السابق في هذه القواسم المشتركة، وهي تريد الخير لليبيا لكنها لم تجد الطريق” وفق قوله.

وتابع “إبراهيم” مخاطباً أهالي المدينة: “لذلك أقول لكم يا أهالي مصراتة، أننا نحن أنصار النظام السابق، أكثر تيار سياسي بإمكانكم الوثوق فيه عند الحوار، لأننا نملك تيار كبير وواسع في ليبيا، ولدينا رصيد تاريخي، وثبات على المبدأ والعهد رغم اجتماع العالم علينا، ونحن يا مصراتة لم نستعن بالأجنبي، ونحن نقبل بالحوار مع مصراتة، على أن يكون هذا الحوار شامل لبقية أخوانكم في شرق وغرب ليبيا، حتى نفوت الفرصة على الأجنبي كي تستمر الخلافات، ليسلب هو سيادة البلد” على حد تعبيره.

واختتم “إبراهيم” قائلاً: “نحن الآن في مفترق طرق، وأمامنا مسئولية تاريخية أمام الأجيال القادمة، سيحاسبنا عليها التاريخ بعد 20 أو 50 أو 100 سنة، وأنا متأكد إن أهالي مصراتة سيقومون بالواجب التاريخي، ونحن نؤكد لكم منا نفس القواسم المشتركة، والرغبة في حل الأزمة، ونحن لسنا متلونين، وبالتالي من السهل التعامل معنا، ونحن نمد أيدينا لكم، وأرجو أن يكون الحوار الذي استضفتموه قبل أيام بداية لحوار أشمل وأعم، وأتمنى أن تكون هذه بداية الخير للبلد” وفق قوله.

مقالات ذات صلة