«غوقة»: تركيا تريد إفساد العملية السياسية في ليبيا برمتها

أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الليبي سابقًا عبدالحفيظ غوقة، أن الاستفزازات التركية لم تتوقف وتشكل خرقًا لما تقوم به البعثة الأممية من جهود لنزع فتيل الحرب في ليبيا.

وقال “غوقة” في مداخلة مع قناة “العربية الحدث” مساء أمس الأربعاء، إن “للأسف الشديد الاستفزازات التركية لم تتوقف بالرغم من الأجواء الإيجابية وإعادة عوامل الثقة بين الأطراف وخصوصًا في الجانب الأمني والعسكري وتثبيت وقف إطلاق النار والاتفاق الذي تم بين الجانبين”.

وأضاف “إلا أن الاستفزازات التركية استمرت وتواصلت، وهذا يشكل خرقًا لما تقوم به البعثة الأممية من جهود لتثبيت وقف إطلاق النار ونزع فتيل الحرب مجددا”، مردفًا ” شاهدنا التقارير التي ترصد طائرات الشحن التركية  التي تأتي بالأسلحة إلى القواعد بالغرب الليبي وشاهدنا المناورات البحرية التي أجرتها القوات التركية قبالة السواحل الليبية، كما شاهدنا البوارج الحربية التركية بالقرب من سواحل ليبيا”.

وأردف“غوقة”  أن  “هذا الأمر لم يتوقف خصوصًا أن تركيا كان لها موقف من قرار وقف وتثبيت إطلاق النار، وأعيد للأذهان بالقرار الصادر من مجلس النواب وحكومة الوفاق الوطني من بيان متزامن صدر في أغسطس الماضي بوقف إطلاق النار، ورحب المجتمع الدولي والدول الصديقة ودول الجوار بهذا القرار  بينما عارضت تركيا هذه الخطوة وشككت فيمن قام بها، ومنذ ذلك الوقت تم تثبيت وقف إطلاق النار الذي توج باتفاق نهائي لوقف دائم ومستدام لوقف إطلاق النار  إلى جانب ما تضمنه الاتفاق الأمني بين الأطراف”.

وواصل حديثه قائلًا: ” لكن ما تقوم به تركيا حاليا والذي قامت به منذ عام 2019 عندما خرقت المياه الإقليمية بواخر تركية وتم احتجازها من قبل الجيش الوطني، وتم اقتياد طاقم تلك السفينة والتحقيق معهم لأيام ثم إطلاق سراحهم، و أعتقد أن نفس الشيئ سيحدث مع السفينة التي احتجزت حاليا”، مستطردًا “وكل ذلك لا يمكن أن يساعد على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه”.

وتابع؛ “تركيا لا تريد افساد وقف إطلاق النار فقط ولكن تريد إفساد العملية السياسية برمتها، حتى تلك التي تتم الآن في تونس”، موضحًا ” نحن نعلم دور تركيا في تعزيز  دور الإخوان المسلمين وتيار الإسلام السياسي وتمكينه من المشهد السياسي”.

وختم “غوقة”  موضحًا أن  الإخوان ” الآن موجودون في الحوار وفي لجنة الحوار التي تعمل برعاية الأمم المتحدة  والغالبية لهذه الأسماء التي تتبع تيار الإسلام السياسي وهم عبره سيفشلون هذا الحوار”، مردفًا “كنا قد تفاءلنا خيرًا أن الأزمة على وشك أن تنتهي وسينتج سلطة تنفيذية موحدة ولكن كل الأمور تشير إلى وجود عرقلة  واضحة ومتعمدة لهذا المسار السياسي فضلًا عن المسار الأمني والتصريحات غير المسؤولة من أعضاء حكومة الوفاق؛ كل ذلك يشير إلى أن تركيا تقف وراء هذا الأمر”

مقالات ذات صلة