صحيفة مغربية: الرباط أعادت 250 داعشيا وتفكر في الاستفادة من «المتطرفين التائبين»

سلطت صحيفة «هسبريس» المغربية، الضوء على التحدّيات الكثيرة التي تواجه خطوة الرباط الهادفة إلى إعادة “الدّواعش” التّائبين إلى أرض المغرب.

وقالت الصحيفة المغربية، تقرير لها اليوم الجمعة، عنونته بـ”عودة “دواعش مغاربة” من بؤر التّوتر.. علبة سوداء تفيد المملكة” إن عددا من النّواب يستعدون للتّنقل إلى بعض بؤر التّوتر في الشّمال السّوري والعراق، من أجل العمل على ضمان عودة “الإرهابيين” المغاربة الذين التحقوا بالتّنظيمات المتطرّفة.

وتطالب عشرات النّساء المحتجزات في مراكز الاعتقال التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، وهنَّ في الغالب زوجات قادة ومقاتلين في تنظيم “داعش” بسوريا والعراق، بضمان عودتهنَّ إلى المغرب خوفاً من بطشِ التنظيمات المتطرّفة؛ وذلك تماشيا مع مقتضيات القانون الدولي الإنساني، بحسب الصحيفة.

وقال المتخصّص في الجماعات المتطرّفة سعيد لكحل لـ”هسبريس” إنّ “مسألة عودة الإرهابيين المغاربة الذين التحقوا بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وأسرهم لم تطرح مع اللجنة البرلمانية للاستطلاع التي تشكلت في شتنبر، بل مطروحة على الدّولة المغربية بتنسيق مع دول التحالف لمحاربة الإرهاب، وكذا حكومات العراق وتركيا وكردستان العراق وقوات سوريا الديمقراطية”.

واعتبر الخبير في الجماعات الإسلامية، أنّ “المغرب انخرطَ بجدية في معالجة هذا الملف، إذ سمح مؤخرا بعودة ثماني نساء، كما سمح من قبل بعودة ما لا يقل عن 250 إرهابيا من مجموع المتطرفين المغاربة الذين التحقوا بداعش في العراق وسوريا، والبالغ عددهم 1660 على الأقل، قُتل منهم حوالي 745”.

وبحسب الصحيفة المغربية، فإن “لكحل” لا يتوقّع أن يغلق المغرب باب العودة أمام “الدّواعش”، مبرزاً أنّ “الرباط قد تستفيد من عودتهم على عدة مستويات؛ أوّلها المعلومات الهامة التي سيفورونها للأجهزة الأمنية المغربية المختصة في محاربة الإرهاب، إذ بفضلها تمكّن المغرب من تفكيك عشرات الخلايا ورصد تحرك وأنشطة العناصر الإرهابية داخل البلاد”.

وأشار المتخصّص في الإرهاب والتّطرف، إلى “شبكة العلاقات التي كانت تربط المعنيين ومازالت بالعناصر والتنظيمات الإرهابية خارج المغرب، وكذا العلاقة التي سيربطونها داخل المملكة مع إرهابيين محتملين”، مردفا: “كل إرهابي هو بمثابة علبة سوداء مليئة بالمعلومات الهامة التي ستفيد الأجهزة الأمنية في رصد وتفكيك الخلايا الإرهابية”.

ولفت “لكحل” إلى أنّ “عودة الدّواعش ستحمي دولا أخرى من خطر هذه العناصر التي كانت تترصدها تنظيمات إرهابية لتوظفها في تنفيذ مخططاتها الإرهابية”، وزاد: “ينبغي أن نستحضر كيف توظف تركيا العناصر الإرهابية لخدمة أجندتها في ليبيا أو سوريا ومنطقة الساحل والصحراء أو أذربيجان”.

وأضاف الخبير ذاته، أنّ “المغرب من خلال إعادة الدّواعش سيثبت للعائدين وأسرهم قوته في مواجهة مخططات التنظيمات الإرهابية، كما سيثبت لهم جانب الرأفة والرحمة والإنسانية، عسى أن يدركوا خطأهم فيتراجعوا عن تطرفهم”.و

تابع:” لا يخشى المغرب عودة الإرهابيين بفضل قوة الدولة وقوة مؤسساتها الأمنية والعسكرية وخبراتها الواسعة”.

واستطرد المحلل ذاته:” أن المغرب يتعامل مع الإرهابيين العائدين بما يقتضيه القانون، أي قانون الإرهاب، والتعديلات التي أدخلت عليه سنة 2015، والذي يجرم الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية والمشاركة في الأعمال الإرهابية خارج البلاد”.

مقالات ذات صلة