مصادر دبلوماسية: عقوبات أمريكية تنتظر تركيا بسبب منظومة الصواريخ الروسية

تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات على تركيا، بسبب امتلاكها لمنظومة الصواريخ الدفاعية الروسية S-400، والتي كانت قد حذرت واشنطن تركيا من شراء تلك المنظومة، إلا أن تركيا أصرّت على المضى قدمًا في تلك الصفقة.

وبحسب تصريحات لـ 4 مصادر دبلوماسية أمريكية، لوكالة «رويترز»، بأن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، قد أعلنت استعدادها لتوقيع العقوبات على أنقرة، وقد تفصح في أي لحظة عنها.

كما قررت الولايات المتحدة حرمان أنقرة من المقاتلات الأمريكية، F-35، بسبب اعتقاد الجانب الأمريكي بأن امتلاك تركيا  لـS-400 الروسية، لا يتوافق مع التزامات أنقرة كحليف لواشنطن، ويهدد الأمن القومي للاتحاد الأوروبي، ولا يمكن لدولة في حلف الناتو أن تمتلك هذا السلاح.

وكانت أمريكا قد فرضت من قبل على تركيا عقوبات اقتصادية وخيمة، خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بسبب عمليتها العسكرية الواسعة في شمال سوريا، حيث قال ترامب إنه مستعد لتدمير الاقتصاد التركي، معلنًا زيادة في الرسوم على الصُّلب التركي ووقف مفاوضات الاتفاق التجاري مع أنقرة، والذي بلغت قيمته 100 مليار دولار.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير لها، رصدته وترجمته «الساعة 24» يستعد الكونجرس الأمريكي هذا الأسبوع للموافقة على عقوبات اقتصادية ضد تركيا لشرائها أنظمة دفاع صاروخي روسية في وقت مبكر من ولاية الرئيس ترامب، مما قد يكشف تكنولوجيا الناتو العسكرية لموسكو أوقف الرئيس ترامب العقوبات العام الماضي، بعد تسليم أنظمة الدفاع إلى تركيا.

وذكر التقرير أنه للمرة الأولى، وبعد أن اختبرت أنقرة أنظمة الدفاع الروسية هذا الخريف، أبلغ مسؤولو البيت الأبيض الدبلوماسيين الأتراك، أن إدارة ترامب لن تعارض عقوبات الكونغرس، وفقًا لشخصين مشاركين في المناقشات، وفي اجتماع لوزراء خارجية دول حلف الناتو الأسبوع الماضي، انتقد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، تركيا على عدة جبهات، وفقًا لما أفاد به شخص مطلع على تعليقاته.

وأظهرت تصريحاته – ضد مشتريات تركيا الدفاعية، واستكشافها للغاز الطبيعي في المياه المتنازع عليها في شرق البحر الأبيض المتوسط ، ودعمها للقوات الأجنبية في النزاعات الخارجية مثل ليبيا – أن الوزير بومبيو قد سئم من محاولة تهدئة التوترات المتزايدة بين الحلفاء الأوروبيين والمشرّعين الأمريكيين.

ومن جهتها قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي كاي بيلي هاتشيسون، للصحفيين قبل اجتماع وزراء الخارجية في بروكسل: “نشعر بالقلق إزاء بعض جوانب السلوك التركي. فكرة أنه يمكنك وضع نظام دفاع صاروخي روسي الصنع في منتصف تحالفنا هي فكرة خارجة عن الحدود”.

من جانب أخر أكد مسؤولون أن الرئيس الأمريكي المنتخب جوزيف بايدن يجب أن يمتنع عن تنفير الحكومة في أنقرة، حتى في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيون كبح جماح الطموحات العسكرية لتركيا بفرض عقوبات.

وقال تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية: “لم يعد المسؤولون الأمريكيون والكونغرس مقيدين بسبب مودة الرئيس ترامب للزعيم الاستبدادي لتركيا، بل يستغلون الأيام الأخيرة من رئاسة ترامب للاستعداد للعقوبات، وتبني لهجة شديدة ضد الحليف الاستراتيجي، ولكن غير الموثوق به”.

وأضاف التقرير “أثارت تركيا، العضو في منظمة حلف شمال الأطلسي، استياء الإدارة الأمريكية الحالية منذ بدايتها تقريبًا، بسبب تصرفات الحكومة في أنقرة، التي انتهكت حقوق الإنسان، وسجنت الأمريكيين والصحفيين، ودخلت في مواجهات من سوريا إلى ليبيا، ومن القوقاز إلى شرق البحر الأبيض المتوسط”.

مقالات ذات صلة