“قبائل برقة”: ندعم مبادرة “عقيلة صالح” ونرفض مصادرة حق الأقاليم في اختيار ممثليها

أصدرت القبائل والمكونات الاجتماعية والسياسية والمدنية بإقليم برقة، اليوم السبت، بيانا أعلنت فيه دعمها لمبادرة السلام التي أطلقها رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح.

وبحسب البيان، الذي صدر خلال اجتماع في بلدية الأبيار، أكدت القبائل أنها تدعم مبادرة السلام التي أسست على مبدأ الأقاليم التاريخية الثلاثة (برقة، طرابلس، فزان) مؤكدة رفضها أي مخرجات تمس صلب المبادرة.

وأوضحت المكونات في بيانها رفضها التام استخدام أي آلية لا توافق أسس المبادرة المطروحة والتي توجت بإعلان القاهرة، مشددة على رفضها أي مخرجات تمس صلب المبادرة أو تصادر حق الأقاليم في اختيار ممثليها من خلال استخدام آليات تصويت لإقصاء شخصيات بعينها مما يعد إسقاطا للعملية السياسية برمتها والتفافا مفضوحا القصد منه إفساد المسار السياسي ورفض وضع أسس السلام والديمقراطية.

وأكدت المكونات الاجتماعية والسياسية في بيانها دعمها التام للمؤسسة العسكرية بقيادة المشير خليفة حفتر وعدم إخضاعها للحسابات والمساومات السياسية، مشيرة إلى أن المقر الدستوري لانعقاد مجلس النواب هو مدينة بنغازي أو مقره المؤقت بمدينة طبرق.

جدير بالذكر أن مجلس حكماء بلدية الأبيار كان قد أعرب أمس الجمعة عن رفضه لاجتماع ”تحشيدي مجهول الدوافع” يعتزم القيام به البعض اليوم السبت تارة بحجة دعم المستشار عقيلة صالح لتولي منصب رئيس المجلس الرئاسي وتارة أخرى لدعم الفيدرالية، وأخرى لدعم الحوار ، مؤكدًا أن أي اجتماعات مشبوهة مجهولة الدوافع غير مرحب بها.

وقال الشيخ مفتاح حيذوب رئيس مجلس حكماء الأبيار في تصريحات صحفية رصدتها “الساعة 24” الجمعة: ”تدور هذه الأيام أخبار مكذوبة ومزاعم تحريض من أشخاص عن عقد لقاءات واجتماعات في بلدية الأبيار بشأن دعم شخصيات لتولي مناسب سيادية بعينها بدون موافقة وتوافق المكونات والتركيبات الاجتماعية وحكماء البلدية وباقي أهلنا في برقة”.

وأضاف “حيذوب” أن: “هذا يجري أيضًا دون علم وموافقة الأجهزة الأمنية والجهات ذات العلاقة بل لدواعي شخصية فردية ومصالح آنية محذرًا من أن هذا الأمر قد يترتب عليه حدوث خلافات قبلية وشق الصف الوطني ما بين تركيبات برقه الاجتماعية و قد يصل الأمر لطرد شخصيات تسعي إلي حضور هذه اللقاءات بدون الأخذ في عين الاعتبار التنسيق مع حكماء وأعيان بلدية الأبيار والاجهزة الأمنية”.

وأضاف: ”قد يتطور الأمر الي نزاعات اجتماعية، عليه نحذر أي شخصيات أو مكونات او تركيبات من حضور لقاءات وحوارات واجتماعات لدعم شخصيات بعينها لتولي مناصب سيادية بدون موافقة مجلس حكماء بلدية الابيار والاجهزة الأمنية والتنسيق المسبق معها ” .و

قال رئيس مجلس حكماء الأبيار ، أن ” هذا التحذير بمثابة إنذار من الوقوع في الخطأ واللغط و لتفادي عقد أي لقاءات وكذلك عدم السماح لأي شخصيات أو مكونات أو تركيبات اجتماعية لحضور هذه اللقاءات بدون موافقه وتنسييق مسبق مع رئيس مجلس حكماء بلدية الابيار والاجهزة الأمنية والجهات ذات العلاقة ” .

وختم الشيخ حيذوب مؤكدًا، أن مرَد هذا الموقف هو حرصهم على اللحمة الوطنية والعيش المشترك بين ” قبائل برقة ” في سلم و وئام ، وفق تعبيره .

وقبل أيام، أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي المستقيل علي القطراني، أن قوات الكرامة لا خوف عليها من المفاوضات الجارية بشأن حلحلة الأزمة الليبية؛ مشيرًا إلى أن لديها حاضنة شعبية تحميها، وأيضا المسار الأمني 5+5 الذي ترعاه الأمم المتحدة، وفق قوله.

وقّلل القطراني في مقطع صوتي، من الاجتماعات التشاورية التي تجرى الآن بين النواب في مدينة غدامس، قائلاً: “دائمًا نحن بالسنوات الثلاثة الأخيرة في انقسامات ومشاكل وفي النهاية مجلس النواب يمثل جميع الليبيين وهو الجسم الشرعي الوحيد لليبيين.

واعتبر القطراني الذي ينتمي اجتماعياً للإبيار، أن النواب الذين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، لا يؤثرون في مجلس النواب، لافتًا إلى أن الكثير من النواب المتواجدين بغدامس داعمين للكرامة ولا أحد يمكن أن يشكك في هذا الدعم.

ونوه إلى أن اجتماع النواب ليس له أي علاقة بالمسار الأمني؛ لأنه مسار للجيش فقط؛ حيث قال: “الجيش ماشي بروحه”، مشددًا على أن مجلس النواب مهمته توحيد المؤسسات الليبية فقط بحيث يكون هناك حكومة واحدة ترفع المعاناة عن الليبيين.

وأضاف، هناك نقطة يجب أن يعلمها ويفهمها الجميع، فنحن نقدر كل دعم للجيش ولكن لا تجعله شماعة أنك تدعم الجيش”، مردفا “الآن لجنة الحوار الـ75 إذا واحد يريد يكون في الرئاسي ويقول هذا رأي برقة، فبرقة فيها 2 مليون يجيبهم في الصندوق واللي يريد ينتخب ينتخب”.

واستطرد: “نحن في مسائل واجدة ولدينا الكثير لنحكيه ولا نريد تشويش على أرواحنا ولا نحب أن نقول الجيش الجيش الجيش، فالجيش مساره الأمني ماشي بروحه”.

وعاد ليتحدث عن اجتماع النواب، قائلاً: “أنا شخصيا كنت نائبًا ومنقطع منذ 2016م، لكن من حقهم أن يجتمعوا ويوحدوا الجسم التنفيذي لليبيا.

وأشار إلى أن كلمة حق يجب أن تُقال حول أعضاء برقة في الحوار السياسي والذين وفق قوله “يعرقلون الحوار في لجنة الـ 75 بقولهم لا يُرشح غير شخص واحد”، متسائلاً: “من الاشخاص الآخرين؟”، قبل أن يجيب قائلاً “السيد عبدالجواد فرج.. تعرفوه أن لا تعرفوه”.

وأوضح أن عبدالجواد فرج كان في يوم من الأيام وزيرًا لكنه انسحب وأعلن استقلاله عندما جاءت حكومة الوفاق، واصفا إياه أنه رجل صاحب كلمة ورجل قوي ولايمكن أن يضحك عليه الإخوان المسلمين، على حد تعبيره.

وانتقد من يقول أن عبدالجواد آتي به الأخوان المسلمين، مؤكدًا أن هذا غير صحيح، ملمحًا إلى أن اجتماع درنة كان لدعم شخص ما لا يمثل رأي برقة، مجددًا أن رأي برقة يكون عندما يقرر 2 مليون شخص.

مقالات ذات صلة