لأجل 127 دولار.. “نظام أردوغان” يشترط على الفنانين المحتاجين تسجيل فيديو يطلبون فيه المساعدة

للحصول على مساعدة من الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان، تقدر بـ 127 دولار موجهة للفنانين في تركيا فقط، على الفنان تسجيل فيديو يعلن فيه طلبه للمساعدة والحصول على المبلغ الذي أعلنه النظام التركي لمرة واحدة فقط.

حالة من الغضب سادت في الأوساط الفنية التركية، بعدما اشترطت وزارة الثقافة التركية على الفنانين الراغبين في الحصول على مساعدة مالية بقيمة «127 دولار»، ولمرة واحدة، إرسال مقطع فيديو يعلن فيه حاجته للمساعدة!

وأعلن وزير الثقافة والسياحة التركية محمد نوري أرصوي، التابع لنظام “أردوغان” عن رصد 20 – 30 مليون ليرة لمساعدة الفنانين الأتراك الذين تأثروا بسبب الوباء بشرط أن يرسلوا فيديو يعلنون فيه حاجتهم للمساعدة، على أن تمنح الفنان الواحد ألف ليرة -اي ما يوازي 127 دولار-، ولمرة واحدة.

من جانبه، وصف الصوليست في مجموعة «أينا» الموسيقية التركية، إيرهان جولريوز، في فيديو نشره على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مشروع المساعدة بـ”التسول”.

وأضاف قائلا: “عزيزي الوزير، أرسل لي مقطع فيديو، وسأرسل لك 1000 ليرة. أنا أخدم الموسيقى منذ 40 عامًا، ولا أسمح لشخص أن يضعني في موقف المتسول نحن نجمع الأموال ونرسلها لكم، وأنت تعرف بالفعل كيفية جمع الأموال من الشعب”.

وردت الموسيقية والمغنية التركية، ياسمين جوكسو، في منشور لها على حسابها على “تويتر” قائلة: “لن أقوم بحركات بهلوانية من أجل المساعدة .. اليوم تلقينا رسائل من الجمعيات المهنية التي ننتسب إليها.. شكرًا وزارة الثقافة قدمت لنا كفنانين بائسين منحة قدرها 1000 ليرة. هذا ما يسمونه دعم الفنانين. لكنهم لا يعطوننا آلاف الليرات هذه دون مقابل. قالوا لجمعياتنا المهنية التي ذهبت إلى الاجتماع أننا نعطي المال للموسيقيين والمغنين والملحنين المحتاجين، لكنهم عليهم أن يعدوا مشروعًا في المقابل».

وكان زعيم المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، قد وصف في وقت سابق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالعقلية الاستعمارية، الذي يستخدم المال أداة للرشوة.

جاء ذلك في إطار الرد على قول “أردوغان” بأن المال ليس له لون ولا دين، وذلك تبريرًا لبيع 10% من بورصة إسطنبول، وأردف أردوغان: «بعد الاتفاقية التي وقعها الصندوق مع قطر أصبحت حصته 8.06 %. أي أن الحصة هي نفسها قبل عام. فلتعلم وتعرف هذا يا سيد كمال. أنت بحاجة لمعرفة ذلك”.

وقال كليتشدار أوغلو خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أمس الثلاثاء: «هذه العقلية استعمارية، والمال أداة للرشوة والدولة العثمانية أفلست بسبب الحكام الذين قالوا إن المال يبقى مالًا. هل يعرف أردوغان هذا؟ لا يعرف. ماذا تسردون للجاهل بالله؟”.

وأشار كليتشدار خلال حديثه إلى وجود عقبة تكمن أمام تركيا، وهذه العقبة اسمها رجب طيب أردوغان، مضيفًا، «لماذا أنت على رأس صندوق الثروة السيادي التركي؟ ولماذا لا يخضع لتدقيق ديوان المحاسبة؟”.

مقالات ذات صلة