الدايري: “الكبير” يفتقر إلى أبجديات السياسة النقدية وأوصل الاقتصاد الليبي لأوضاع كارثية

رأى وزير الخارجية الليبي السابق، محمد الدايري، أن “تأثير الإسلام السياسي أخذ ينحسر تدريجيا الآن؛ بسبب أخطاء فادحة، ارتكبها في حق الوطن، خلال السنوات الماضية، خاصة من خلال تموضعه ودعمه لقوى التطرف والإرهاب”.

وقال الدايري في تصريحات صحفية رصدتها “الساعة 24” أن المصرف المركزي يشكل إحدى بؤر الفساد المالي بأوجه عديدة، أهمها ما عرفه الرأي العام في ليبيا بمسألة الاعتمادات المصرفية، التي أُعطيت للعديدين من ذوي الحظوة لدى محافظ المصرف المركزي، بدون أن يتم استيراد بضائع بالفعل والحصول على هذه الاعتمادات، وتمكنوا من خلالها من الإثراء الفاحش وغير المشروع.

وأضاف الدبلوماسي الذي عمل لنحو 22 سنة بمفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين ثم ممثل لها في الجامعة العربية (2010 -2014)، أنّ أداء محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير افتقر كذلك إلى أبسط أبجديات السياسة النقدية، ما أوصل الأوضاع الاقتصادية إلى مراحل كارثية.

وعن ما تقدم عليه أنقرة من عمليات عسكرية في سرت، اعتبر الدبلوماسي الليبي أن ذلك استغلال من تركيا للفترة الانتقالية في واشنطن، بين الإدارة الحالية وإدارة الرئيس المنتخب.

وشدد الدايري على أنّ الخلاف ليس مع الشعب التركي الذي تربطنا به كعرب علاقات تاريخية وأواصر الأخوة والجوار، بل مع سياسات عدوانية تهدد الأمن القومي العربي تنتهجها حكومة أردوغان الحالية.

 ودعا الدايري إلى “إيجاد دبلوماسية عربية نشطة ترمي إلى إيجاد ضغط متعدد الأطراف على تركيا، بالإضافة إلى إبرام تحالفات عسكرية مع أطراف أخرى، تتفق مصالحها معنا، في وضع حد لهذه التدخلات.

وأكد أن اتفاق وقف إطلاق النار لن يصمد على أرض الواقع، إلا بنجاح المسار السياسي في ردم الهوة الحالية بين أبناء الوطن الواحد، بالتوافق حول سلطة تنفيذية جديدة.

وتابع: حينها يمكن لمجلس الأمن إصدار قرار شامل لدعم الحل السياسي، واتفاقات المسار العسكري في جنيف، التي لم تتعلق فقط بوقف إطلاق النار، بل بقضايا هامة أخرى، كرحيل القوات الأجنبية وحل المليشيات.

مقالات ذات صلة