«عصر»: تعديل سعر الصرف كارثة اقتصادية.. وانتظروا نتائج مريبة

شدد منير عصر وزير الاقتصاد بالحكومة الليبية، على أن محاسبي مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الذين تقمصوا عباءة رجال الاقتصاد، ارتكبوا كارثة اقتصادية من خلال تعديل سعر الصرف الجديد.

وقال وزير الاقتصاد، إن الأجدر أن يكون الإصلاح الاقتصادي من خلال الدولار الجمركي وأن لا يتم إنهاك وإضعاف الدينار الليبي والسقوط الحر نحو التضخم وإنهاك أصحاب الدخل المحدود، حسبما نقلت صحيفة صدى الاقتصادية عن “عصر”.

وتابع منير عصر:” الوضع قد يكون أو يبدوا جيد أمام الذين يقولون إن الأسعار بالسوق مقومة على الدولار بأكثر من 6 دينار وتناسوا هؤلاء أن الناس صرفت كل مدخراتها السابقة واستنفذتها وهي على أمل أن تعود الأمور إلى طبيعتها.”

وأضاف الوزير، أن السؤال الأهم هو هل يستطيع المركزى طرح عملة أجنبية تقابل حجم الطلب على النقد الأجنبي؟ أم سندخل سوق سوداء جديدة قد تلتهب نيرانها لتقضي على ما تبقى من أمل المواطن الذي سئم من حقول التجارب؟.

وفي وقت سابق، تساءل منير عصر، في تدوينه له عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”- قبل أن يحذفها- عما إذا كان سيعاد تقييم أصول مصرف ليبيا المركزي وفقا لسعر الدولار بـ 4.48 دينار وأيضا أصول المصارف التجارية بالنقد الأجنبي وفقا للسعر الجديد؟، مؤكداً أن توحيد سعر الصرف تمت التضحية فيه بالمواطن الليبي البسيط.

وأوضح الوزير، أن “إعادة تقييم أصول المركزي التي تقدر بـ75 مليار دولار، وفق سعر 4.48 للدولار، تصبح 336 مليار دينار ليبي”.

وأشار الوزير، إلى أن المتعارف عليه أن “أرباح المركزي جزء من الميزانية العامة للدولة، متسائلاً من جديد: هل معنى هذا أن المركزي أطفى الدين العام بضغط زر واحد من المواطن؟”.

وتابع الوزير:” القرار مهما كان له مكاسب وخسائر وتحديات وتضحيات، فإن التضحية تمت بالمواطن البسيط والمكاسب للبنوك والخسائر لقوة الدينار الليبي والتحدي ما ستفصح عنه الأيام”.

وقرر مجلس إدارة المصرف المركزي، أمس الأربعاء، تعديل سعر الصرف بواقع 4.48 دينار لكل دولار، وذلك لكافة الأغراض الحكومية والتجارية والشخصية، مشيرا إلى أن العمل بهذا التعديل يبدأ اعتبارا من 3 يناير 2021.

وكان مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، قد عقد مجتمعا، الأربعاء اجتماعه الأول لعام 2020 لمناقشة التقرير المقدم من اللجنة الفنية المكلفة بدراسة خيارات تعديل سعر صرف الدينار الليبي.

وقال بيان صادر عن مجلس الإدارة: “أقر المجلس بالإجماع توصية اللجنة بتعديل قيمة الدينار الليبي مقابل وحدات حقوق السحب الخاصة لتصل إلى 0.1555 وحدة حقوق سحب خاصة لكل دينار أي ما يعادل 4.48 دينار للدولار وسريان هذا السعر على كافة أغراض واستعمالات النقد الأجنبي الحكومية والتجارية والشخصية”.

وأضاف البيان “يبدأ العمل بذلك اعتبارا من الثالث من يناير 2021، وقد سادت روح التفاؤل والإيجابية وإعلاء مصلحة الوطن أعمال الاجتماع”.

وتابع “سيكثف مجلس الإدارة عقد اجتماعاته خلال الأسابيع المقبلة بما يمكنه من اتخاذ مزيد من القرارات الهادفة إلى حلحلة المشاكل والمعوقات التي يعاني منها القطاع المصرفي بالشكل الذي يحقق استدامة السلامة المالية والنقدية وبما يسهم في تخفيف المعاناة عن المواطن”.

مقالات ذات صلة