معهد واشنطن: نتائج الحوار السياسي في ليبيا تُظهر تشكيكًا عامًا في جدوى الاتفاق

قال معهد واشنطن، إن نتائج الحوار السياسي في ليبيا تُظهر تشكيكًا عامًا في جدوى الاتفاق السياسي وتتمثل رؤية أساسية مستنتجة بأن الجهات الفاعلة السياسية الحالية لا تمثل الشعب الليبي.

أضاف “المعهد” في ورقة بحثية للباحثة الليبية رنوى الكيخيا، واطلعت عليها “الساعة 24” أن الشباب الليبي يميل إلى التشديد على أن العملية الانتقالية السريعة نحو انتخابات مباشرة وديمقراطية تسمح باستلام جهات فاعلة سياسية جديدة زمام الأمور، ضرورية لأي اتفاق سياسي مؤقت.

وتابعت: “تشير استطلاعات أجريت حديثًا أن الشباب الليبي متشائم عمومًا حيال الوضع السائد في البلاد. فاستنادًا إلى “استطلاع لرأي الشباب العربي” أجري في هذا العام، يرى 63 في المائة من الشباب الليبيين المستطلَعين أن الفساد مستشرٍ في ليبيا. وترى نسبة 86 في المائة أن البلاد ستشهد احتجاجات مناهضة للحكومة في خلال العام القادم، في حين يأمل نحو 70 في المائة منهم في الهجرة أو يحاول الهجرة أساسًا”.

وبحسب الباحثة، يكتسي إدماج النساء بشكل أكبر في عملية التفاوض أهمية موازية، لا سيما نظرًا إلى الدور الكبير الذي اضطلعت به النساء في الثورة الليبية وما بعدها. فقد شاركت النساء في كل شيء بدءًا بتوثيق التظاهرات وتنظيمها وصولًا إلى توفير الدعم الطبي واللوجستي للجماعات المسلحة التي كانت تحارب قوات القذافي، وفق قولها.

وأضافت قائلة: “خلال الانتخابات البرلمانية الأولى بعد الثورة، ترشحت أكثر من 600 امرأة لمقاعد في “المؤتمر الوطني العام” وفازت النساء بنسبة 16.5 في المائة من إجمالي عدد المقاعد. وفي تلك المرحلة، شكلت النساء نسبة تصل إلى 45 في المائة من الناخبين المسجلين، ما أثبت بالتالي مشاركتهن الفعالة في الحياة السياسية في البلاد”.

وأشارت إلى أنه رغم بعض الإنجازات المحققة، لطالما أُقصيت الليبيات عن محادثات السلام وطاولة المفاوضات، كذلك، جرى الإغفال عمومًا عن تمثيل النساء ومطالبهن في الاتفاقات السياسية المبرمة بعد عام 2011، بما في ذلك “الاتفاق السياسي الليبي” الموقع في الصخيرات في عام 2015، والحوار في بوزنيقة فيسبتمبر 2020، ومحادثات “اللجنة العسكرية المشتركة 5+5” في جنيف في خلال أكتوبر 2020.

وقد سلّطت النساء المشاركات في “ملتقى الحوار السياسي الليبي” الضوء على هذه المسألة وتحدثت عن الحاجة إلى وضع آليات مساءلة لتعزيز المساواة بين الجنسين في مجال العمل، والحدّ من العنف والتمييز القائميْن على النوع الاجتماعي، وبناء آليات دعم في المجال القانوني والاجتماعي الاقتصادي والنفسي للنساء اللواتي تضررن من الصراع، بحسب الباحثة.

مقالات ذات صلة