محمود إسماعيل: الليبيون لديهم فقر سياسي فكري

قال محمود إسماعيل الباحث في الشؤون السياسية، والضيف الدائم على قنوات الإخوان، إن المجتمع الدولي لم ولن يكن ناضجا حتى يتوجه إلى حل العملية السياسية في ليبيا، ولكنه اتجه إلى لملمة بعض الأمور بما يتماشى مع أهدافه التي ترمي إلى نتائج معينة بمعطيات معينة.

وزعم محمود إسماعيل، في مداخلة عبر “قناة التناصح” الذراع الإعلامية للمفتي المعزول الصادق الغرياني، أن الطريق الذي اتبعته البعثة الأممية برئاسة ستيفاني ويليامز في حل الإشكاليات مخالفة لكل الأعراف الدولية، بعد اتباع المدرسة القديمة الملتوية وهي المدرسة الفوضوية التي تؤدي إلى التعددية والتجريم والتلويح بالعقاب، بما يؤكد أنها غير ناضجة وغير قادرة على الحل في الوقت الحالي.

وادعى “إسماعيل” أن المحاولات الموجودة حاليا في الحوار السياسي لن تصل إلى الحل لأنها فشلت في وضع آلية توافقية لبناء المجموعة أو وضع معايير الاختيار، لافتا إلى أن الاختصاصات التي وضعت تنم عن “شكل برلمان” يريد أن يحكم، مدعيا أن هناك خلل واقع في ما وصفه بـ”حشر الأمور” في زاوية معينة للوصول إلى نتيجة محددة.

وأشار إلى أن الليبيين فقدوا العملية السياسية وأصبحت ملكا للبعثة، وهذا أمر خطير ولا يمكن من خلاله الوصول إلى حل واقعي، متابعا:” نعم يبدوا أن هناك توجها إلى أن إجراء انتخابات في ديسمبر من العام المقبل، لكن الواقع يدل دلائل واضحة على حل عمق الخلافات، فالحكومة في الشرق لا تريد أن تترك السلطة وكذلك الحكومة في الغرب تتمسك أكثر بالسطة فالسراج لا يريد أن يسلم السلطة وتحركاته واضحة وزيارته الخارجية تدل على ذلك، على حد تعبيره.

وتابع:” هناك صراع آخر متمثل في المتمترسين خلف المقاعد ولا يريدون أن ينهوا المرحلة الانتقالية التي تنهي مقاعدهم وصلاحياتهم في ليبيا”.

وادعى أن هناك معارضة داخل لجنة الحوار، لاختيار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب وفتحي باشاغا وزير الداخلية في حكومة الوفاق، ولكنها تأتي بآليات الطريق وليست معارضة للنتيجة أو توجهات البعثة الأممية، فالبعثة متخيلة أنها ستحدث نتيجة وإن لم تحدث تلك النتيجة سيكون مفسدة لها ووقف لدورها.

وأضاف:” لو أن هناك توافقات من زواية أو أخرى لن يكون ذلك حلا للأزمة الليبية لأن الإشكال الليبي أكبر وأعمق مما يتصورون، ولن يكون هناك قدرة على التنفيذ على أرض الواقع، فمساعدة المجتمع الدولي يجب أن تكون عميقة.

واستطرد:” الليبيون لديهم فقر سياسي وفقر فكري موجود منذ 42 عاما من السنوات العجاف، وهذا لا يعطي الحق للبعثة في أن تحدد الأشخاص أو تختار المعايير أو تتدخل في عملية سياسية أو تدير العملية بهذه الطريقة” بحسب تعبيره.

ولفت إلى أن الأجسام الموجودة على الساحة الليبية لن تنتج حلا قابلا للتنفيذ بل تعيد تجربة في الماضي بنفس الأشخاص ولن تقدم إلا نفس النتائج”، على حد وصفه.

وتابع:” الموجودون في المشهد عليهم الانسحاب أو أن يتقدموا باستقالة جماعية لأنهم جزء من إرباك المشهد بل يزيدون الأمر إشكالا، وليبيا لن تتوقف عليهم” على حد قوله.

مقالات ذات صلة