جمال عبد المطلب: أتباع «فبراير» سيرفضون صفقة «السراج حفتر» بشكل قاطع

أكد المحلل السياسي جمال عبد المطلب، أن صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية، مقربة من الحكومة هناك ومطلعة على كافة الأمور، مشيرا إلى أنه لا يستغرب ما أعلنته الصحيفة حول إرسال فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق، رسالة إلى المشير حفتر، القائد العام للجيش الليبي عبر رئيس الوزراء الإيطالي جوزيب كونتي، مفادها احتفاظ السراج بـ«الرئاسي» مقابل تسمية «حفتر» لرئيس الحكومة، بحسب قوله.

وقال عبد المطلب في مداخلة هاتفية عبر قناة «ليبيا بانوراما» الذراع الإعلامية لتنظيم الإخوان: “الطليان يتخبطون، رغم أن لديهم علاقات اقتصادية وتاريخية وجغرافية بليبيا ويغارون من أي تحرك، حتى أنهم الفترة الأخيرة عملوا نوعا من التسوية مع الأتراك، إلا أنهم حتى عندما اقترب «حفتر» من حسم معركة طرابلس بدأوا يتحاورون معه، ثم رجعوا إلى الوفاق”.

وأضاف “اعتقدنا أن السراج يريد أن ينسحب من المشهد لعدة أسباب، حيث إن لديه مشاكل كبيرة جدا وفساد مالي بحكومته، إلا أن ما يحدث يتناقض مع ذلك، ويدل على أنه استمرأ السلطة وأعجبته ويريد أن يستمر”.

وتابع “«حفتر» لن يوافق على شيء قبل أن ينسق مع داعميه، فضلا عن أنه تلقى «لطمات» وأصبح يلعب الآن في الوقت الضائع، كما أن هناك رأي داخل طرابلس من جهات محسوبة على «فبراير»، من أنهم لابد من أن يتجرعوا «سم» عقيلة صالح ويتحججون من أن من ترشحه المنطقة الشرقية يجب أن نقبل به”.

وواصل” يحاولون تصوير عقيلة صالح على أنه «أقل سوءا من حفتر» ولكن أنا أراه الوجه الآخر من «حفتر» وأكثر «إجراما»، وأنا أرى أن هذا الحل -في إشارة لما أعلنته الصحيفة الإيطالية- سيرفض رفضا قاطعا من كافة التيارات المحسوبة على «فبراير» في المنطقة الغربية والوسطى والجنوبية”.

وكانت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، قد كشفت تفاصيل “اقتراح سياسي” قدمه فائز السراج رئيس حكومة الوفاق للمشير خليفة حفتر عن طريق رئيس وزراء إيطاليا ووزير خارجيتها.

وقالت الصحيفة، لقد استجاب رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي ووزير الخارجية لويجي دي مايو، عندما سافروا إلى بنغازي لطلب المشير خليفة حفتر لطلبه “السياسي” من أجل إطلاق سراح الصيادين، الذين ألقت القبض عليهم السلطات الليبية، وحملوا أيضا رسالة سياسية أوكلها إليهم رئيس حكومة الوفاق فايز السراج لإيصالها للمشير.

مقالات ذات صلة