من موسكو كاتب صحفي: روسيا لا تريد أن تُظهر خلافاتها إعلاميا مع أنقرة في ليبيا

قال الكاتب الصحفي رائد جبر، إن لقاء وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مع  نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، في مدينة سوتشي الروسية، عمل على عمد إظهار تباين الخلافات إلى العلن، لافتا إلى أن الوزيرين تعمدا إلا يظهرا ذلك على الأقل في التصريحات العلنية لكن كان هناك تباين واختلاف واضح في عدد من الملفات

وأضاف رائد جبر، في مداخلة هاتفية مع قناة “العربية الحدث” تابعتها ورصدتها “الساعة24” أن الوزيرين تعمدا التركيز على الإطار الاستراتيجي للتعاون بين البلدين، وهو ما ركز عليه “لافروف” بما يعد رسالة موجهة للإدارة الأمريكية، والحديث عن العقبات المفروضة على تركيا بأنها لن تؤثر على علاقتها بموسكو.

 

وأشار جبر، إلى أن التباين حول ليبيا ظهر للجميع، فروسيا لن تكون راضية عن وجود تركيا في ليبيا أو أن خروجها لن يكون بمقدر أحد، فإن هذا الحديث لا يرضي موسوكو، التي أكدت أكثر من مرة، على ضرورة خروج القوات الأجنبية وأن يكون الليبيون قادرون على فتح حوار لتسوية داخلية تضمن مصالح كل الأطراف الليبية، وهذا الذي أكد عليه لافروف دون الحديث عن التباين بين موسكو وأنقرة بشكل مباشر.

وردا على سؤال بشأن عدم ضغط روسيا على تركيا بشأن إدخال السلاح إلى ليبيا ووقف إطلاق النار، فضلا عن التحدي السافر لـ”أغلو” بقوله:” لا يحق لأي دولة إخراجهم من ليبيا” وهي إشارة أيضا لروسيا، أكد “جبر” أن موسكو تحاول أن تؤثر على أنقرة وهذا  كان معلن في أكثر من موقف سابق، وتحاول أيضا أن تؤثر الآن على الموقف التركي دون أن تظهر الخلافات إلى العلن، ففي بعض الحالات ذهبت روسيا إلى الحديث عن إدخال سلاح والمرتزقة والمقاتلين، ووجهت اتهامات مباشرة إلى تركيا، أما الآن لا تريد موسكو أن تظهر أي تباينات كبيرة وواضحة.

وبسؤاله عن الاتفاقيات الدفاعية المشتركة بين روسيا وتركيا، أجاب قائلا إن التعاون الروسي التركي سيتواصل، وهذا لا يلغي أن هناك خلافات واضحة بينهما حول عدد من الملفات يريد الطرفان أن يتوصلا إلى فيها التوافق من خلال الحوار.

ولفت إلى أن موسكو عمدت على إقناع تركيا بإقناع حكومة الوفاق على القبول بوقف إطلاق النار في السابق، وهذه مواقف معلنة وزارة الخارجية الروسية أعلنت عن ذلك.

وتابع:” روسيا لا تريد الذهاب إلى تفجير قضية مفتوحة وخلافية مع تركيا بل تريد أن تحافظ على خطوط الحوار والاتصال مع أنقرة لمحاولة التأثير على تحركاتها رغم أنها معترضة على هذه التحركات”.

مقالات ذات صلة