«ألياس الباروني»: ليبيا تتجه إلى مشروع «دولة فاشلة».. ونحن بحاجة إلى «شخص خارق»

قال ألياس الباروني، الذي تقدمه قنوات الإخوان على أنه أستاذ في القانون الدولي، إن المهلة الزمينة التي حددتها سيتفاني ويليامز المبعوثة الأممية في ليبيا، أعطت مجلسي النواب والدولة آلية التوافق حول اختيار طريقة الاستفتاء على الدستور أو وضع آلية دستورية يتم بموجبها وضع قانون الانتخابات المقبلة، على حد زعمه.

وأشار”الباروني” في مداخلة متلفزة عبر “قناة التناصح”، إحدى الأذرع الإعلامية لتنظيم الإخوان الإرهابي، إلى أن اختيار اللجنة الاستشارية التي تنظر التوافق حول أعضاء المرحلة الانتقالية من مجلس رئاسي وحكومة جاءت بناء على موافقة أعضاء الـ75 في لجنة الحوار السياسي، حيث تقوم هذه اللجنة بتقديم الرأي الاستشاري غير الملزم لأعضاء لجنة الحوار، ويصل عددها إلى 24 يتم اختزالهم إلى 15 عضوا، على حد قوله.

وتابع:” طيلة الفترة الماضية خاصة بعد هزيمة “حفتر”- القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر- تحول العالم إلى الحوار السياسي إلا أنه شابته العديد من التعقيدات حتى الوصول للحل غير واضح للمبعوثة الأمممية الأممية، وهذا ما رأيناه في حوار تونس ولقاء الزوم بين أعضاء لجنة الحوار بعد ذلك، من حالة عدم التراضي بين الأطراف بشأن آلية اختيار شاغلي المناصب السيادية”، على حد تعبيره.

وادعى “الباروني” أن سيتفاني رأت أن تفرض رؤيتها على الجميع بـ”سياسية الأمر الواقع” وإجبار الجميع على اختيار الانتخابات في ديسمبر المقبل، متسائلا:” هل ستنجح في مهمتها في ظل الانقسام الكبير القائم، واختيار مجلس جديد خلال فترة قصيرة؟، أظن لا تستطيع أن تفعل ذلك، لأنه الأمر يحتاج إلى تكاتف حقيقي وإرادة سياسية حقيقية داخل مجلس النواب ولجنة الحوار السياسي.

وعن اتصال ولقاء عدد من سفراء الدول الكبرى بفائز السراج خلال الفترة الماضية، قال ألياس الباروني، إن هذه الدول تريد شخصية يعتمد عليها في “لم شمل الليبيين” وأيضا تنفيذ الاستحقاق المتمثل في عملية الإشراف وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية، من خلال اختيار شخصية ليبية متفق عليها من قبل لجنة الحوار وجميع الأطراف الليبية”، على حد قوله.

لفت إلى أن المصالحة الوطنية أصبحت مطلبا شعبيا بعد أن عانى الليبيون من الحروب والمراحل البائسة في شتى المجالات، بما يتطلب اختيار قيادة رشيد تستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه في “أحد عشر شهرا”  وهذا أمر صعب للغاية بسبب قصر المدة الزمنية فنحن بحاجة إلى شخص خارق”.

وطالب “الباروني” أعضاء لجنة الحوار أن يتركوا اختيار الشخصية الجديدة سواء للحكومة أو المجلس الرئاسي أن تكون من الجنوب الليبي الذي يتمتع بالعديد من الثروات الطبيعية والبشرية أيضا، خلال تلك الفترة القصيرة ثم يترك الأمر بعد ذلك للشعب الليبي لاختيار ممثليه من خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية، مشددا على ضرورة التضحية والإثار لاختيار شخصية من الجنوب لقيادة الفترة الانتقالية لأن ليبيا تتجه الآن إلى مشروع دولة فاشلة” على حد تعبيره.

ولفت إلى أن المجتع الدولي يراهن على السراج في توفير الجو المناسب لتسليم السلطة وحل مشاكل السلاح وانتشار جماعات الجريمة المنظمة وحل أزمات التدني في المستوى الاقتصادي وانهيار العملة الليبية، زاعما أن حكومة السراج في الثلاثة أشهر الأخيرة أحدثت حراكا من خلال تنفيذ بعض الإصلاحات الاقتصادية ووضع رؤية واضحة لبناء جيش قوي يدافع عن الدولة الليبية، كما رأينا وزارة الداخلية بقيادة فتحي باشاغا وهي تبني الأمن في مختلف قطاعاتها”، على حد زعمه.

وادعى أن تلك الإنجازات والتحركات تحسب لحكومة الوفاق بعد حدوث ضغط شعبي ودولي ووعي واسع في الرأي العام، وسط مطالب من الدول الكبرى بتمهيد الطريق لإنجاح الحوار السياسي وتسليم السلطة.

واستطرد:” رأينا الآن دول كانت تتخذ موقفا عدائية من الحكومة الشرعية مثل مصر التي أخطأت وتمردت عليها إلا أنها اتجهت الآن نحو الطريق الصحيح، بعد أن فشل “مشروع حفتر” في تحقيق الانتصار وانتهاء مشروع عسكرة الدولة، فاتجهت مصر نحو خدمة مصالحها من خلال التعامل مع الحوار السياسي ودعم بناء دولة مدنية وتداول سلمي للسلطة”.

مقالات ذات صلة