«شلقم»: رفض الشعوب المتعاظم للدكتاتورية سيجعلهم يلتفون حول الديمقراطية

قال عبد الرحمن شلقم، وزير خارجية ليبيا ومندوبها الأسبق لدى الأمم المتحدة، إن: “أغلب الدول الأفريقية ضربها مد الانقلابات العسكرية في مرحلة لم تكن قصيرة، وانعكس ذلك على كل نواحي الحياة واستفحل التخلف برؤوسه الثلاثة، الفقر والجهل والمرض رغم الموارد الهائلة التي تمتلكها تلك الدول من الخامات والأراضي الزراعية الخصبة والأنهار ومواسم الأمطار الغزيرة والأيدي العاملة والغابات والثروة الحيوانية المتنوعة” وفق قوله.

أضاف “شلقم” في مقالته بصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، اليوم السبت: “برغم أن بعض الدول أصدرت دساتير تنص على تحديد ولاية الرئيس بمدتين فقط، إلا أن بعض الرؤساء قاموا بتعديلها من أجل أن يبقوا في الحكم مدة أطول من المنصوص عليها في الدستور، وهذه معركة أخرى لا تزال بعض الشعوب تخوضها سلمياً من أجل كبح نهم بعض الرؤساء الذي لا يضعف في البقاء على كرسي الحكم” وفق تعبيره.

وواصل “شلقم”: “لا شك أن الإرهاب والتطرف في بعض الدول يربكان مسيرة الديمقراطية، وكذلك القلاقل الاجتماعية وهيمنة القبلية على النسيج الاجتماعي، تشكل كلها عوائق أمام تكريس العملية الديمقراطية، ولكن الرفض المتعاظم من طرف الشعوب للديكتاتورية وتأبيد السلطة لأي رئيس، ستجعل من الديمقراطية خياراً تلتف حوله قطاعات واسعة من الناس بعد أن كانت في مراحل مضت هي قضية لا يتعدى الاهتمام بها حلقة النخبة. تنقلت البلدان الأفريقية بين حلقات ساخنة، من الاستقلال والقضاء على التفرقة العنصرية إلى حلقة الانقلابات العسكرية ومنها إلى حلقة الديمقراطية، وهي محطة وصلت إليها بعض الشعوب بينما لا تزال أخرى تكافح لتحقيقها” على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة