«بعيو»: هذا عام الحسم عبر صناديق الاقتراع لينتهي زمن «الذخيرة»

أكد محمد بعيو، رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، أن هذا هو عام الحسم في ليبيا عبر صناديق الاقتراع، لينتهي زمن صناديق الذخيرة.

وقال بعيو في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: “اليوم 3 يناير 2021 ينتهي رسمياً دولار الـ1.3 دينار، مثلما انتهي قبل 21 سنة دولار الـ330 درهم، ليبدأ دولار الـ4.48 دينار، ولتكون عملتنا الوطنية المُنهكة مثل إنهاك الوطن، الهزيلة مثل هُزاله، قد انخفضت خلال 21 عاماً بنسبة ‎تقارب الانهيار”.

وأضاف “ما كنت تدفعه لتحصل على 100 دولار سلعاً وخدمات صرت تدفع اليوم 14 ضعفاً له أي 448 دينار، وكل 100 دينار قبل 21 سنة صارت تساوي اليوم في قيمتها 7 دينارات”.

وتابع “هذا جعل الليبيين ويجعلهم اليوم أمام أحد خيارين: إما أن يندبوا حظهم ويبكوا فقر اليوم الحقيقي حزناً على رخاء أمس الذي كان مجرد وهم اقتصادي، ويقبلون أن تموت الطبقة الوسطى الفاعل الحقيقي في كل دولة، وأن تكبر الطبقة الفقيرة عدداً وتصغر قيمة، وتزداد الطبقة الثرية الفاسدة قوة وتوحشاً مع قلة عددها، وتتوقف الحياة وينتشر الظلم وتزداد الأحقاد”.

وواصل “الخيار الآخر: أن يتوجه الجميع إلى العمل أكثر، والتنافس على خلق الثروة عبر الإنتاجية الحقيقية فردياً وجماعياً، وهذا يحتاج أول ما يحتاج إلى سلطات قوية تفرض الأمن وتحقق الأمان وتنجح في التأمين، وتنظم علاقات العمل وضوابط التعاملات، وتنقل الاقتصاد الليبي الريعي المتخلف من حضيض ثلاثية الفشل، «الخمول والكساد والفساد»، وتقوم بدور الحكم الحافظ لموازين العدل الاجتماعي، المحافظ على التوازن الاقتصادي والمجتمعي”.

واستطرد “هذا لن يكون، وتلك السلطات التي تتمتع بالحد المطلوب والمعقول من الفاعلية والمصداقية، لن تكون نتاج هذا الواقع المتردي لسلطات الأمر الواقع منعدمة الشرعية الحقيقية فاقدة المشروعية، بل ستكون فقط نتاج الانتخابات، التي يستعيد من خلالها الشعب الليبي حقه في منح ومنع الشرعية، التي لا تكتمل حقاً، ولا تتحقق فعلاً بدون المشروعية، التي لابد منها لبقاء السلطات المنتخبة”.

واستكمل “المشروعية لا تأتي بالبروباغندا الإعلامية والخطابات والمزايدة والتهريج والتهييج، بل بالتخطيط والعمل والأداء والمنجزات، وهذا ما لن يتحقق إذا قذفت الانتخابات وصناديق الاقتراع في وجوهنا سقط المتاع من الجهلة والفاشلين والقاصرين والتافهين والمتعصبين، والجائعين النهمين إلى المال الحرام والنفوذ والنقود”.

وأشار إلى أن هذا عام الحسم عبر صناديق الاقتراع، لينتهي زمن صناديق الذخيرة، وزمن الموت والضياع والحيرة، وليبدأ بإذن الله وتوفيقه مسار بناء الدولة وإنقاد البلاد والعباد والاقتصاد.

مقالات ذات صلة