«الحوار الإنساني»: تفعيل دور «دول الجوار» أساسي لحل الأزمة الليبية

طالب «مركز الحوار الإنساني»، بتفعيل دور دول الجوار الليبي، كخيار أمثل لحل أزمة لا زالت تراوح مكانها منذ نحو عقد من الزمن.

وقال المدير العام للمركز، جرالد ديفيد جون، في تصريحات صحفية له: “إن التدخلات الأجنبية في ليبيا لم تعد تخفى على أحد، بما فيها بعض الدول التي تمون بالأسلحة ما يفتح الباب أمام كل الاحتمالات -في إشارة إلى الدور التركي-، فالوضع في ليبيا هش جدًا، إلا أنه أفضل مما كان عليه.. ولسنا بعيدين عن عودة السلم”.

وأضاف “رغم وجود مستوى من الوفاق بين طرفي النزاع، إلا أن هناك ضرورة لأن تكون هناك جهود دبلوماسية لدعم مسار الحل السلمي. هناك اتفاق وقف إطلاق النار ساري المفعول في الميدان، وهذا الاتفاق كاف ليكون ضمانا لعودة الاستقرار إلى ليبيا”.

وحول مقترح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بخصوص إرسال بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا، تابع “تصريحات جيدة، ومن شأنها تقوية الثقة، لكن يبقى المهم هو إرادة الليبيين ومساعدة دول الجوار كوسيط لتسوية النزاع”.

وتم الاتفاق في 23 أكتوبر الماضي، على وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب جميع الوحدات العسكرية والميليشيات المسلحة من جبهات القتال، وكذلك مغادرة المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، خلال 90 يوما.

بدوره، أكد أمية الصديق، المستشار الخاص بشمال أفريقيا وغرب آسيا بمركز الحوار الإنساني، أن هناك اتفاق مع الجزائر على مبادرة تكون مبنية على الواقع الجغرافي، أي أن تكون ركيزتها الأساسية دول الجوار.

وقال الصديق: “يجب توحيد الجهود بين دول الجوار. نحن في لحظة مهمة ودقيقة جدا، إذا لم يأتِ المسار السياسي بأكله هذه المرة، فسيفقد الليبيون ثقتهم في هذا المسار، ويمكن الرجوع إلى خيارات عسكرية وتعميق الأزمة”، محذرا من وجود “أطراف دولية” لفت إلى أنها “تراهن على الانقسام لتعميق الأزمة في ليبيا.

وكان مركز الحوار الإنساني، قد رعى في الفترة بين 7 و9 سبتمبر الماضي، اجتماعًا تشاوريًا بين عدد من الشخصيات الليبية في مدينة مونترو السويسرية، توافق خلاله المشاركون على مهلة زمنية بعام ونصف، للإعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية، وفقا لإطار دستوري يتم الاتفاق عليه.

وبحسب الاتفاق، فإن هذه الفترة تبدأ بإعادة تشكيل المجلس الرئاسي، وإنشاء حكومة وحدة وطنية تمثل الجميع، وتكرس جهودها لتقديم الخدمات وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية، كما توصل المشاركون إلى عدة توصيات، بينها نقل مقار الحكومة الرئيسية والبرلمان إلى مدينة سرت، وتشكيل السلطة التنفيذية من مجلس رئاسي مكون من رئيس ونائبين ومن حكومة وحدة وطنية مستقلة عن المجلس الرئاسي.

وجرى الاتفاق أيضا على أن تكون مدينة سرت مقراً للمؤسسات التشريعية والتنفيذية ومصرف ليبيا المركزي، خلال المرحلة التمهيدية للحل الشامل لكي تتمكن السلطات الجديدة من ممارسة عملها، نظراً لموقع المدينة الجغرافي الذي يتوسط البلاد، بحسب صالح.

يشار إلى أن «مركز الحوار الإنساني» هو منظمة غير حكومية تتخذ من سويسرا مقرا لها، وتساعد في الوساطة بين الأطراف المتنازعة، تحت رعاية البعثة الأممية إلى ليبيا، التي استعانت به لاستضافة حوارات الليبيين.

مقالات ذات صلة