“الوطنية لحقوق الإنسان”: نطالب “الرئاسي” بوقف تجاوزات “المدعي العسكري” والإفراج عن “الشبعاني”

أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، رصدها  لواقعة الاعتقال القسري غير القانوني للدكتور مجدي الشبعاني، مدير إدارة الشؤون القانونية بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التابعة لمجلس النواب الموازي في طرابلس.

وأوضحت اللجنة الوطنية، في بيان عبر حسابها على فيسبوك، اليوم الخميس، أن واقعة الاعتقال تمت من قبل المدعي العام العسكري بوزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني، ظهر أمس الأربعاء 6 يناير بمكتب المدعي العام العسكري بمنطقة الفرناج بمدينة طرابلس، بشكل غير قانوني، ويتعارض مع صحيح القانون، وانتهاكاً فاضح لحقوق الإنسان.

وأكد البيان، على أن اللجنة الوطنية تٌعرب عن شديد إدانتها واستنكارها الشديدين حيال هذه الواقعة ، وتطالب مكتب النائب العام ، ووزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني  بالتدخل العاجل للإفراج الفوري عن الدكتور الشبعاني.

وحمل بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، المدعي العام العسكري  خالد ميلاد سليمان، المسؤولية القانونية الكاملة حيال سلامة وحياة الدكتور مجدي الشبعاني.

وطالب البيان، بضرورة إيقاف تنفيذ أي أوامر أو أحكام صادرة عن النيابات والمحاكم العسكرية بعموم ليبيا، بشأن ملاحقة ومقاضاة المدنيين، محملا المسؤولية القانونية لأعضاء هذه النيابات والمحاكم، وللمشرعين «لتجاوزهم بالتغاضي عن اعتبار المواثيق الدولية والاستهتار بمبادئ حقوق الإنسان.

وشدد البيان، على مطالبة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ، بالتدخل العاجل لوقف تجاوزات المدعي العام العسكري بوزارة الدفاع ، وذلك ضمانا لالتزامات الدولة الليبية فيما يتعلق بالامتثال لما نص عليه القانون الدولي الإنساني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وذلك ضماناً لحماية وصون حقوق الإنسان والمواطنة وتعزيزاً لسيادة القانون والعدالة في ليبيا.

وأكد البيان كذلك على أهمية تحييد المدنيين من اختصاص النيابات و المحاكم العسكرية ، باعتبار هذه المحاكم والنيابات تفتقر لأساسيات المحاكمة العادلة لمخالفتها للقانون الليبى ولحقوق الإنسان الأساسية التي تنص عليها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الدولة الليبية.

ولفت البيان إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ينص في المادة العاشرة على “لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه” ، ووفقا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يعتبر الحق في المحاكمة العادلة معيارا من معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يهدف إلى حماية الأفراد من المساس بحقوقهم أو الإنتقاص أو الحرمان منها، إذ تنص المادة الرابعة عشر بأن ” من حق كل فرد أن تكون قضيته محل نظر منصف و علني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية ومنشأة بحكم القانون “.

وختم البيان، موضحًا أنه بموجب ما نص عليه القانون الدولي، فإنه يحظر على الحكومات استخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة مدنيين عندما تكون المحاكم المدنية لا تزال تعمل.

مقالات ذات صلة