“النعمي”: فوز “بايدن” بشكل نهائي في أمريكا قد يحدث انفراجة في الأزمة الليبية

قال عبد الحميد النعمي، وزير الخارجية الأسبق في ما تعرف بـ«حكومة الإنقاذ»، إن الحوار السياسي يمر بمرحلة مراجعة بعد التعطل الذي أصابه في تونس، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تقوم بعملية “ارتجالية” نتيجة الفراغ الذي حدث في بوزنيقة وتونس فلجأت لتشكيل لجنة قانونية واستشارية لكسب الوقت حتى تتضح الرؤية.

وأوضح “النعمي” عبر لقائه في قناة «التناصح» الذراع الإعلامية للمفتي المعزول الصادق الغرياني، والداعمة للإرهاب في ليبيا، أن الأمم المتحدة وجدت نفسها أمام تجاذبات حادة بين أطراف الحوار الليبي دون التوصل لأي توافق فكانت تحتاج لمراجعة أو إعادة تفكير فاخترعت حوار اللجنة الاستشارية لأنها وصلت لطريق مسدود ومعظم الفرقاء لهم مواقف متعارضة من الصعب جمعها في تصور واحد.

وحول شخصية ستيفاني ويليامز وإداراتها للحوار السياسي ورضاء روسيا عنها، أشار “النعمي” إلى أن البعثة تديرها شخصية أمريكية وهذا يعطيها كثيرا من النفوذ وحصانة ضد كثير من التجاذبات وهذا أمر جيد، لكن روسيا وبريطانيا لابد وأن يكونا في الصورة لأن البعثة تعمل من خلال أيضا توجهات الدول الكبري وليس مصلحة الولايات المتحدة فقط، ولابد أن يحدث توافق بين روسيا وبريطانيا وأمريكا لتخرج “ستيفاني” برؤية واحدة.

وحول تجربة لجنة 5+5، قال “النعيمي”: “جيدة ومطلوبة، لكن نجاحها يتوقف على نجاح المحور السياسي فلن نستطيع صياغة حل عسكري إذا لم نتفق على رؤية سياسية”، مشيرا إلى أن لجنة 5+5 تستطيع أن تصل لاتفاق بشأن الأسرى أو فتح الطرق أو وقف إطلاق النار لكنها لن تضع حل نهائي بدون وجود حل سياسي.

وأشار “النعيمي” إلى أن فوز “بايدن” بشكل نهائي في أمريكا قد يحدث انفراجة في الأزمة الليبية، مشيرا إلى أن الاتجاه الأمريكي تجاه ليبيا لا يملكه الرئيس فقط ولكن هناك دوائر لها علاقة بصناعة السياسة الخارجية الأمريكية وتوجهات استراتيجية ثابتة لا تتغير إلا  لو حدث تغير دولي كبير، لافتا إلى أن أمريكا دائما تتخذ مواقف ضد روسيا وهذا سنراه في الأزمة الليبية قريبا، مطالبا بالنظر لتحركات قوات حفتر العسكرية الأخيرة التي لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار.

مقالات ذات صلة