«صيد الأفاعي» تجعل من «باشاغا» رجل تركيا الأول.. ومخاوف من «فجر ليبيا» جديدة

مراقبون: عملية «باشاغا» تستهدف تقليص نفوذ «الزاوية» و«الزنتان» وتنذر بحرب ضروس بين مليشيات المنطقة الغربية

أثار بيان صلاح النمروش، وزير دفاع حكومة الوفاق، حول عدم وجود تنسيق مسبق للعملية الأمنية التي أطلقها فتحي باشاغا وزير داخلية الوفاق، باسم “صيد الأفاعي” بدعم تركي، والتي تستهدف – على حد زعمه – الجريمة المنظمة ومهربي البشر والوقود وتجار المخدرات، شكوكاً حول رفض “النمروش” المحسوب على مدينة الزاوية، للعملية، في وقت توقع فيه مراقبون أن تكون العملية المدعومة من مليشيات “مصراتة” تستهدف تقليص نفوذ “الزاوية” و”الزنتان”.

بحسب إيجاز صحفي أكد كل من  وزارة الدفاع وآمر المنطقة العسكرية الغربية بـ”الوفاق”، إضافة لآمر المنطقة العسكرية طرابلس، بعدم اطلاعهم أو التنسيق المُسبق معهم بخصوص ما يطلق عليه عملية صيد الأفاعي.، فإن وزارة الدفاع تطلب من كل الجهات ذات الاختصاصات الأمنية التنسيق المسبق مع الوزارة بمؤسساتها العسكرية والأمنية، لضمان الحصول على نتائج حقيقية تحقق الأمن والأمان لجميع المواطنين في بلدنا الحبيب، وتحفظ سيادة الوطن ومؤسساته، وفق الإيجاز الصحفي.

مساعي “باشاغا” لم تحظى بقبول آمر غرفة العمليات المشتركة أسامة جويلي، المحسوب على “الزنتان” والذي صرح في ساعة متأخرة من يوم أمس الأحد، قائلاً: ” التعاون بين الجهات العسكرية والأمنية و وزارة العدل ضرورة قصوي لا غني عنها لتحقيق الاستقرار والقضاء علي المجرمين ، وضرورة وجود تنسيق مسبق، يضم وزارة الداخلية ووزارة العدل و آمري المناطق العسكرية، و آمر القوة المشتركة لوضع خطة متكاملة حتي يحقق هذا التعاون أهدافه الكاملة “.

وبحسب بيان لـ”جويلي”: “استعرض آمر الغرفة عدداً من العمليات التي قامت بها القوة المشتركة لمكافحة تهريب الوقود ومنع الاعتداء علي الأملاك العامة التي حققت نتائج متميزة و متقدمة برغم قصر المدة، ثم توقفت لأسباب يجب معالجتها قبل البدء بأي عمل، لأن مبدأ الاستمرارية شرطٌ أساسي لتحقيق النجاح والمحافظة عليه” وفق قوله.

المخاوف التي فجرها “باشاغا” بإعلانه عن عملية أمنية مدعومة من تركيا صاحبة اليد الطولى في المنطقة الغربية، تكشف لدى خصومه مدى ما أصبح يتمتع به “باشاغا” من نفوذ داخل دوائر الحكم، وكيف أنه صار رجل تركيا الأول في المنطقة، وسط تكهنات برغبة الرجل في تكرار إنقلاب “فجر ليبيا” عام 2014 مرة أخرى، وتنذر العملية بحرب ضروس بين مليشيات المنطقة الغربية.

ما يؤكد ذلك، هو اجتماع أخير لـ”باشاغا” مع شركة بايقار للصناعات الدفاعية التركية خلوق بيرقدار، الأسبوع الماضي، وتخصيص المجلس الرئاسي مليار دينار ليبي لصالح “باشاغا” بدعوى دعم قطاع الداخلية ولتوفير التجهيزات والاحتياجات والمتطلبات الأمنية للمحافظة على الأمن القومي وحماية المرافق والمنشأت الحيوية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وذلك لتنفيذ خطة الترتيبات الأمنية ، وتغطي النفقات المنصوص  عليها من عائدات الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي.

وكان فتحي باشاغا وزير الداخلية بحكومة الوفاق قد أطلق عملية عسكرية أطلقت عليها “صيد الأفاعي”، وقال في تصريحات صحفية، إن هذه العملية الأمنية تم الإعداد لها من مدة طويلة وستكون تحت إشراف وزارته وبالتعاون مع المنطقة العسكرية الغربية وطرابلس وبدعم دولي، وستبدأ عندما تكون كل الاستعدادات جاهزة موضحا أنها ستستهدف الجريمة المنظمة ومهربي البشر والوقود وتجار المخدرات، وتم تسميتها بعملية “صيد الأفاعي”.

 

مقالات ذات صلة